سلام زيدان ـ يلا

حقق المعرض الشخصي الذي أقامه النحات حسن فؤاد العبادي في قاعة المتحف المتجول في قاعة القشلة بشارع المتنبي في بغداد الذي استمر لأكثر من أربعة أسابيع نجاحاً كبيراً كونه يختص بالفن البيئي الذي حوّل نفايات حديد السيارات ومكائنها وبقية الأمور التي تدخل في صناعتها إلى أعمال نحتية في غاية الروعة والجمال، بحيث أدت إلى توقف الكثير من الجمهور والمختصين في الفن التشكيلي أمامها.

وقال النحات العبادي لـ يلا، وهو يحمل شهادة الماجستير من الجامعة الأمريكية في بيروت/ قسم النحت، إن” العمل بهكذا نوع من الفن يحتاج إلى الدقة والصبر والتخطيط المسبق، لأن هذا الفن يعتمد على مخلفات السيارات المختلفة، بحيث أقوم بهندسة نفايات السيارات في ذهني وأحضر القطع التي أحتاجها لأحولها إلى أعمال نحتية كبيرة ومتوسطة وصغيرة الحجم وحسب الفكرة التي أريد تنفيذها”.

وأضاف أن “هذا المعرض نال اهتمام وتقدير وثناء المختصين بالفن التشكيلي ووسائل الإعلام والجمهور بشكل عام الذي سنحت له الفرصة بمشاهدة المعرض”.

وتابع أن “بعض الأعمال المتوسطة مثل الغزالة والهدهد والصقر وغيرها ربما أدخلت الذهول في نفوس المتلقين، لأن عملية تصميمها وتنفيذها من خلال نفايات السيارات أثارت لديهم الكثير من التساؤلات والحيرة في ذات الوقت”.

وأشار إلى أن “الأعمال التي عرضتها في هذا المعرض لا تمثل كل أعمالي، إنما تمثل كمية معينة، لأن هناك أعمالاً أخرى ما زالت عندي موجودة في البيت، وهي من الحجم الكبير ولا يسعها مكان المعرض وكذلك فأن عملية نقلها تكون متعبة ومكلفة في ذات الوقت”.

وتابع العبادي أن” غياب الدعم من قبل مختلف مؤسسات الدولة الثقافية والفنية لم يحبطني مطلقاً، لأنني أهدف إلى خدمة بلدي في هذا النوع من الفن وكذلك لفت أنظار الجمهور من خلال صنف جديد من الفن عبر إعادة تدوير النفايات وتحويلها إلى فن مميز”.

وأردف أن”الأدوات التي تستخدم في هذا الفن هي أدوات بسيطة كتلك التي يستخدمها الحدادون وتتمثل بماكنة لحام وملحقاتها المعروفة، بالإضافة إلى نفايات السيارات وأصباغ حتى يظهر العمل موحداً من حيث اللون أو مختلفاً وحسب نوعيته وهنا أحب أن أشير إلى أن الحدادين الذين أطلعوا على أعمالي ذهلوا من طريقة تصميمها وتنفيذها”.مؤكداً”أنا أول فنان في العراق يبتكر فن تدوير النفايات في العراق ولم يسبقني أحد في هذا المجال مطلقاً وهذا يجعلني صاحب الابتكار له، لكن هذا لا يعني أني سأحتكره لنفسي، بل سأحاول أن أجعل فنانين آخرين يستفيدون منه إذا كانت لديهم الرغبة في ممارسته وأنا على استعداد لتقديم لهم يد العون والمساندة في هذا الشأن” .