دعمي هو جمهوري أما عائلتي ترى الرسم مضيعة للوقت

0

دعمي هو جمهوري أما عائلتي ترى الرسم مضيعة للوقت

تحدثت يلا مع الموهوبة بدور محسن صبيح التي تركزت موهبتها بالرسم مستخدمة الفحم لتعكس واقع العراق التي تعيش فيه بكل تفاصيله مع تعابير الوجه الدقيقة.

بدور ذات ال 24 عاما هي من اهل السماوة (المثنى) وتعيش في بغداد، تخرجت من الجامعة التكنولوجية/بغداد هندسة حاسوب (2014)وحاليا  تدرس الدراسات العليا في تقنية مواقع الشبكات.

قالت بدور “كان الرسم رغبتي منذ الصغر ولكن اضطررت أن أمارس هوايتي المفضلة بالخفية خوفا من ان يراها والدي  الذي كان يرى الرسم مضيعة للوقت ولا داعي له ابدا. حاربني  الجميع وكانو يريدون الوقوف في طريق حلمي لكن لم استسلم ابدا, فالظروف الصعبة ومحاربة اهلي كان اكبر سبب لجعلي اضغط على نفسي واجتهد كي اثبت لكل شخص ان المستحيل لا يوجد في حياتي واشكر السلبية على القوة التي كسبتها لمواصلة تحقيق احلامي، فمن المعاناة يولد الابداع” واستدركت قائلة ” ان الرسم بالنسبة لي تحول من هواية الى هوية والتي أوصل من خلالها صوتي وافكاري. ولكنني وبجانب الرسم أهوى القراءة, الكتابة, التصميم, البرمجة والتصوير. وأحاول ان ادمج بين هذه الهوايات المختلفة واخلق لوحة فنية متعددة الجوانب برسالة قوية ذات معنى كبير وانا سعيدة جدا في مجالي حيث أنني أدجمع بين الحاسوب و الفن والتصميم والرسم.

ما جذب يلا انها تناولت مواضيع متعددة بهدف المعالجة وليس مجرد ايحاء او الهام كباقي الرسامين، وقد عبرت بدور عن ذلك قائلة “قد تناولت عدة مواضيع في لوحاتي فمنها ما يخص النازحين و معاناتهم ومرضى السرطان “المحاربين الاقوياء” حيث اقوم برسم أشخاص محاربين للمرضى وقد استطاعوا الشفاء منه وهم اصدقاء لي ومصدر الهامي.

الجميل في الأمر عندما سألت يلا عن مصدر دعمها قالت “اتلقى الدعم المعنوي الكبير من جمهوري في وسائل التواصل الاجتماعي من خلال صفحتي على الفيس بوك” مضيفة مع سحنة من الحزن ” علما أن عائلتي لاتقوم بدعمي وترى الرسم مضيعة للوقت” وبعدها استدركت بدور قائلة “لقد شاركت في عدة معارض لكن لم تتح الفرصة لي لاقامة معرضي الخاص حتى الان لأسباب مادية و بسبب كثرة الطلبات والرسائل التي اتلقاها يوميا والتي تحتوي نفس المضمون (ارسميني , ممكن رسمة ب اناملك ) لجأت الى فكرة المسابقة لكي يحصل اكبر عدد من المعجبين على فرصة للحصول على رسمة وبعدها انشر حوالي 20 صورة لأشخاص يريدون الرسم ويتم التصويت لهم من قبل الجمهور الفائزين بالمركز الاول والثاني بأعلى نسبة تصويت يتم رسم صورهم ونشرها من خلال الصفحة ولايوجد اي دعم مادي للمسابقة”

وعند سؤالنا لها عنما اذا تلقت اي تهديد خطي او صوتي، قالت “لم اتلقى تهديدات ولكن اضطر للتعامل مع اشخاص مختلفين كل يوم من خلال صفحتي و أعامل الجميع باحترام ، فأنا انسانة عادية ولدت في مجتمع منغلق تتحكم فيه العادات والتقاليد وبعد تخرجي من الهندسة لم اجد وظيفة كحال الكثير من سكان العراق, وكانت هذه الفترة صعبة علي  واوشكت ان اصيب بالكابة ولكن  زرعت في وسط الحطام زهرة وحققت إنجازات كثيرة بعد تخرجي حيث وصلت لعدد ثلاث رسمات كاملة في اليوم الواحد و أوصلت فني ورسالتي لعراقيين كثر عبر صفحتي في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك حيث إمتلات حياتي بحب وتشجيع الناس لي وأرى أنني استطعت تغيير واقعي وحولته الى شي إيجابي و أطمح أن اقيم معرضي الخاص في المستقبل و أصل للعالمية.

وفي النهاية، وجهت بدور رسالة جميلة قائلة “لأقراني الشباب أحب أن أقول إن لكل إنسان موهبة في داخله فلاتقتلها وحاول أن تنميها وتطورها وأشغلوا أوقاتكم بالقراءة والتصوير وتذوقوا الفن واملئوا حياتكم بالأمل والمحبة والسلام وتفائلوا دائما بالخير ستجدوه”

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!