سلام زيدان ـ يلا

أكد أكرم حسين الفلفلي، صاحب مكتبة الزوراء في سوق السراي في بغداد التي تأسست عام ١٩٣٠، أنه مع مكتبته يمثلان تاريخ العراق المصوّر في الوقت الراهن.

وقال الفلفلي لـ يلا،” أنا حالياً مع مكتبتي نمثل الذاكرة الصورية للعراق، لأن مكتبتي هي المكتبة الوحيدة التي تنشر صور بغداد ووصلت صورها إلى كل العالم وفي كل مكان من العاصمة بغداد وكذلك المحافظات العراقية الأخرى”.

وأضاف أن” الصور الموجودة في المكتبة هي عبارة عن أرشيف شخصي، لأن المكتبة تأسست عام ١٩٣٠. حيث لم أكتف فقط بما موجود من صور عندي، إنما قمت بشراء صور أخرى كثيرة ومهمة من المزادات العالمية في الخارج، وكذلك حصلت على صور أخرى من مجلات عراقية وعربية وحتى عالمية قديمة، فضلاً عن ذلك أن هناك أشخاصاً كانوا يرتادون المكتبة زودوني ببعض الصور”. مبيناً أن” رواد المكتبة لا يمكن تحديدهم بعمر معين أو بشريحة خاصة، إنما من كافة الأعمار وكذلك من كافة شرائح المجتمع العراقي، حيث توجد لديّ صور كثيرة لمناطق وساحات وشوارع بغداد المشهورة في عقود مختلفة من القرن الماضي”.

وحول أكثر الصور التي يتكرر عليها الطلب من قبل الناس ذكر الفلفلي، أن”أكثر الصور التي يحصل عليها طلب متواصل هي صور شوارع ومناطق بغداد وكذلك صور المهن البغدادية التي كانت سائدة في بغداد في القرن الماضي والتي الكثير منها انقرضت بسبب الثورة الصناعية ومن ثم الثورة التقنية في المعلومات، أيضاً هناك طلب على صور العائلة المالكة”.

وأردف أن”أسعار الصور الموجودة في مكتبتي تبدأ بسعر أربع صور بـ٢٥٠ ديناراً عراقياً ثم تصل إلى أربعة آلاف دينار عراقي وحسب حجم الصورة وأهميتها”.

وعن سبب تأطير بعض الصور في المكتبة أفاد الفلفلي، أن الصور التي قمت بتأطيرها هي تمثل أرشيف كامل،إذ لديَّ أرشيف كامل عن ملوك ورؤساء العراق وكذلك رؤساء الوزراء ووزراء الدفاع، الداخلية والتربية، المهن، الشناشيل، اللوحات الفنية وكل ما يخص بغداد، والصور عراقية خالصة، إلا بعض الصور لأم كلثوم وفريد الأطرش بسبب زيارتهما إلى العراق.حيث امتلك أرشيفاً كاملاً عن زيارة أم كلثوم إلى العراق في عامي ١٩٣٢ و١٩٤٦”.

وأكد أن “أغلب الصحف والمجلات ومواقع التواصل الاجتماعي التي تنشر صور عن تاريخ بغداد، تعتمد على صوري الخاصة”. مشيراً إلى أن”هذه المهنة مربحة، لكن الغرض منها بالنسبة لي هو الحفاظ على تاريخ المكتبة وبغداد وليس الربح المادي”.

وأبدى الفلفلي مخاوفه من احتمال اندثار مكتبته. مؤكداً أن” هذه المكتبة حالها حال المكتبات التي اندثرت في العراق، لأنه لا توجد جهة تهتم بالأرشيف الصوري للعراق”.