عقيل خريف.. فنان تشكيلي أدواته النفايات

0

سلام زيدان/ يلا بغداد:

عقيل خريف، فنان تشكيلي عراقي مختلف عن جميع الفنانين، يبحث عن أدواته في نفايات العاصمة بغداد ليصنع منها لوحاته لمحو الخراب الذي ضرب مدينته جراء السياسات الخاطئة منذ فترة طويلة.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

خريف الذي ولد في شتاء عام 1979 وتخرج من أكاديمية الفنون الجميلية ببغداد ويعمل حاليا أستاذ الهندسة المدنية في جامعة المستنصرية، وأقام العديد من المعارض الفنية في العراق وخارجه ونالت استحسان الجميع.

وحول ولادة فكرة تحويل النفايات إلى أعمال فنية. تحدث خريف لـ”يلا”، إن “الفنان ليس موظفا يبحث عن مكان مريح بالعمل بل هو باحث ودارس للفن، وان الستايل الفني جزء من توجهه في طرح أي قضية بطريقة فنية، وخلال دراستي في معهد الفنون الجميلة وكلية الفنون الجميلة تعلمت من أساتذتي الاطلاع على جميع المدارس والاتجاهات الفنية لإيجاد طرح فني يمثلني فاخترت الأسلوب الحالي”، مبيناً أن “العراق بعد عام ٢٠٠٣ انفتح على العالم ودخلته بضائع وسلع بشكل كبير جداً، مما جعل الناس ترمي القديم بالشارع وتحولت شوارعنا إلى مكب للنفايات فبدأت بفكرة تحويل هذه النفايات إلى أعمال فنية”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

ويقضي خريف معظم وقت فراغه في مكب النفايات بالبحث عن أدواته الفنية، وذكر، “أذهب إلى مكب النفايات تقريبا في أيام العطل الأسبوعية أو بعد الظهر عندما كنت طالبا في المرحلة الأخيرة، أما بعد تخرجي من الكلية عام ٢٠١٠ فأصبحت كالموظف اذهب صباحا إلى مكب النفايات وأعود من بعدها إلى البيت ومن ثم انطلق إلى ورش الحدادة والنجارة”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وأدهش خريف المقربين منه عندما بدأ بالتفتيش في نفايات العاصمة حيث اتهموه بالجنون ولكن بعد نجاحه تغيرت النظرة، وأوضح أنه “في بادئ الأمر استهجن الكثير من الناس وانا ابحث عن خامات في مكب النفايات ولم اجد إلا القليل الذين يميلون لهكذا أعمال خصوصا من الوسط الفني أما المتلقي بشكل عام فهو يعجب”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وتابع أن “الخجل أزال من عندي بعد اكتمال أول أعمالي وقتها أحسست اني أسست لشيء قد يكون مهم في المستقبل ويشكل حدثا مهما في حياتي على الصعيد الشخصي على اقل تقدير”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وبشأن التحديات التي تواجهه في عمله الفني، قال، “لا توجد تحديات بمعناها الحقيقي لان استهجان الناس وصعوبة إيجاد الخامة هي نستطيع أن نسميها عائق أتعبني لان موضوعة الخامة في الفن هي معقدة وتحتاج انفتاح ذهني للوصول إلى أعمال جيدة”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وأضاف “لدي اكثر من مشروع مهم كنت قد نويت أن اعمل البناء الخارجي لقسم هندسة البيئة في كلية الهندسة جامعة المستنصرية إلى تحفة فنية اجمعها من مزابل بغداد وكذلك مواقف الباصات أردت أن تكون من بقايا السيارات المفخخة أو المواد الأخرى المستهكلة لكنني لم اجد مخيلة واسعة تحتضن هكذا أفكار”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وحول رأي النقاد بتجربته الفنية، تحدث، “لم اعرف أن ناقدا تشكيليا قد كتب عن تجربتي حتى الآن بالرغم ان وسائل الاعلام تناولتها، قد يكون السبب أنها تجربة غير ناضجة بحسب قراءاتهم”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وبخصوص اهتمام الدولة العراقية بتجربته، قال “الدولة التي لا تحترم المواطن ومعانته لا نتأمل منها أن تهتم بالفن بل هي احد الأسباب في وصول إلى ما نحن عليه الان”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وعن المعارض الفنية الذي أقامها تحدث خريف، “أقمت معرض في وزارة البيئة واصبح معرض دائم وآخر في كلية الهندسة الجامعة المستنصرية وشاركت في بينالي فينسيا اهم مهرجان للفن المعاصر وأقمت معرضا مشتركا في لندن مع الفنانة نادية فليح وعرضت لي أعمال في كالري ساوث لندن ايضا وغيرها من المشاركات”.وتابع “بعد شهرين من الآن سأقدم تجربة جديدة في احدى قاعات بغداد وسيكون الطرح لاأل مرة في العراق على الصعيد الشخصي اذ سوف تكون طريقة عرض غريبة مع فيلم وثائقي عن هذه التجربة”، مضيفا أن “كل الأعمال التي انجزتها تحمل جزء مني وكلها قريبة إلي لطالما وضعت كل طاقتي بإخراجها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!