بغداد ـ سلام زيدان

رفعت الحكومة العراقية نسب الاستقطاع من الموظفين، خلال عام ٢٠١٧، للحصول على نحو 4.9 مليار دولار تكفي لتغطية النفقات العامة، ما انعكس سلبا على الحركة التجارية.

ويبلغ عدد موظفي العراق على الملاك الدائم 2.9 مليون شخص باستثناء أصحاب العقود والأجور اليومية، وخصص لهم العام الحالي مبلغ 35.7 تريليون دينار (30.2 مليار دولار).

يقول الموظف في القطاع العام، ستار الربيعي، لـ”يلا”، إن “الموظف أصبح ضحية للسياسات الحكومية الخاطئة التي أرهقت الاقتصاد كثيراً خلال السنوات الثلاث الماضية وانكشفت عيوب الاقتصاد بعد هبوط أسعار النفط”.

وأضاف، “لجوء الحكومة لاستقطاع من الرواتب سيسبب مشاكل كثيرة للموظف نتيجة ارتفاع الأسعار”.

ويزيد الربيعي بالقول، ” يبلغ راتبي 950 ألف دينار استقطعت الحكومة منه مبلغ 114 ألف دينار، قسمت إلى 52 ألف ضريبة التقاعد و26 ألف دينار ضريبة الدخل و36 الف دينار مخصصة للحشد الشعبي والنازحين”.

وبلغ الاستقطاع من راتب الربيعي نحو 12% من المجموع وكلما تزداد الدرجة الوظيفية يزداد حجم الاستقطاعات.

ويشير الربيعي إلى أن “الراتب أصبح لا يكفي لسد إيجار المنزل والمولدة الأهلية ومتطلبات الحياة الأخرى، لا سيما مع ارتفاع أجور الأطباء وأسعار الدواء”.

ورفعت الحكومة نسبة ضريبة التقاعد من 8% إلى 10% وقررت استقطاع ضريبة أخرى حسب قيمة الراتب الإسمي و3.8% من المجموع لدعم الحشد الشعبي والنازحين.

ويقول النائب عن كتلة الإصلاح، زاهر العبادي لـ”يلا”، إن “نسبة الاستقطاع من الموظفين تقدر 7% وهي كبيرة جداً وستؤثر على حياة المواطن”.

وأشار العبادي إلى أن “الدولة لجأت إلى الطرق السهلة في الحصول على المال وهي زيادة الضريبة والاستقطاعات من الموظفين”.

وينوه النائب إلى أن “الحكومة عليها أن تراجع سياساتها الاقتصادية والتوجه نحو تفعيل القطاعات الإنتاجية بدلا من زيادة الضرائب والرسوم على المواطنين”.

وتتوقع الحكومة أن تحصل على أموال من ضريبة الدخل تبلغ 3.4 تريليون دينار (2.9 مليار دولار)، ومن دعم الحشد الشعبي والنازحين 1.7 تريليون دينار (1.4 مليار دولار) ومن الرسوم المفروضة على تذاكر الطيران ومراجعة دوائر الدولة 688 مليار دينار (582 مليون دولار).

لكن أستاذ الاقتصاد في الجامعة المستنصرية، عبد الرحمن المشهداني، يشرح تأثير الاستقطاعات على حركة السوق.

ويقول المشهداني في تصريح لـ”يلا”، إن “لجوء الدولة إلى الاستقطاع من رواتب الموظفين وزيادة الضرائب والرسوم على المواطنين سيؤثر سلبا على حركة السوق”، منوها إلى أن “السوق العراقية تشهد حالة من الركود وعند إنهاء هذه الحالة يتطلب ضخ أموال إلى السوق من خلال عملية الإعمار والبناء وليس سحب منه عن طريق الاستقطاعات والضرائب”.