بغداد – يلا

في الساعة العاشرة من ليلة يوم الاثنين، اقتحم مسلحون ملثمون يرتدون ملابس مدنية منزل الصحافية أفراح شوقي، في منطقة السيدية، جنوبي غرب العاصمة بغداد. وبعد تقييد أبنائها وسرقة مقتنياتها وضرب شقيق زوجها، اختطفوها إلى جهة مجهولة.

في صباح اليوم التالي، قرر رئيس الوزراء العراقي البحث عن الصحفية وإنقاذ حياتها، فيما عملت يلا أن قوة عسكرية بإشراف قيادة عمليات بغداد باشرت بالفعل عمليات البحث.

أفراح شوقي، صحافية عراقية عملت مراسلة لعدد من الصحف العراقية والعربية، وهي أيضاً ناشطة تدافع عن حقوق الصحافيين.

قبل ساعات قليلة من اختطافها نشرت مقالاً في موقع محلي انتقدت فيه اعتداء ضابط في وزارة الداخلية على مديرة مدرسة في محافظة ذي قار.

وقال صحافيون وشهود عيان، إن مسلحين مجهولين يستقلون عجلات نوع “بيك دبل قمارة” اقتحموا الصحافية وقاموا باختطافها بعد الاعتداء على حماها وسرقة مجهورتها، ومقتنياتها.

وتتضارب الروايات بشأن عدد المسلحين وعجلاتهم، بعض أفراء العائلة يقولون إنها ٨ عجلات من دون لوحات تسجيل، لكن منظمات عراقية تحقق في الحادثة تقول إن عدد المسلحين ١٥ مسلحاً يستقلون ٣ سيارات.

وقال يوسف، ١٥ عاماً، وهو نجل الصحافية المختطفة، إنه شاهد شخصين ملثمين دخلا المنزل وقالا إنهما من المخابرات العراقية ويرغبان بتفتيش المنزل.

وأضاف يوسف، لمراسل يلا، “سرعان ما قاما تقييدي ومنعي من الحركة (…) لكن شقيقي الأصغر تمكن من الاتصال بخالته لطلب المساعدة، لأنه شاهد والدتنا مقيدة إلى خارج المنزل”.

وظهرت شقيقة الصحافية المخطوفة على إحدى الفضائيات المحلية تقول “سرقوا المصوغات الذهبية وأخذوا مفتاح سيارتها التي سرقوها أيضاً”. وأكد يوسف، أن “حاسوب وهاتف والدته من ضمن المسروقات”.

وتعتقد شقيقة أفراح أن “مقالها الأخير عن ضرب مديرة مدرسة في محافظة ذي قار سبب اختطافها”.

وقال محافظ بغداد علي التميمي، إن “اختطاف الصحفية العراقية افراح شوقي، عمل ارهابي لتكميم الافواه والتضييق على حرية الصحفيين”، بحسب بيان أصدره صباح يوم الثلاثاء.

وتشار أصابع الاتهام في مثل هذه الحوادث إلى جماعات مسلحة خارجة على القانون، تنفذ عمليات خطف وقتل باستعمال عجلات وأسلحة عادة ما تستعملها الأجهزة الأمنية، كان آخرها قتل أحد المواطنين المسيحيين لبيعه المشروبات الكحولية في بغداد.

ويطالب ناشطون ومنظمات مدنية الحكومة العراقية بالقضاء على ظاهرة انتشار السلاح وكبح جماح مجموعات مسلحة ترهب المدنيين.

ولم يتأخر رئيس الحكومة العراقية في إصدار أوامر للبحث عن أفراح وإنقاذ حياتها.

وقال مكتب العبادي في بيان صحافي أنه “وجه الأجهزة الأمنية ببذل اقصى الجهود من اجل انقاذ حياة الصحافية أفراح شوقي والحفاظ على سلامتها، وملاحقة اي جهة يثبت تورطها بارتكاب هذه الجريمة واستهداف امن المواطنين وترهيب الصحفيين”.

وقالت مصادر في قيادة عمليات بغداد، لمراسل يلا، إن بدأت بالفعل عملية للبحث عن المختطفة.

ولاحظ مراسل يلا، أن القوات الأمنية طوقت الحي السكني الذي تقطن فيه أفراح.

وأثار اختطاف الصحافية ردود أفعال غاضبة في مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب أحمد البشير مقدم أحد أشهر برامج “التوك شو” في العراق، ” أفراح شوقي، صحفية كتبت عن استهتار السلاح في المدارس فاستهتر المسلحون عليها واختطفوها”.

وقال الإعلامي عماد الخفاجي، “أفراح شوقي واحدة منّا، وما اصابها قد يصيب أياً من اصدقائنا غداً او بعده”.