“العراق مستمر بإسترجاع الأراضي من تحت سيطرة داعش، بينما تفقد داعش شعبيتها تدريجياً بين السكان المحرومين” قال مبعوث الأمم المتحدة للعراق. وقال في بيان له للأمم المتحدة، الممثل الخاص للأمين العام في العراق يان كوبس أن “تحرير بيجي وسنجار، والأهم من ذلك معظم مناطق الرمادي ومواصلة تطهير المناطق المحيطة بها من مقاتلي داعش، عزز الأمل لدى شعب العراق بأن البلاد ستتحرر من داعش نهائياً”. كما وقال إن هذا يدل على نجاح الدعم المتواصل والفعال الى العراق من قبل للتحالف العالمي لمواجهة داعش ويمثل مؤشراً للتحضير لتحرير الأراضي المتبقية وأبرزها الموصل.

وكما أشار الى أن النجاح المماثل لم يتحقق بالنسبة لقضية وجود القوات التركية في معسكر بعشيقة، مكرراً الدعوات التي وجهها الأمين العام للتوصل إلى حل في ظل الإحترام الكامل لسيادة ووحدة العراق، حسب المبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأُمم المتحدة. وأشار كوبس إلى عدم وجود توافق سياسي على الإستقرار والأمن والوحدة في العراق. حيث أن الحل يكمن في إعتماد التشريعات ذات الأولوية والتنفيذ السريع لها، مثل قانوني الحرس الوطني والعفو العام.

وأضاف، أن المشاركة الكاملة والمتساوية للمكون السني في برنامج المصالحة الوطنية لا يزال يشكل تحديا، حيث لا يوجد إطار واحد أو رؤية واضحة للمصالحة الوطنية في العراق، ممّا يعوق الحوار الوطني. كما أن جهود القوى السنية وقادتهم لتوحيد موقفهم حول المصالحة الوطنية ومواجهة داعش، مهم على حد سواء.

نظمت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي)، التي يترأسها السيد كوبس، سلسلة من الأحداث في وقت سابق من هذا الشهر للإحتفال العالمي بإسبوع التوافق بين الأديان في النجف وبغداد وأربيل. تمركزت لغة تلك المحافل حول الإجراءات الوقائية للتصدي لمروجي التطرف العنيف، بما يتفق مع خطة عمل الأمم المتحدة لمواجهة التطرف.

وأشار الى عودة النازحين وعودة الإستقرار الى تكريت تقريباً قد إكتمل برجوع ١٦٧ ألفاً من المواطنين أي ما يعادل ٩٠٪ من سكانها الى بيوتهم. الى الآن، أكثر من ٥٠٠ ألف عراقي نازح قد عاد الى منازلهم ومجتمعاتهم. تنوي الحكومة الى إعادة ما يقارب ٩٠٠ ألفاً من النازحين في عام ٢٠١٦ بالرغم من بعض المعوقات، مثل وجود العبوات الناسفة والمتفجرات المُعدة من قبل داعش، بالإضافة الى تدمير داعش للبنى التحتية.

وأضاف كوبس، الأزمة الإنسانية في العراق معقدة للغاية، ومن المتوقع أن تتسع وتزداد سوءاً هذا العام. لا يوجد فقط ٣.٣ مليون نازح داخلياً، ولكن بالإجمال نحو ١٠ مليون عراقي، أي ما يقارب ثلث السكان بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية.