الإعدام والسجن المؤبد لعناصر في الحشد الشعبي

0

بغداد – رغد القره غولي

نجحت المطالبات المحلية والدولية بضرورة محاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان في المعارك التي يخوضها العراق ضد “داعش”، في إصدار أحكام قضائية متفاوتة بحق عناصر في الحشد الشعبي.

ومنذ أن انطلقت العمليات العسكرية في صلاح الدين والأنبار ونينوى، تمكن القضاء العراق من إصدار أحكام قضائية بحق 52 عنصراً في الحشد الشعبي، لانتهاكهم حقوق الإنسان في المناطق التي كانوا يقاتلون فيها.

وقال مصدر في مجلس القضاء الأعلى، لـ”يلا”، إن “الأحكام التي صدرت بحق 52 عنصراً في الحشد الشعبي كانت في فترات زمنية متفاوتة، وحتى الأحكام كانت كذلك، حيث هناك من صدر بحقه الإعدام وآخرين بين سنوات سجن معدودة ومؤبد”.

وأضاف المصدر، أن “مجلس القضاء الأعلى وعندما زادت الشكاوى بحق بعض عناصر الحشد، عين قاضياً مختصاً بقضايا الحشد الشعبي، وعند التحقيق تأكد وجود انتهاكات لحقوق الإنسان ارتكبت ضد مدنيين، بالإضافة لذلك تأكدت عمليات اختطاف وسرقة وحيازة غير قانونية للسلاح”.

وحصلت مراسلة “يلا” على معلومات تفصيلية تُشير إلى أن “15 مُداناً صدرت بحقهم أحكام إعدام حتى الموت، وسبعة آخرين سجن مؤبد، وخمسة آخرين سجن لمدة 15 عاماً، وعشر سنوات لمدانٍ آخر، ولشخص واحد سبع سنوات سجن، واقلها منها بسنتين (خمس سنوات) لمدانين إثنين، وثلاث سنوات لأربعة مدانين”.

وتضمنت المعلومات التفصيلية، حبس 16 آخرين لسنة واحدة فقط، فيما غُرم أحدهم مبلغ 20 مليون دينار عراقي وفق المادة الرابعة من قانون تهريب المشتقات النفطية، وكان أقل المدانين حُكم بستة أشهر وغرامة مالية قدرها 945 ألف استنادا الى المادة 194 من قانون الكمارك”.

أحمد الأسدي، وهو متحدث باسم الحشد الشعبي، قال لـ”يلا”، إن “جميع الاحكام التي صدرت بحق المتهمين من الحشد كانت من خلال اوامر قضائية من قبل مديرية الامن والانضباط في الحشد الشعبي وقضاة مختصين، حيث تم تحويل جميع هذه القضايا الى محكمة مختصة، وتم فرز القضايا عبر قاضي من مجلس القضاء بعنوان (قاضي الحشد الشعبي)”.

أضاف الأسدي وهو أيضاَ نائب في البرلمان العراقي، “نؤكد من جديد بأن لا شيء فوق القانون والدولة، ومن يخالف القانون ان كان من الحشد او غيره يجب ان يخضع للقانون ويُحاكم وفقه”.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أشار في مقابلة تلفزيونية مع قناة محلية عراقية، إن لديه معلومات عن إصدار حكم إعدام بحق أحد عناصر الحشد، وهو ما يتطابق مع المعلومات التي نُقلت عن لسان مصدر في مجلس القضاء الأعلى العراقي.

وتحدثت منظمات دولية ومحلية أبرزها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية، عن ارتكاب عناصر في الحشد الشعبي انتهاكات بحق مدنيين أثناء العمليات العسكرية التي جرت في محافظات الأنبار وصلاح الدين وحتى معركة (قادمون يا نينوى) التي لم تنته حتى الآن.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!