Find anything you need on Yalla

الازمة الاقتصادية والواقع العراقي

0

الازمة الاقتصادية والواقع العراقي 

مع التراجع الحاصل في الإقتصاد العراقي، يمكننا رؤية تأثير ذلك في كل مكان – ولا سيما أسعار المواد الأساسية في الأسواق المحلية. وقد يشعر موظفي الحكومة بوطأتها أكثر من غيرهم، فإن التأخير في دفع رواتبهم يزيد من شعور البعض بالقلق حول المرحلة القادمة وامكانية توفير الطعام للعائلة. مع تفاقم الأزمة، تتوجه الأنظار نحو القطاع الخاص ، على الرغم من  أن القطاع الخاص يمر أيضاً بتداعيات إقتصادية نتيجة للتدهور الحاصل في القطاع النفطي. ومع ذلك، لا تزال الشركات الخاصة خياراً للراغبين في مغادرة القطاع العام.

في الأيام القليلة الماضية قامت يلا بالتحدث مع بعض موظفي الحكومة واكتشفت أنهم إما بالفعل يقومون بالبحث عن وظيفة جديدة، أو يفكرون في القيام بذلك. بينما البعض الآخر أبلغنا بانهم سينتظرون بضعة أسابيع أخرى لمعرفة كيفية تطور الوضع، ولكن إذا لم تتحسن الامور (والقليل منهم يؤمن بذلك)، فإنهم سيقومون بالبحث عن فرصة عمل بديلة لحين إنتهاء الازمة الإقتصادية، ” لن اتمكن من دفع الإيجار ولم ادفع فاتورة الكهرباء لمدة ثلاثة اشهر، لا استطيع أن استمر بهذا الوضع أكثر من ذلك” هذا ما قاله أحد الموظفين عندما قمنا بالتحدث معه، وبإنتظار أن تعود أسعار النفط إلى مستوياتها السابقة الأمر الذي قد يمكن الحكومة من العودة الى دفع  الأجور غير المدفوعة والمستحقة قد يشجع البعض من العودة الى العمل في القطاع العام.

هناك العديد من المزايا في الانتقال إلى القطاع الخاص. في البدء سيتمكن موظفي الحكومة السابقين من الحصول على دخل شهري ثابت والذي سيغطي تكاليفهم المعيشة، وفي الوقت نفسه سوف يساعدهم على توسيع آفاقهم وتطوير حياتهم المهنية واكتساب الخبرة في مجالات أخرى، وبالتالي سيثري من سيرتهم الذاتية وآفاقهم المستقبلية.

ثانيا سوف يزيل الضغط عن كاهل الحكومة التي تبذل جهداً في مكافحة التضخم الحاصل في القطاع العام – نتيجة للظروف الراهنة ، مما سيمكن الحكومة من الحصول على  متنفس وإصلاح استراتيجيتها الاقتصادية.

قد تكون هناك فرص عمل جيدة للشباب؛ فبدلاً من التركيز على العمل لدى الشركات النفطية يفضل التوجه للعمل  مع المنظمات غير الحكومية أو المنظمات الإنسانية؛ بهذه الطريقة سيتمكنون من المساهمة في دعم المجتمع في هذه الظروف الصعبة, لأن الظروف الصعبة تتطلب أناساً  قادرين على تولي العبء ومواجهة التحديات وإحداث التغيير. لذا فبدلاً من انتظار أرتفاع أسعار النفط، على الشباب القيام بالمبادرة ليكونوا منتجين والعمل على إيجاد شغف جديد في مجال عملهم.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!