بغداد – يلا

رغم أن قيادة التحالف الدولي أقر بأن معركة الموصل ستستغرق “وقتاً طويلاً”، لكن رئيس الحكومة العراقية أكد أنها تحرير المدينة “سيتم قبل نهاية عام ٢٠١٦”.

وقال العبادي خلال تصريحات صحافية، “تنظيم داعش يفتقر إلى الشجاعة”، متوقعا انتهاء عمليات تحرير الموصل قبل نهاية العام الحالي”.

واضاف العبادي ان “تنظيم داعش ينهار امام تقدم القوات المسلحة الخاصة”، مشيرا الى ان “الموصل مطوقة الآن بالكامل”.

وتواصل القوات الأمنية المشتركة بمساندة طيران الجيش والتحالف الدولي عملية استعادة الموصل من قبضة “داعش” وذلك بعد إعلان القائد العام للقوات المسلحة يوم الـ 17 تشرين الأول 2016، “ساعة الصفر” لتحرير نينوى.

من جهته، أقر التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، بأن معركة الموصل ستستغرق وقتاً طويلاً.

ودخلت المعركة أسبوعها السادس، وتستعد القوات المشتركة للوصول إلى معقل “داعش” الأساسي في الجانب الغربي من المدينة، حيث ترسانته العسكرية وخزانه البشري والمطار المدني وقاعدة الغزلاني العسكرية.

وعثرت قوات الأمن على مئات الوثائق العائدة إلى “داعش” في شمال الموصل، وفيها أسماء وعناوين عناصر التنظيم ومسؤولياتهم، في مخزن سري أعد حديثاً بعد انطلاق الحملة العسكرية في 17 الشهر الماضي.

وأكد الناطق باسم التحالف جون دوريان، استعادة ربع مساحة الموصل، وأضاف في إيجاز صحافي، أن “طائرات التحالف قصفت عدداً من الجسور لمنع وصول الإمدادات إلى عناصر التنظيم”.

وأشار إلى أن “القوات العراقية تحاصر داعش من كل الاتجاهات”.

وزاد أن العمليات “تسير بشكل جيد، والفترة الزمنية التي سيستغرقها تحرير المدينة غير مهمة بمقدار أهمية تحقيق الانتصارات وتحرير الأراضي بشكل كامل”.

وتابع أن طيران التحالف “أسقط أكثر من خمسة آلاف قنبلة على مناطق داعش”، ونفى الاتهامات التي وجّهتها قوات “الحشد الشعبي” إلى التحالف باستهداف اجتماع لقادتها في مطار تلعفر الأسبوع الماضي.

حرب شوارع

وتحولت معركة الموصل إلى حرب شوارع في الأحياء الشرقية، حيث لجأت قوات خاصة لمكافحة الإرهاب إلى قضم الشوارع والأحياء بوتيرة بطيئة، خوفاً على آلاف المدنيين من جهة، ونظراً إلى تحرك مفارز تابعة لـ “داعش” وتنقُّلها بين الأحياء وتنفيذها مناورات لقنص الدبابات والدروع.

وأعلنت قوات مكافحة الإرهاب، اقتحام حيي البريد والفلاح شمال شرقي المدينة، بعد سيطرتها الكاملة على 13 منطقة كلها في الجانب الشرقي. وما زال الجزء الغربي، حيث مركز قوة التنظيم، بعيداً من العمليات البرية على رغم محاصرته بالكامل.

وقال ضابط كبير إن “مكافحة الإرهاب مهمتها تطهير الأحياء التي استعيدت، وهذا في متناول اليد بعد قطع إمدادات داعش”.

 وأضاف أن السيطرة “الكاملة على الساحل الشرقي مسألة وقت، فمسلحو التنظيم يستنزفون ذخيرتهم وعتادهم وقوتهم البشرية في حرب الشوارع”.

من جهة أخرى، أعلنت مديرية الاستخبارات العسكرية الاستيلاء على أكبر مستودع لوثائق مهمة تعود إلى “داعش” في شمال الموصل، وأوضحت في بيان أن هذه “الوثائق تحتوي على أسماء وعناوين مسلحي التنظيم والمتعاونين معه الذين يتاجرون بالأراضي التي تمت مصادرتها وسلبها من الشبك والمسيحيين والتركمان والشيعة الذين تم تهجيرهم أو فروا من قرى سهل الموصل”.