القضاء يكشف تواطؤ موظفين للإستيلاء على عقارات مهاجرين ووزارة العدل تعدمهم وظيفياً 


0

امل صقر – بغداد/ يلا 

“بعقود مزورة وتواطؤ موظفين في دائرة التسجيل العقاري إحدى تشكيلات وزارة العدل، يتم الإستيلاء على عقارات مملوكة لمواطنيين مهاجرين”.

هذا تحديداً ما ذكره المركز الإعلامي للسلطة القضائية لـ يلا، وتقول القاضي استبرق حمادي “إن المحاكم سجلت الكثير من دعاوى إبطال قيد العقار ومفادها أن شخصاً يدعي بأن عقاره إنتقلت ملكيته أو سُجل بإسم شخص آخر، وهذه العملية تجري دون أن يقوم المالك الأصلي بالبيع، أو يوكل شخصاً آخر لتنفيذ ذلك، ولم يحضر إلى دائرة التسجيل العقاري، أي انه يدعي بوقوع التزوير ويطلب إبطال قيد العقار وإعادته إليه”.

 وتبين حمادي “عند ثبوت واقعة التزوير يحال المتهم ومن تعاون معه إلى محكمة التحقيق ومن ثم إلى محكمة الجنايات عن جريمة التزوير، تصدر بعدها المحكمة قراراً بإبطال قيد العقار وكافة القيود اللاحقة وإعادته إلى مالكه الأصلي حتى وإن إنتقل إلى أكثر من شخص”.

وأضافت “المزورون يستهدفون العقارات التي غالباً ما يكون أصحابها مقيمين خارج العراق، مما يسهل عملية التزوير وإنتقالها بأسمائهم وبالتالي بيعها إلى عدة أشخاص”.

وعن حالة إنتقال العقار إلى عدة أشخاص لا يعلمون بالتزوير أو قد يقسم العقار بعد وفاة  المشتري ويصار الى ورثته، يقول القاضي جبار جمعة اللامي لـ يلا “في هذه الحالة تبطل جميع القيود اللاحقة لعملية التزوير ويرجع العقار إلى مالكه الأصلي، ويجب على جميع الأشخاص المشتركين في عملية الشراء أيا كان عددهم، أن يمثلوا أمام المحكمة كمدعى عليهم حتى وإن كانوا حسني النية ولا يعلمون بواقعة التزوير. وإن كل شخص من هؤلاء له الحق بإقامة دعوى على من إشترى منه العقار يطلب فيها إستعادة أمواله التي دفعها كثمن للعقار”.

 وأوضح اللامي “قد يكون الضرر كبيراً بالنسبة لهؤلاء لأن من قام بالتزوير محترف، وأخذ في حسبانه إعطاء عنوان سكن مزيف أو غير محل سكنه بعد أن أتم عملية الإحتيال على المشترين”.

من جانبه أصدر وزير العدل العراقي حيدر الزاملي بياناً إطلعت يلا عليه، جاء فيه إتخاذ الوزارة لإجراءات رادعة للحد من حالات التزوير في دائرة التسجيل العقاري والتي تعود وفقاً للبيان” إلى العمل الروتيني الورقي المعتمد حالياً، وعدم إدخال الأساليب الحديثة والإلكترونية في التعامل”.

 وأوضح “إن الإجراءات التي إتخذتها الوزارة تتضمن عزل الموظف أو (إعدامه وظيفياً) أي حرمانه من التعيين في أي دائرة في العراق إذا ثبت تواطؤه بالتزوير أو إنتحال صفة الوكالة، وإحالته الى المحاكم المختصة”.

وشدد الزاملي في بيانه على إجراءات الوزارة للحد من حالات الإستيلاء على عقارات المسيحيين والتي وصلت نسبتها وفقاً لإحصائيات كنسية الى ٧٠٪ . حيث بين “أن من بين الإجراءات التي ستتبعها الوزارة في معاملات بيع العقارات المملوكة للمسيحيين المهاجرين أن يكون وكيل صاحب العقار قريباً من الدرجة الاولى أو الثانية، ومعرف من قبل المشتري، وأن يكتب الأخير تعهداً على نفسه بمعرفته للبائع، أو يكون الوكيل معرفاً من قبل أحد النواب المسيح أو من قبل رئاسات الطوائف المسيحية المعرفة في العراق”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!