المصارف الاهلية تتلاعب بسعر الصرف الذي ثبتته الحكومة وصندوق النقد الدولي

0

محمد رحيم – يلا / بغداد

انتشرت مطلع عام 2016 أحاديث في الشارع العراقي ان الحكومة العراقية سترفع سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الى 2000 دينار لكي تغطي العجز في الموازنة من اجل ان تتمكن من صرف رواتب الموظفين.

وقال احسان الياسري مدير عام الإصدار والخزائن في البنك المركزي العراقي لـ يلا ان “زيادة سعر الصرف هو قرار لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي وليس مسألة إشاعة وانما قرار مجلس إدارة البنك المركزي بالتشاور مع الحكومة”، مشيراً الى ان “تغيير سعر الصرف تترتب عليه تغييرات في أمور كثيرة لكن حتى الان البنك المركزي يرى ان أي تخفيض لقيمة الدينار العراقي سيؤثر على طبقات المجتمع التي تأكل وتشرب من المستورد”، وأضاف ان “المواد المستوردة، عندما ترتفع قيمة الدولار سترتفع أسعارها”.

واشار الياسري الى ان “السياسة النقدية بطبيعتها توازن بين مصلحة الاقتصاد العراقي ودعوات رفع قيمة الدولار وخفض قيمة الدينار العراقي ومصلحة الفرد الشخصية، حقيقة انها موازنة قاسية، وحتى الان البنك المركزي لم يطرح هكذا اجراء وأصدر بيان نفى فيه اتخاذ هكذا قرار”.

اما بخصوص الحد من عملية بيع الدولار بأرقام كبيرة يومياً في مزاد العملة للمصارف الاهلية وشركات الصيرفة التي تبيعه في السوق السوداء، أكد الياسري “ان اغلاق نافذة بيع الدولار سيوقف عملية بيع الدولار لمن يحتاجه في تعاملاته سواء مستوردين او حالات مرضية تعالج خارج القطر وموضوع الغلق غير متصور لأنه يعني صعود الدولار الى ارقام غير معقولة لا يحتملها الانسان الضعيف الذي يعتمد على راتب شهري او أجور يومية”.

وكشف ان “المعالجات موجودة إضافة الى إجراءات البنك المركزي والغرامات غيرت الكثير من سلوك المصارف والعاملين في التجارة منذ عام 2012 الى الان”.

وكرد لإيقاف هذه الشائعات التي يرددها برلمانيون وخبراء اقتصاديين ومضاربين في سوق العملات يحاولون ارباك المواطن بشتى الطرق لتحقيق أهدافهم، قالت لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي ان “لا نية لتعديل سعر صرف الدينار وان ما يتم التصريح به بغير ذلك من اي شخص او جهة ليس له اعتبارات خاصة” خصوصاً “بعد ان تم تثبيت السعر في الموازنة بالاتفاق مع الحكومة وصندوق النقد الدولي”.

وأضافت اللجنة: “ان البنك المركزي يدرك جيدا ان اي تخفيض في قيمة الدينار معناه الاضرار بالقوة الشرائية للمواطنين لان اغلب احتياجاتهم مستوردة”.

مؤكدين على “ان مجلس إدارة البنك هو الجهة الوحيدة المخولة وفق القانون بتحديد سعر الصرف وكل تصريح بهذا الشأن لا يصدر عنه يعتبر تشويشاً وارباكاً للسوق”.

لكن رجال الاعمال كان لهم رأي مخالف لما قاله البنك المركزي متهمين البنك المركزي بالتواطؤ مع المصارف الاهلية وشركات الصيرفة حيث قال المستورد (علي أبو احمد) ان “هيمنة اشخاص معدودين على مزاد العملة في البنك المركزي العراقي حرمنا كمستوردين من الحصول على الدولار بالسعر الرسمي من المصارف التي نتعامل معها لغرض تحويل قيمة البضائع التي نستوردها”.

بينما أكد (هيثم علوان) مدير شركة تجارية ان “المصارف الاهلية هي من رفعت سعر الصرف للدولار ولا يوجد من يحاسبها خصوصاً وأنها تبيع لنا الدولار بسعر أغلى من سعر السوق وأكثر من سعر البنك المركزي الرسمي بـ 7% “

وأضاف قائلاً “عندما نريد ان نسحب نقدا من ارصدتنا فلا تعطينا بالدولار وانما تشترط ان تصرف لنا بالدينار العراقي وبسعر 1200 دينار مقابل كل دولار وهذا يعتبر ابتزاز واستغلال لنا وسرقة في وضح النهار”.

يشار ان الدينار العراقي أخذ بالإرتفاع بعد رأس السنة وارتفع الى ١٢٨ ألف مقابل ١٠٠ دولار، لكن انخفض بعدها وصار متذبذباً بين ١٢٣ و ١٢٥ الف دينار مقابل ١٠٠ دولار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!