الموصل.. تراجع تواجد الحسبة في الشارع وتمرد على داعش

0

 

مصطفى سعدون – يلا / بغداد

 

لم يعد تنظيم داعش الذي يسيطر على مدينة الموصل منذ العاشر من حزيران/يونيو ٢٠١٤ متواجداً في الأحياء السكنية في مدينة الموصل عبر مجاميع “الحسبة” التي تدعي إنها “تأمر بالمعروف وتنهي عن المنكر”، وبدأ وجود أفراد هذه المجموعة يختفون تدريجياً من شوارع المدينة.

قبل أسابيع بدأ ينتشر على جدران في شوارع مدينة الموصل حرف (الميم)، ويرمز هذا الحرف الى كلمة مقاومة عندما بدأت مجاميع من أهل الموصل بتنفيذ عمليات سرية ضد عناصر تنظيم داعش وهم يتجولون في شوارع المدينة، إما طعناً بالسكين أو بالأسلحة الكاتمة.

ويقول أيمن الأعرجي، وهو ناشط مدني من مدينة الموصل، لـ يلا: إن “أهالي الموصل يقومون بمقاومة علنية داخل أحياء المدينة ضد التنظيم الإجرامي، وهذه الجماعات المسلحة انبثقت حتى قبل ان تتجمع القوات العراقية بكافة فصائلها وتبادر للهجوم على تواجد “داعش” في المناطق المحتلة”.

ويضيف أن “هذه العمليات أربكت تواجد التنظيم بشكل ملفت للنظر، وعملياتها نوعية رغم عدم وجود الإعلام ليغطيها لأنها تلتزم السرية بالتنفيذ لكي لا يتم الكشف عن عناصر المقاومين لداعش وهذه المقاومة تتم بمساندة الأهالي لها بطريقة او بأخرى”.

ويبدو ان العمليات العسكرية في المناطق التي تجري فيها المعارك ضد تنظيم “داعش” تتسبب بخسائر كبيرة للتنظيم من الناحيتين البشرية والمادية، وهو ما قد يجعله في حالة إرباك وتخبط.

من جهته يقول المدون الموصلي فهد اليوسف لـ”يلا” إن “المقاومة في الموصل لم تكن بشكل منظم بين الجماعات، لكنها كانت على مستوى الأفراد، حيث بدأ نسقها يرتفع وينخفض تبعاً لظروف المعارك التي يخوضها التنظيم في جبهاته المتعددة، اذ كلما اشتد الضغط عليه من قبل القوات المسلحة العراقية تقل سطوته على على المدينة بسبب نقل عناصره من داخل المدينة لتعويض خسائره”.

ويضيف “لم يعد بإمكان التنظيم السيطرة على الاحياء بعنصر او عنصرين، حيث أنه يعاني ازمة في تعويض قتلاه، اما الان وبعد وصول القوات المسلحة العراقية إلى مشارف المدينة فإن العمليات إزدادت بشكل ملحوظ واصبح لها صدى مؤثر داخل المدينة وعلى التنظيم وحركته ومستوى سيطرته على المدينة”.

ويشير إلى أن “الحسبة لم تختف بشكل كامل ومطلق، لكن وجودها في الشارع تراجع بنسبة ٨٥٪، على سبيل المثال هناك سيارة واحدة لكل خمس او ست مناطق، أما في الاسواق العامة التفتيش والمتابعة كل ثلاثة او اربعة ايام وفي مرات اسبوع، والسبب ان التنظيم نقل اكثر من ٥٠٠ عنصر من الحسبة الى جبهات القتال”.

وتجري عمليات تجهيز قوات عراقية تضم ما بين ٢٠ ألف إلى ٢٥ ألف جندي لاستعادة مدينة الموصل من تنظيم  داعش الذي يسيطر عليها منذ أكثر من عامين.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!