شالاو محمد – يلا / طوزخورماتو

المشاكل الأمنية التي حدثت في قضاء طوزخورماتو مؤخراً بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي كانت على شفا جرفٍ هار من إشعال الحرب الطائفية، لكن إتفق الطرفان لاحقاً على الشراكة في مراقبة الوضع الأمني وتحرير المدينة.

حيث تراجع مسؤولو البيشمركة والحشد الشعبي عن موقفهم المتوتر إتجاه بعضهم البعض عندما أيقنوا أن الطريقة الوحيدة لحل المشاكل والعمل لمصلحة طوزخورماتو هي عن طريق النقاش.

في يوم الإثنين المصادف الـ ٢٢ من شباط، قدمت إدارة القضاء إتفاقية لكبار مسؤولي البيشمركة والحشد الشعبي والشرطة المحلية لغرض تعاون كل الأطراف في تحرير المدينة ووقف عمليات القتل والإختطاف. وهذا بشأنه أدّى الى إتفاق القوات الكردية والحشد للتعاون معاً.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وقال قائممقام الجزء الكردي من القضاء، شلال عبدول لـ يلا “أمضت قوات البيشمركة، الحشد والشرطة المحلية على إتفاقية تحوي ثلاث بنود تحرص على تقديم المجرمين الى العدالة والقضاء على ظاهرة المسلحين وإيجاد طريقة لترسيخ أمان مستمر في القضاء”.

وأوضح أن “الإتفاقية كانت ممدودة لمدة إسبوع لكي يوافق عليها كل الأطراف ويتم العمل بها، وبالفعل تم الموافقة عليها فوراً لغرض تحرير وتأمين قضاء خورماتو”.

ويعزى سبب إحداث هكذا اتفاقية الى المشادات التي حدثت بين قوات البيشمركة والحشد الشعبي في يوم ١٢ تشرين الأول ٢٠١٥ وإستمرت لمدة ١٧ يوماً قتل من خلالها ٢١ مواطن وأُصيب ١٣٥ آخرون.

وقال مسؤول محور الحشد الشعبي في قضاء خورماتو (محمد مهدي البياتي) لـ يلا إن “إجتماع ٢٢ شباط كان مهماً وذلك لوصولنا الى حل سلمي لفك نزاعاتنا، ولن ندع داعش أو أي جهة مجهولة أخرى تبعدنا عن هدفنا وهو تأمين وتحصين قضاء خورماتو، ولذلك وقعنا الإتفاقية”. وأكد ايضاً إن “مواطني خورماتو في قلق دائم من السياسيين ويطالبون بترسيخ روح التعايش السلمي فلطالما عرفت خورماتو بمدينة السلام والتعايش”.

وتقع طوزخورماتو جنوب مدينة كركوك حيث تبعد عنها بـ٧٤ كليومتر، ويبلغ سكانها قرابة الـ٢٤٠ الف نسمة. النسيج الإجتماعي للمدينة مكون من الكرد، العرب السنة والتوركمان السنة والشيعة. وتجدر الإضافة الى أن المدينة كانت تابعة لكركوك، ولكنها إنفصلت عنها وإنضمت لمحافطة صلاح الدين في عام ١٩٧٦ بقرار نظام حزب البعث السابق.