بعد تحريرها من داعش.. العراق يحتاج إلى نحو ٣٣ مليار دولار لإعمار صلاح الدين والأنبار

0

بغداد ـ سلام زيدان

يقف العراق عاجزا عن إعمار مدنه المنكوبة بسبب الصراع مع تنظيم داعش، نتيجة الأزمة المالية التي يعيشها منذ عامين بعد انخفاض أسعار النفط.

ويحتاج العراق إلى أكثر من 41 تريليون دينار (نحو ٣٣ مليار دولار) لإعمار محافظتي صلاح الدين والأنبار، بانتظار تحرير محافظة نينوى، وفقا للمتحدث باسم وزارة التخطيط عبد الزهرة الهنداوي.

وقال الهنداوي لـ”يلا”، إن “حجم الأضرار التي لحقت في الدوائر الحكومية فقط بلغت 41 تريليون دينار، وبلغت حصة الأنبار الأولى في أكبر المحافظات دمارا”، موضحاً أن “هذا الرقم لا يشمل الأضرار التي لحقت بالمواطنين”.

وبين أن “العراق يحتاج إلى أموال تتجاوز الـ41 تريليون دينار لإعمار مدنه المدمرة، ولكن الأزمة المالية تقف عائقا حول هذا الأمر”.

ودخل العراق في الأزمة المالية عندما تسلم حيدر العبادي الحكومة الحالية وصار عاجزا على تغطية النفقات المالية بسبب اقتصاده الريعي الذي يعتمد بشكل كلي على النفط مما لجأ إلى الاقتراض الداخلي والخارجي لسد العجز في الموازنة المالية.

ويتحدث الهنداوي عن حل واحد فقط لإعمار المناطق المدمرة ويتمثل بالحصول على منح من الدول الأجنبية، وذكر، إن “الوضع الاقتصادي للعراق لا يؤهله القيام بهذه المهمة لوحده لذلك لجأ إلى المجتمع الدولي وحصل على منحة تبلغ مليارين دولار في مؤتمر أعمار المناطق المتضررة الذي عقد في واشنطن، وسيعقد مؤتمر آخر قبل نهاية العام الحالي في إحدى الدول الأوربية ستحدد لاحقا”.

وصوت البرلمان في جلسات متعاقبة من العام الحالي على اعتبار الانبار وبيجي وسنجار مناطق منكوبة بسبب حجم الدمار فيها الذي منع النازحين من العودة إلى منازلهم لغياب الخدمات الصحية والتعليمية والمياه الصالحة للشرب وغيرها.

واحتل تنظيم داعش أجزاء واسعة من الانبار بعد احتلال نينوى، قبل أن تتمكن القوات الحكومية بالتعاون مع مقاتلي العشائر والحشد الشعبي من تحريرها باستثناء القائم وعانة وراوة التي مازالت تحت سيطرة الإرهابيين.

ويشتكي مجلس محافظة الانبار لمراسل “يلا” من غياب الجهود الحقيقية لأعمار المحافظة وذلك بسبب شحة المال وعدم تخصيص أموال ضمن موازنة العام الحالي لحكومة الأنبار.

عضو المجلس المحلي عذال الفهداوي تحدث قائلاً، إن “البرلمان اعتبر محافظة الانبار منطقة منكوبة وأن ضررها يقدر بـ 80 بالمائة بسبب العمليات العسكرية”.

ونوه الفهداوي إلى أن “مدينة الرمادي احتلت المرتبة الأولى في الأكثر ضررا وبعدها الخالدية وهيت وكبيسة”.

وأكد الفهداوي أن “دوائر الدولة جمعيها دُمرت، وقطاعا الصحة والكهرباء معطلان الآن كما أن 40 الف دار للمواطنين بعضها سويت بالأرض”.

وأكمل بالقول، “39 مدرسة سويت بالأرض في مدينة الرمادي فقط و86 جسرا مدمرا، بالإضافة إلى أن داعش دمر سد الجزيرة وسد الورار (…) المحافظة تحتاج كحد أدنى إلى 2 مليار دولار لإعادة الخدمات إلى مستوى مقبول لأن تكلفة إعمارها عالية جداً”.

وختم الفهداوي حديثه بالقول، إن “حركة أعمار الانبار الحالية لا ترقى إلى مستوى الطموح حيث تقوم منظمة التعاون الإنمائي (UNDP) ببعض المشاريع وكذلك صندوق أعمار العراق بالإضافة إلى منظمات إنسانية محلية وألمانية وهولندية قامت بأمور بسيطة جداً”.

وفي محافظة صلاح الدين الضرر الأكبر في بيجي وتحديدا في المصفاة الشهيرة حيث نسبة الدمار أكثر من 60 بالمائة، وأعلنت وزارة النفط أنها ستطرحها للاستثمار لعدم وجود الأموال لأعمارها.

وقال رئيس صندوق إعادة الاعمار عبد الباسط تركي في كلمة له خلال مشاركته في افتتاح معرض العراق لإعادة إعمار المناطق المحررة، أن “تقديرات العراق لإعادة أعمار الحد الأدنى من البنى التحتية والخدمية المتضررة من جراء العمليات المسلحة من المناطق التي سيطرت عليها داعش تتراوح بين 13 إلى 14 مليار دولار عدا الاضرار في مدينة الموصل والأضرار التي لحقت بالمواطنين ومنازلهم وممتلكاتهم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!