بغداد تحتفل برأس السنة رغم الحزن

0

سلام زيدان / يلا، بغداد

تختلف العاصمة بغداد خلال ليلة رأس السنة عن جميع الليالي الأخرى، فالفرح والبهجة والسرور ملتصق بوجوه أغلب سكانها، لإزاحة جزء كبير من الهموم والأحزان التي سيطرت عليهم خلال الفترة الماضية نتيجة أعمال العنف.

وانتشرت في العاصمة بغداد العديد من الإعلانات التي تؤكد إقامة الحفلات خلال ليلة رأس السنة بمشاركة بعض الفنانين المعروفين، كما ستركز الاحتفالات على منطقتي المنصور والكرادة وسط بغداد.

وقالت رفاه المعموري، لـ”يلا”، إن “العراقيين يفتقدون للكثير خلال احتفالات عيد الميلاد، لأن أغلب العائلات مفجوعة بفقدان أولادها بسبب الحرب التي تخوضها القوات المسلحة ضد المجاميع الإرهابية”، لافتة إلى أن “الاحتفال بعيد الميلاد لا يخص المسيحيين فقط بل الجميع يشترك فيه لإزالة الحزن والغم الذي أصاب العراقيين خلال عام 2015”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
رفاه المعموري

بينما، رأى كوكب السياب، إن “العراقيين متعطشون للفرح، تراهم على اهب الاستعداد من اجل الاحتفال بأي مناسبة، وما نشهده من احتفالات بأعياد الميلاد في بغداد خير دليل على ذلك”، مشيرا إلى أن “الاحتفالات لم تقتصر على المكوّن المسيحي، بل شاطرتهم الاحتفال بقية ألوان الطيف العراقي”.

واتخذت الأجهزة الأمنية سلسلة من الإجراءات الأمنية في منطقة الكرادة لحماية المواطنين المحتفلين وتجنب أي استهداف يقوم به المسلحين، خصوصا أن هذا الأمر يشكل تحديا كبيرا لهم وذلك لصعوبة التمييز بين الرصاص والألعاب النارية.

وقالت جمانة ممتاز لـ”يلا”، إن “العاصمة بغداد ستشهد الاحتفالات كبيرة خلال ليلة رأس السنة وقد تبقى إلى ساعة متأخرة لأن أغلبية الناس ستأتي من مناطقها إلى المناطق التي تقام بها الاحتفالات”، مبينة أن “العراقيين يحاولون التخفيف عن أحزانهم خلال الليلة ومشاركة دول العالم باحتفالات هذه الليلة”.

وعلى العكس من ممتاز، يبدو النازح من محافظة الأنبار، سعد الدليمي أكثر شؤما لأنه غير قادر على توفير القوت اليومي لعائلته. وقال الدليمي لـ”يلا”، إن “ثلاثة ملايين نازح من المناطق المحتلة غير قادرين على الاحتفال بعيد رأس السنة الحالية وذلك بسبب معاناتهم المستمرة بغياب مقومات الحياة”، متسائلا “كيف احتفل وانا ليس بجيبي الف دينار”.

وأضاف أن “فرحتي تكون عبر الرجوع لمناطقنا وبدأ حياة جديدة نستطيع أن نشبع بطون أولادنا”.

وتشاطر سندس كريم احزان الدليمي وترفض الاحتفال بهذه المناسبة لافتقادها أحد ابنائها في المعارك الحالية مع تنظيم داعش بمدينة الرمادي. وقالت كريم لـ”يلا”، إن “منزلنا غادره الفرح عندما غادر أبني محمد إلى مثواها الأخير”، مشيرة إلى أن “الاحتفال بهذه المناسبة ليس له علاقة بعائلتي فوجع الفقدان مازال مسيطرا علينا”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

طفلان يلتقطان صورة مع البابانوئيل و شجرة الميلاد في بغداد

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!