ترامب في عيون عراقيين: مغامر البورصة يصدر البيان رقم ١

0

بغداد – داود العلي

قال عراقيون مقيمون في الولايات المتحدة الأميركية، في مكالمات هاتفية مع “يلا”، إنهم “غير مشمولين” بقرارات الرئيس الجديد دونالد ترامب، التي منع فيها منح التأشيرة (فيزا) للوافدين من بلدان ذات أغلبية مسلمة.

هذه المكالمات جاءت بينما العديد من العراقيين عالقون في مطارات الولايات المتحدة، وفي وقت يناهض ناشطون قرارات ترامب ويصفونها بـ”العنصرية”.

وأصدر ترامب مرسوماً تنفيذياِ بمنع دخول مواطني 7 دول هي إيران والعراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان والصومال من دخول الولايات المتحدة، وبالفعل بدأت شركات الطيران العالمية تنفيذ المرسوم.

وينص القرار، الذي جاء تحت عنوان “حماية الأمة من دخول إرهابيين أجانب إلى الولايات المتحدة”، على تعليق برنامج دخول اللاجئين بالكامل أربعة أشهر على الأقل.

وتضمن البند السادس من القرار تقديم وزيري الدفاع والخارجية بعد تسعين يوما من الآن، خطة لإقامة مناطق آمنة للسوريين داخل سوريا وفي مناطق حدودية، إلى أن تتم إعادة توطينهم أو ترحيلهم إلى دولة ثالثة.

ويقول أحمد مجدي (٢٦ عاماً)، لـ”يلا”، إن قرار المنع الجديد لا يشمل من هو داخل الولايات المتحدة، لكنه حين يخرج منها لا يمكنه العودة.

مجدي من أهالي منطقة الكرادة، وسط بغداد، قدم أوراق اللجوء إلى أميركا عام ٢٠١٣، بعد عام واحد من تفجير استهدف سوقاً قرب منزل العائلة، كان أثنين من أشقائه قضوا نحبهم في التفجير، فيما فقدت والدته البصر مؤقتاً.

يعمل مجدي اليوم عاملاً لتوصيل طلبات البيتزا في ولاية تكساس، يقول “أقضي ساعات طويلة في العمل، وحاولت التعايش مع البلد الجديد لكنني اليوم قلق على مستقبلي فيه مع الرئيس الجديد”.

لقد تجاوز مجد الشهور الأولى في الولايات المتحدة في التكيف مع إجراءات قانونية للمهاجرين في أميركا، وقد ساعدهم في ذلك أحد المحامين الأميركيين.

يقول مجدي، “المحامون الذين يساعدون المهاجرين سابقاً، بدأوا كما سمعت برفع دعاوى قضائية ضد قرار ترامب الجديد، لمساعدة مهاجرين جدد”.

وسائل إعلام مختلفة، أوردت خبراً أن محاميين لشخصين عراقيين جرى اعتقالهما في مطار نيويورك فور وصولهما، قدما دعوى قضائية ضد الرئيس الأمريكي وحكومته، مؤكدين في الدعوى أن موكليهما يحملان تأشيرة دخول للولايات المتحدة.

نزار مؤيد، مهاجر عراقي اخر يقيم في الولايات المتحدة منذ عام ٢٠١٠، وهو يعمل الآن سائق سيارة ضمن شركة لنقل الأشخاص. كان قد ترك العراق بعد أن اشتد العنف الطائفي.

يقول مؤيد، “لقد بذلت جهداً كبيراً للوصول إلى هنا، وجهداً أكبر للاستقرار في عمل يكفيني العيش، لكن الجميع هنا يشعر بالقلق منذ الحملة الانتخابية لترامب (…) بدأنا نفقد الشعور مع هذا الرئيس بأن أميركا هي نفسها التي جئنا إليها”.

ويعرف مجدي ومؤيد، أن إجراءات المنع مؤقتة تشمل فقط الوافدين الجدد إلى أميركا، ولا يمنعهما ذلك من الشعور بالقلق.

طالب نائب في البرلمان العراقي الاحد بمنع دخول الاميركيين الى بلاده وطرد الموجودين فيه، وذلك ردا على قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بمنع دخول رعايا سبع دول بينها العراق الى الولايات المتحدة لمدة ثلاثة اشهر.

في العراق، انتشرت صور ترامب في مواقع التواصل الاجتماعي، ومعها عشرات التعليقات الساخرة من الرئيس الذي وصف أخيراً بالعنصري.

الروائي وصانع الأفلام مرتضى كزار، كتب في موقعه بـ”فيس بوك”، ساخراً من الرئيس ترامب ورسم له بورتريه، يظهر فيه وجه ترامب خارجاً من خارطة أميركا على شكل فانوس سحري.

يقول كزار “فليفرح من غَشته ذاته العنصرية بأن ترامب سيحملُ راية تنظيف العالم من خصمهم (الإرهابي)!. ها هو يعامل ضحايا الإرهاب والمقهورين والهاربين من ويل الحرب والمفخخات؛ يعاملهم كمجرمين وإرهابيين، وهذه هي عين نبوءة جورج أرويل في روايته ١٩٨٤”.


للروائي مرتضى گزار

 

أما الباحث والصحافي عمار السواد، فقد كتب في صفحته بموقع “فيس بوك” قائلاً “كأن ترامب يحتاج فقط الى “بيان رقم واحد”. فكثير مما يجري يشبه الى حد ما تحولات الشرق السياسية، لكن هذه المرة بنكهة مغامر كبير في البورصة والأسهم”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!