تطويق بغداد بخندق ترابي وسور كونكريتي و١٥٠ برج مراقبة

0

امل صقر – يلا/ بغداد

باشرت قيادة عمليات بغداد بحفر خندق لتطويق العاصمة بغداد، كمرحلة اولى لمنع تسلل عناصر تنظيم داعش إليها. يأتي ذلك وسط انتقادات ومخاوف أبداها أعضاء في مجلس محافظة بغداد وسياسيين وخبراء أمنيين.

ووفقاً لبيانات القيادة التي تلقاها موقع يلا، بدأت عملية الحفر بداية شهر شباط الجاري. وسيكون الخندق بعرض ثلاثة امتار وعمق مترين وطول ٣٠٠ كيلومتر. واوكلت مهمة الحفر لخمس كتائب هندسية  لقيادات فرق تابعة للجيش العراقي هي:  (١ و٦ و٩ و١١ و١٧)، وستتم العملية على ثلاثة مراحل تتضمن حفر ١٠٠ كيلومتر في كل مرحلة. إضافة الى تسوية للطرق المحيطة بالخندق.

ويرجع مخطط إحاطة العاصمة بسور وخندق أمني الى عام ٢٠١٢، لمنع تسلل مسلحي تنظيم القاعدة والموالين له في حينها.

ويتضمن المخطط في أعقاب حفر الخندق، إنشاء سور من خلال نصب كتل كونكريتية يتم رفعها من جميع مناطق وأحياء بغداد والتي يصل عددها الى أكثر من ٤٧ الف كتلة، ومن المقرر إنشاء ١٨ منفذ حدودي للعاصمة، إضافة الى أبراج مراقبة ونصب كاميرات لمراقبة المساحة بين تلك الابراج، وتفعيل عمل الدوريات العسكرية التي تتمركز بمحاذاة السور.

وتقول الجهات الأمنية  في قيادة عمليات بغداد، بأن إنشاء السور من شانه أن يعزز أمن العاصمة وبالتالي فتح الطرق المغلقة، إضافة الى إزالة الحواجز التي تفصل مناطق العاصمة بغداد على أساس طائفي.

وبهذا الصدد أبدى رئيس اللجنة الأمنية في محافظة بغداد محمد الربيعي لـ يلا تحفظه من تنفيذ المخطط دون وجود اتفاق بين جميع الأطراف الأمنية والسياسية على تنفيذه، موضحاً أن ”السور المزمع انشائه – ووفقاً للمعلومات التي تلقيناها من قبل قيادة عمليات بغداد – سيكون ضمن الحدود الإدارية لمحافظة بغداد وليس العاصمة“.

وقال إن هذا “سيعزل بغداد عن محافظات صلاح الدين شمالاً وبابل وواسط جنوباً وديالى شمال شرق، إضافة الى محافظة الأنبار غرب العاصمة” والتي تشهد عمليات عسكرية من منتصف شهر تموز من عام ٢٠١٥، ومازالت متواصلة لتطهيرها من عناصر تنظيم داعش.

وبين الربيعي بأن عدد الأبراج التي سيتم إنشائها، سيصل الى ١٥٠ برج على اعتبار أن المخطط يتضمن نصب برج مراقبة لكل كيلومترين.

وأضاف إنهم كمجلس محافظة يفضلون “أن يكون هذا الجدار الكتروني وفقاً للطرق الأمنية الحديثة، وذلك بوضع أبراج وكاميرات مراقبة وبوابات الكترونية وسيطرات أمنية فقط، لأن بناء سور من الحواجز الكونكريتية وحفر خندق تعد وسائل أمنية قديمة وغير فعالة”.

وتابع الربيعي حديثة بالقول، إن “بغداد اليوم ستطوق وتعزل عن بقية المحافظات وغداً ربما تلجأ بقية المحافظات العراقية الى ذات الآلية، بأن تطوق حدودها الإدارية بخندق وسور وهذا ليس حل لمعالجة الأزمة الأمنية في البلاد”.

وبالرغم من المباشرة بتنفيذ مخطط تطويق بغداد، إلا أن مجلس محافظة بغداد مازال يأمل بأن يعاد النظر بتنفيذه لحين إيجاد توافق بين القيادات الأمنية والكتل السياسية على آلية الحفاظ على أمن العاصمة.

ويتفق الخبير الأمني الدكتور معتز محي مع رؤية المجلس بأن خطة عمليات بغداد بتطويق العاصمة بخندق وسور أمر غير فعال، وإن “تنفيذه في هذه المرحلة، جاء لتبرير بعض الخروقات الأمنية التي حدثت داخل بغداد، خاصة حادثة الهجوم على مول تجاري في منطقة بغداد الجديدة شرقي العاصمة بغداد قبل نحو شهر”.

وأضاف محي لـ يلا “عدم قدرة عمليات بغداد من السيطرة على مناطق حزام بغداد الشمالية والغربية والجنوبية، حيث تتعرض لعمليات إرهابية إستنزافية يومية من قبل عناصر تنظيم داعش”.

ويقول أن تحصين المدن يكون من خلال “تحديث النظم الأمنية وذلك بزرع كاميرات مراقبة ووجود غطاء جوي للمراقبة بصورة مستمرة، إضافة الى تفعيل الجهد الإستخباراتي”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!