يونامي / المفوضية تدعي بأن أعمال داعش قد تبلغ حد الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية

وقد كشف في التقرير المشترك الصادر عن بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) ومكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان (المفوضية) في ١٩ كانون الثاني يناير إلى أي مدى أثر الصراع مع داعش على المدنيين في العراق في الفترة بين ١ كانون الثاني يناير و ٣١ تشرين الأول أكتوبر 2015.

وقد لقي ١٨٨٠٢ مدنياً حتفهم على الاقل خلال تلك الفترة، وأصيب ٣٦٢٤٥ آخرون. ٣,٢ مليون شخص، مليون منهم على الأقل من الشباب في سن المدرسة، نزحوا داخلياً منذ بداية العام الماضي.

ويسلط التقرير الضوء أيضا على ٣٥٠٠ أو أكثر من المستعبدين من قبل داعش، معظمهم من الأطفال والنساء من الطائفة اليزيدية. “وتابع داعش تعريض النساء والأطفال للعنف الجنسي، لا سيما عن طريق العبودية الجنسية” يقول التقرير. ويذكر أيضا أساليب سوء المعاملة والإعدام التي يستخدمها داعش.

“ولا يزال العنف الذي يتعرض له المدنيون في العراق صاعق. وتواصل داعش ارتكاب العنف وانتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني بطريقة ممنهجة وعلى نطاق واسع. قد تصل هذه الأفعال، في بعض الحالات، إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وربما الإبادة الجماعية.

“وخلال الفترة المشمولة بالتقرير، قتلت داعش وخطفت العشرات من المدنيين، في كثير من الأحيان بطريقة مستهدفة. وتشمل الضحايا الذين يعتبرون معارضين لأيديولوجية داعش والقاعدة؛ الأشخاص التابعين للحكومة، مثل قوات الأمن العراقية السابقة وضباط الشرطة والمسؤولين الحكوميين السابقين والعاملين في الانتخابات. المهنيين، مثل الأطباء والمحامين؛ الصحفيين. وزعماء القبائل ورجال الدين. تم اختطاف آخرين و / أو قتلوا بحجة مساعدة أو تقديم معلومات إلى قوات الأمن الحكومية. وتعرض العديد منهم الى التحكيم القضائي أمام المحاكم التي نصبتها داعش بنفسها، بالإضافة إلى الأمر بقتل عدد لا يحصى من الناس، وفرض عقوبات شرسة مثل الرجم وبتر الأطراف .”

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان للأمم المتحدة زيد رعد الحسين “حتى أرقام الضحايا تفشل في عكس معاناة المدنيين في العراق بدقة. الأرقام تظهر الذين قتلوا أو شوهوا بسبب العنف العلني، ولكن عدد لا يحصى قد توفي بسبب عدم الحصول على المواد الغذائية الأساسية والمياه والرعاية الطبية.

“يكشف هذا التقرير عن المعاناة المستمرة للمدنيين في العراق ويوضح بجلاء ما يحاول اللاجئين العراقيين الهروب منه، عندما هربوا إلى أوروبا ومناطق أخرى. هذا هو الرعب الذي يواجهونه في أوطانهم.”