Find anything you need on Yalla

تقرير ينتقد سجل العراق فيما يتعلق باحتجاز الاطفال

0

ستقوم منظمة مراقبة حقوق الإنسان بنشر تقرير بعنوان “أطفال محتجزون في مناطق الحرب” اليوم ٢٨ تموز الحالي، حيث يهدف التقرير الى التحقيق في حالات تعرض لها أطفال أو أفراد دون السن القانونية إلى الإعتقال في العراق و جميع أنحاء العالم.
يسلط التقرير الضوء على جماعات متطرفة مثل داعش، وبحسب التقرير فإن إحتجاز الأطفال بسبب تورطهم في مشاكل قانونية أو وجودهم في الجهة الخاطئة من جبهات الحرب سوف يزيد من إحتمالية مشاركتهم في نشاطات إجرامية، وخصوصاً في المناطق الّتي تعاني من حروب، حيث أن ميلهم إلى الإنعزال سيدفع بهم إلى الإنضمام إلى جماعات مسلحة بحثاً عن الإنتقام.
هذا و أضاف التقرير دون ذكر داعش كمثال أن “شعور الأطفال أنهم معرضين للسجن لمجرد الشك بتورطهم مع جماعات مسلحة سيدفع بهم للإنظمام إلى تلك الجماعات لحماية أنفسهم. لذا فإن سياسة إعتقال الأطفال سوف يزيد من الخطر بدلاً من تقليله.”
من الجدير بالذكر، فإن عناصر داعش تقوم بإستخدام الاطفال في حملاتهم الإعلامية من خلال نشر مقاطع فيديو تحت عنوان “الأشبال” بإستمرار. وفي إشارة الى القانون الدولي، تشدد منظمة مراقبة حقوق الإنسان أن تجنيد أفراد دون الـ ١٨ عاماً في تنظيمات مسلحة يعتبر إختراقاً لحقوق الأطفال ويستوجب النظر إلى “الجنود الأطفال” كضحايا.
هذا و ينص محضر جلسة إتفاقية حقوق الأطفال على وجوب توفير “جميع المساعدات الممكنة إلى (الجنود الأطفال) لإعادة تأهيلهم جسدياً و نفسياً لتسهيل إندماجهم مع المجتمع مرةً أخرى.”
و تنحصر الحالات في العراق على خروقات متعلقة بالأمن القومي قبل تعرض البلد إلى هجمات داعش عام ٢٠١٤، و لكن التقرير يشير قائمة مقدمة من الأمم المتحدة في كانون الأول من العام الماضي تحتوي على ٣١٤  طفلاً قد تعرض إلى الإتهام أو الإدانة في قضاية متعلقة بالإرهاب. يذكر أن قانون عام ٢٠٠٥ لمكافحة الإرهاب في العراق يسمح بتنفيذ حكم الإعدام بحق من يرتكب أو يساعد إلرهابيين على إرتكاب عملياتٍ إرهابية.
و تقول المنظمة بأن “الأطفال في سجون العراق غالباً ما يتم إحتجازهم دون السماح لهم برؤية ذويهم أو توكيل محامٍ لدفاع عنهم.” هذا و أضافت النظمة أنّ النظام “يعاني من الفساد”، و هذا ليس بالأمر المفاجئ بالنسبة  لمن يراقب العراق عن كثب. كما يشير التقرير إلى قضية فتاتين صغيرتين  يتم إحتجازهن  في (معتقل الكرادة للأحداث) كمثال لحالات الإعتقال الروتيني الّذي يتعرض له أقارب الّذين يُزعم تورطهم في الإرهاب، و هذا يعتبر مخالفاً للقانون الدولي الّذي يمنع ممارسة العقاب الجماعي.
يذكر أن الفتاتين قد تم إعتقالهما مع مجموعة من النساء عام ٢٠١٢ في التاجي، حيث تم إحتجازهنَّ في مركز الشرطة لمدة ٦ أسابيع قبل نقلهم إلى العاصمة بغداد. بحسب أقول الشهود لمنظمة مراقبة الإنسان، فإن الفتاتين قد تعرضنَ للتعذيب بالصدمات الكهربائية و الخنق لغرض الحصول على معلومات بشأن أقربائهم من الذكور. و حسب ما ذُكر في مقابلة المنظمة للفتاتين في عام ٢٠١٣، لم يتم السماح لهنَّ برؤية ذويهنَّ أو حتى توكيل محامي دفاع طوال فترة الإحتجاز.
و ضمن إكتشافات أخرى في التقرير، ذكر صبيٌّ يبلغ من العمر ٦ سنوات لخالته أنّه شاهد والدته و هي تتعرض للضرب و التعذيب بالصدمات الكهرابائية من قبل الشرطة و هي معصوبة العينين. في حادثةٍ أخرى قامت قوات الأمن بوضع رأس طفل في العاشرة من عمره تحت عجلة السيارة و هم يهددوه كي يخبرهم بمكان أسلحة والده، و رغم أن والدهُ قد مات في الحجز، فقد تم إحتجاز الصبي و والدتهُ بالإضافة إلى شقيقيهِ لمدة ٣ أشهر إضافية.
في قضية أخرى، يقول منذر البيلاوي أنّه أُرغم على توريط والده في قضية إرهاب في عام ٢٠١٢ بعد أن تعرض للتعذيب بالصدمات الكهربائية. هذا و يذكر التقرر أيضاً أنّ النساء في المعتقلات و السجون العراقية يتعرضن للإعتداء الجنسي بإستمرار، و أنّ هناك إعتقاد شائع في الأوساط العراقية أنّ جميع النساء في المعتقلات يتعرضن إلى الإعتداء الجنسي بطريقة أو بأُخرى. و قالت إمراة في مقابلة لها في أقليم كوردستان أن عناصر من البيشمركة قاموا بإزالة أضافر إبنها و زوجها في سجن كركوك.
في النهاية، يختتم التقرير بالإشارة إلى أنّ الحكومات قد منحت لنفسها سلطة مطلقة لممارسة عمليات الإعتقال كردِّ فعلٍ تجاه تهديداتٍ أمنية على غرار تنظيم داعش الإرهابي، و بالتالي فإنَّ الأطفال يتعرضون إلى الإحتجاز، رغم ضعف الأدلّة و لأشهر دون أن يتم إتهامهم رسمياً.
كما يسلط التقريرالضوء على سؤء الظروف المعيشية في السجون بسبب كثرة العدد و عدم توفر الماء، الغذاء أو العناية الصحية فيها، و يطالب التقرير بإطلاق سراح الأطفال المحتجزين دون إرتكابهم لجرائم حقيقية بالإضافة إلى التعامل مع  الإدعائات بوجود حلات تعذيب تجاه الأطفال المحتجزين  بحسب القوانين الدولية. هذا و يجب السماح لمنظمة ال (يونيسيف) و غيرها من الوكالات الإنسانية بمقابلة الأطفال المحتجزين.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!