Find anything you need on Yalla

جامعة داعش – انسى كل شيء تعلمته

0

ليلى الجميلي – يلا/ موصل

بعد الاستيلاء على مدينة الموصل في حزيران يونيو ٢٠١٤، وجدت داعش نفسها مسيطرة على جامعة المدينة الشهيرة. تقول التقارير الواردة من الموصل، على الرغم من إعادة فتح الجامعة، فإن نظامها يعمل بما يتماشى مع الأيديولوجية الجماعة.
أحد الإجراءات الأولى لداعش كان تغيير اسم الجامعة من جامعة الموصل إلى جامعة الخلافة. خطوات أخرى قامت بها داعش أدت الى ترك العديد من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس للجامعة والهرب من المدينة. كالعادة، النساء كن أكثر تضررا.
“عدد كبير حوالي ٦٠٪ من الفتيات ترك الدراسة بسبب القواعد الصارمة المفروضة عليهن” قال أحد المحاضرين في الجامعة لـ يلا، لم يرغب بذكر اسمه.
ادارة داعش لا تفكر بالحفاظ على السمعة الأكاديمية لجامعة الموصل. حيث قامت سلطات داعش بإغلاق كليات العلوم السياسية، القانون، الفنون الجميلة، قسم الإعلام، الرياضة، وكليات التجارة والاقتصاد.
وفي الوقت نفسه، تم فتح كلية التمريض لإعداد الطلاب للذهاب إلى الجبهة لرعاية المقاتلين الجرحى، في حين أن شرطة داعش الدينية التي تدعى الحسبة، فرضت قوانين صارمة على الطلاب.
يجب على الطالبات ارتداء النقاب الذي يغطي كامل وجوههن، بما في ذلك عيونهن.
وفقا لأحد التدريسيين في مجال العلوم الإنسانية، ترك الطلاب للدراسة يأتي نتيجة للمطالب الصارمة مثل هذه.

كما ويقول المحاضر”هذا النوع من الملابس يؤثر سلباً على عملية التعليم”. “قطعة القماش المجبرين على ارتدائها سوداء دائما، مما يخلق تأثير نفسي سلبي على الطلاب والطالبات”.
وقالت محاسن ايواب، الطالبة التي تحدثت لـ يلا باستخدام اسم مستعار لأسباب أمنية، أن الدوام قد اختزل إلى ثلاثة أيام فقط في الأسبوع، وأن ٤٠ طالباً على الأقل في قسمها قد تركوا دراستهم.
كما وقالت “الجامعة أصبحت مثل السجن”. “لم يبقى سوى ثمانية طلاب في صفي ومعظم المدرسين غادروا أيضا.”

لا تزال داعش تسمح لكل من الطلاب والطالبات بحضور الدروس، لكنهم فرضوا الفصل الصارم بين الجنسين، كما ولا يسمح بأي تفاعل بين الطلاب والطالبات. القوانين تطبق من قبل الحسبة التي تفرض تفاسير داعش لقوانين الشريعة.
مدرس في أحد الأقسام العلمية في الجامعة يحكي قصة طالب وطالبة أجبروا على الزواج لأن الحسبة رأت الطالب يعطي الفتاة دفتراً متعلقاً بدراستهم. كان خيارهم صعباً: إما الزواج فوراً وإما الجلد.

الجلد ليست العقوبة الوحيدة التي تقيمها الحسبة. وتشير الأرقام إلى أن ٢٦ من أساتذة الجامعة قتلوا على أيدي داعش، في حين لا يزال مصير ١٢ آخرين مجهولا.

الوضع جعل محاسن ايواب متشائمة بشأن استمرار دراستها إن لم تهزم داعش، وحول الحياة بشكل عام.

تقول ايواب “لقد دمروا مستقبلي”. “أردت أن أدرس العلوم السياسية، لكنهم وضعوني في قسم لا أحب التخصص فيه، وهو قسم الزراعة. أملي الوحيد الآن هو أن تحرر المدينة ليصبح لدينا أمل وتفاؤل للمستقبل”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!