سلام زيدان يلا / بغداد

أثر حظر موقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” على اعداد المتظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد والذين يطالبون بالقضاء على الفساد الإداري والمالي في الدولة العراقية الذي استفحل بعد عام ٢٠٠٣.

وقال الناشط في تظاهرات العاصمة بغداد، شمخي جابر لـ يلا، إن “حجب مواقع التواصل الاجتماعي في يوم الجمعة هدفه التأثير على التظاهرات التي تطالب بالقضاء على الفاسدين ومحاسبتهم”، مضيفا أن “الحظر أثر فعليا على التظاهرات بالرغم من قيام بعض الناشطين بكسره من خلال بعض البرامج”.

وأوضح أن “بعض الناشطين أعلنوا إيقاف التظاهرات لإسناد القوات الأمنية في حربها ضد داعش”، مشيرا إلى أن “التظاهرات تشغل جزء من الجيش والقوات الأمنية لتوفير الحماية لهم”.

بينما، قال ستار الربيعي، أحد اتباع التيار الصدري، لـ يلا، إن “حجب مواقع التواصل الاجتماعي هدفه تكتيم الأفواه وتغيب المواطن عما حدث في الخضراء الجمعة الماضية”، مبيناً أن “حظر مواقع التواصل الاجتماعي جعلنا نفقد خاصية بث صور الانتهاكات وكذلك البث المباشر الذي تقوم به بعض الصفحات”.

وأكمل الربيعي قوله “نمتلك عدة مجموعات سرية في الفيسبوك يتم فيها الإعداد للتظاهرات ورفع الشعارات وترديدها وهذا ما أثر علينا الجمعة الماضية خصوصا أن البعض استطاع من كسر الحظر عبر البرامج”.

ولفت إلى أن “التظاهرات تهدد مواقع الأحزاب السياسية لذلك فهم سيقومون بمنعها باستخدام جميع الوسائل المتاحة أمامهم”، مشيرا إلى أن “دخول المنطقة الخضراء مرة ثالثة قائم لدى جماهير التيار الصدري”.

من جهة أخرى، تحدث مصدر في الحكومة العراقية لـ يلا، إن “القيادات الأمنية بالتعاون مع الأمن الوطني اتخذوا قرار حظر موقعي الفيسبوك وانستغرام لإعاقة المتظاهرين الذين يرغبون باقتحام المنطقة الخضراء”، مؤكداً أن “الأيام المقبلة إذا استطاع المتظاهرين من كسر الحجب عن طريق البرامج فيتم اللجوء إلى شركات الهواتف النقالة لقطع خدمة الأنترنيت”.

وأكد أن “الحجب يكون في العاصمة بغداد فقط ويستمر لمدة ١٢ ساعة وذلك لإعاقة عمل المندسين في التظاهرات الذين يروجون للإشاعات عبر نشر صور قديمة قد تأزم الوضع العام في البلد”.

لكن وكيل وزير الاتصالات، أمير البياتي، قال، إن “قيادات أمنية أصدرت توجيها لوزارة الاتصالات للطلب من شركات الانترنت حجب موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) يوم الجمعة الماضي لدواع أمنية وفي العاصمة بغداد فقط”، مبيناً أن “رفع الحظر عن الفيسبوك يأتي بتوجيه أيضا من القيادات الأمنية”.