تناول تقرير نشر اليوم من قبل مركز أبحاث التسلح (Conflict Armament Research) الموردين الذين يتعامل معهم تنظيم داعش لتصنيع العبوات الناسفة “الأسلحة المرتجلة”. وكشف التقرير إن المكونات المستخدمة لتصنيع هذه المتفجرات أتت من ٤٨ شركة في ١٩ دولة.

وكشف التقرير ايضاً إنه تم شراء بعض القطع الحيوية التي تستخدم لتفجير العبوات عن بعد من أسواق أربيل عاصمة كوردستان العراق.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
مصادر المواد والمكونات التي تستعملها داعش في صناعة هذه المتفجرات مختلفة عن المكونات التي تستخدم في صناعية الأسلحة الحربية التقليدية، وذلك لأنه يتم تصنيع، نقل وتداول هذه العبوات بدون أي مراقبة حكومية. يعزى سبب سهولة نقل وتصنيع هذه العبوات الى بساطة محتوياتها التي لا يتطلب شراؤها أي إجازة حكومية كالـ يوريا ومعجون الألمنيوم.

ويتم تجميع بقية المكونات الخاضعة تحت سيطرة الحكومة من أماكن أخرى كالصواعق والأسلاك المتفجرة التي يحصل عليها التنظيم من المصانع والمناجم.

يستعمل تنظيم داعش العبوات الناسفة بغزارة على أرض المعركة وفي المدن ايضاً. ولعل تفخيخ المناطق والمنازل التي ينسحبون منها اشّد مثال على اعتمادهم الكبير على تلك العبوات.

درس مركز أبحاث التسلح ٧٠٠ قطعة من مكونات المتفجرات المستخدمة من قبل التنظيم التي جمعت من ساحة الميدان في كركوك، موصل، ربيعة، تكريت وجبهات القتال الكوردية في سوريا. واستطاع المركز من خلال ذلك التعرف على الدول والشركات المصنعة لهذه المحتويات، ولكنها أشارت أن هذا لا يعني تورطاً مباشراً لهذه الشركات مع التنظيم.

آراء بعض أصحاب محلات الهواتف النقالة في اربيل عن الموضوع

 

من ٤٨ قطعة تم التعرف عليها، تعود مصادر ١٣ منها الى تركيا وتضمنت هذه القطع سلائف خيميائية، حاويات، أسلاك متفجرة، وكابلات تم تصنيعها او بيعها قبل حصول داعش عليها. والغريب إنه لم يتم تصدير أي من هذه المكونات الى سوريا أو العراق، مما يعني أنه تم شراؤها ونقلها عبر الحدود من قبل وسيط يعمل للتنظيم.

ويعود مصدر تصنيع أغلبية الصواعق، والفتائل والأسلاك الى الهند وتم ترخيص تصديرها لتركيا ولبنان قبل وقوعها في متناول تنظيم داعش. أما مصادر المايكروكونترولات والترانزيزتورات تعود الى شركات مقرها الرئيسي في اليابان، سويسرا والولايات المتحدة.

وتستعمل داعش الهواتف النقالة لتفجير العبوات عن بعد، حيث أشار التقرير ان هاتف نوكيا رم – ٩٠٨ هو من بين الأنواع الأكثر رواجاً للقيام بهذه العمليات.

وينما تستمر الدراسات والتحقيقات، تتبع المركز مصادر هاتفين من هذه الهواتف الى أربيل، ليقوم المركز بالإستنتاج أن الوقت المقدر بين شراء هذه الهواتف لحين إستعمالها من قبل داعش هو سبعة أشهر فقط.