خندق كركوك: تعزيز للأمن أم رسم للحدود؟

0

سلام زيدان – يلا/ كركوك

أثار حفر قوات حرس حدود إقليم كردستان المعروفة بالبيشمركة خندقا أمنيا حول أطراف محافظة كركوك جدلاً واسعا في الأوساط السياسية. 

وقال محافظ كركوك نجم الدين كريم في مؤتمر صحفي تابعته “يلا”، إن “حفر الخندق الأمني حول اطراف كركوك اجراء احترازي لصد الهجمات الإرهابية عليها، ولا يحمل دوافع سياسية لرسم الحدود أو تقسيم العراق”، مبيناً أنه “من حق البيشمركة حفر الخندق والتحصن أمنيا مثلما من حق القوات الأخرى التي حفرت خندقا في منطقة النخيب بمحافظة كربلاء”.

وأضاف أن “الاعتراض على الخندق يثير تساؤل بأن المعترضين لا يريدون النصر لقوات البيشمركة في حربها ضد الإرهاب”.

ويبلغ طول الخندق 100 كم يمتد من جنوب كركوك إلى غربها ويرتبط بثلاث محافظات هي نينوى وكركوك وديالى.

من جانبه، قال النائب عن اتحاد القوى العراقية في البرلمان خالد المفرجي، لـ”يلا”، إن “حفر خندق أمني حول كركوك يهدف إلى تعزيز الأمن بالمحافظة من خلال زيادة التحصينات العسكرية المتمثلة بحفر الخنادق والسواتر ونصب أبراج المراقبة”.

وأوضح المفرجي الذي يمثل محافظة كركوك، أن “الإدارة المحلية أرسلت تطمينات إلى المكونات المتواجدة في كركوك بأن حفر الخندق لا يحمل دوافع سياسية ورسم الحدود”، مشيرا إلى أن “هناك من يريد إثارة الجدل وشق الصف الوطني بين مكونات كركوك بسبب حفر الخندق”.

بدوره، قال رئيس ائتلاف الوطنية في البرلمان، كاظم الشمري لـ”يلا”، إن “المعلومات الواردة من محافظة كركوك حفر  خندق إذا صحت فأنها خطوة باتجاه تكريس التقسيم وتجزئة البلد وهو أمر مرفوض”، مضيفا أن “هناك مبادرة من قبل زعيم ائتلاف الوطنية إياد علاوي لتعميق بناء الثقة ما بين إقليم كردستان والحكومة المركزية وسيعتبر حفر الخندق حجر عثرة لتحقيقها”.

وبين أن “حفر الخندق في كركوك ينسجم مع شعارات إقليم كردستان بأن حدودهم تمتد من زاخو إلى جلولاء مما سيعمق الجراح ولن يسهل من عملية إجراء مصالحة حقيقية بين مكونات العراق”، لافتا إلى أن “حفر الخندق بين محافظة الانبار وكربلاء مختلف عن الخندق في كركوك لأن الأول يهدف إلى منع مرور عناصر داعش إلى كربلاء لأن المنطقة شاسعة وكبيرة ويصعب السيطرة عليها”.

ورفضت حكومة بغداد المركزية التعليق حول هذا الأمر واكتفت بالتصريح بعدم علمها باجراء إقليم كردستان حفر خندق حول محافظة كركوك.

بينما، ذكر عضو ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي لـ”يلا”، إن “حفر خندق لمنع تنظيم داعش من التقدم تجاه كركوك هو ضحك على الذقون لأن جبال حمرين لم تتمكن من وقف داعش فكيف بخندق عرضه اربع امتار”.

وأكد أن “حفر الخندق له اغراض لا علاقة بداعش فيها، ونعتقد أنه من الاجراءات التصميمية باعلان حدود إقليم كردستان ومن ثم الدولة الكردية”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!