“إذا قمتم بإغلاق حساب واحد سوف نعيد فتح ١٠ وقريباً سوف تمحى أسمائكم بعد ان نحذف مواقعكم، إن شاء الله، وسوف تعلمون بأن ما نقول صحيح” هذا ما يدعيه النص في شريط فيديو جديد صدر عن داعش، وكشف عن غير قصد مدى نجاح الحملة ضد التنظيم.

بدون نافذتي توزيع تويتر وفيسبوك، فإن داعش تكاد تكون غير قادرة تماماً على نشر رسالتها لجمهور جديد. وتدعي داعش أن لديها القدرة على إعادة فتح حسابات متعددة لتحل محل التي اوقف عملها، وتستمر بفقدان منفذها إلى واحدة من أكثر النوافذ أهمية. ويبدو أن التهديد الأخير وليد الإحباط لغلق بعض الحسابات رفيعة المستوى بينما تقوم أهم مواقع التواصل الإجتماعي بمحاربة التطرف بجميع أشكاله وعلى مختلف المنصات.

والنص يستمر بالقول “أنتم تعلنون يومياً عن إيقافكم للعديد من حساباتنا. ونحن نقول لكم: هل هذا كل ما تستطيعون فعله؟ أنتم لستم بمستوانا” حتى لو كان هذا هو الإجراء الوحيد الذي يمكن إتخاذه، فإنه لا يزال كافياً لأن يثير غضب نشطاء داعش على الانترنت. تعليق الحسابات رفيعة المستوى مصدر للإزعاج بالنسبة لداعش، وعلى الأرجح أنه ضربة محبطة لهم. فبناء قاعدة من المتابعين من الصفر مهمة شاقة حتى مع وجود فرق متخصصة، بالأخص عندما تكون طبيعة المتابعين بهذه الأهمية.

وصدر تقرير من جامعة واشنطن هذا الشهر مفاده أن “حسابات المستهدفين بشكل متكرر، وبالأخص الحسابات باللغة الإنجليزية حدد من حجم المتابعين”. فعمالقة التكنولوجيا يتجهون إلى الحط من رسالة داعش على مواقعهم، فقالت الرئيس التنفيذي للعمليات في فيسبوك شيريل ساندبرج في المنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس الشهر الماضي “إن أفضل شيء للحديث ضد التجنيد من قبل داعش هي أصوات الناس الذين تم تجنيدهم من قبل داعش، وفهم تجربتهم الحقيقية وكيف هربوا وعادوا لقول الحقيقة. نعتقد أن أفضل إجابة حتى الآن هي مكافحة خطاب الكراهية بخطاب عكسه“.

ولكن السلطة تقع في نهاية المطاف في أيدي الناس. ففي ألمانيا غمر عديد من مستخدمي الفيسبوك صفحة للنازيين الجدد، برسائل إيجابية، وأدت إجراءات مماثلة إلى تحويل صفحات على الموقع الى صفحات خاصة، مما يجعله من الصعب إيصال أفكارهم إلى عيون جديدة. ومجموعة القرصنة الألكترونية أنونيموس أعلنت الحرب على داعش في أعقاب هجمات باريس العام الماضي، بالإضافة الى إيقاف حسابات متعاطفة مع داعش، كما وحاولت إدخال الفكاهة في حملتها فقد إنتشرت صورة ‘رأس البطة’ بسرعة هائلة.