داعش في معمل غاز التاجي: إرهاب ام فساد؟

0

محمد رحيم – يلا / بغداد

 

حادث ارهابي وقع في الساعة ٥:٤٠ دقيقة من صباح اليوم الاحد، حيث انفجرت سيارة حمل مفخخة قرب بوابة معمل غاز التاجي، اعقبها دخول ٤ ارهابيين انتحاريين وتمت محاصرتهم من قبل قوات شرطة الطاقة والقوات الامنية الاخرى المتواجدة قرب موقع الحادث، وتم قتل (٢) من الارهابيين، اما الاخران تمكنا من الوصول الى منطقة الخزانات في المعمل وفجرا نفسيهما مما ادى الى اندلاع الحريق في خزانين وتمت السيطرة على الحريق بوقت قياسي.

لكن هذا الحادث أشعل فتيل الاتهامات المتبادلة بين وزارات الدولة واثار تساؤلات عديدة، حيث أكدت وزارة النفط أن العملية الارهابية التي استهدفت معمل غاز التاجي لم تؤثر على عمليات الانتاج والتجهيز للمعامل والمواطنين نهائيا، بينما وزارة الكهرباء أعلنت توقف محطتين لها بسبب الحادث.

 

واكد الوكيل الاقدم لوزارة النفط فياض حسن نعمة “ان العملية الارهابية الجبانة لم يكن لها اي تأثير على توفر الغاز السائل في المعمل او المعامل الاخرى   كونه كان في عملية صيانة دورية وان اغلب الخزانات لا تحتوي على مادة الغاز السائل، وبالتالي كان الحريق محدودا واقتصر على الانابيب الناقلة للغاز وما تبقى من الغاز في الخزانين المحترقين بسبب التفجير الارهابي، مشيرا الى وجود أكثر من ١٦٠ معملا للغاز ستقوم بتوفير احتياج المواطنين من اسطوانات الغاز بانسيابية عالية”.

واضاف انه “تم الايعاز بتشكيل لجنة هندسية وفنية لتقييم الاضرار من اجل الاسراع في اعادة تأهيل الموقع المتضرر من المعمل بفترة قياسية، مشددا على ان عملية الصيانة واعادة التأهيل ستكون بأيادي عراقية خالصة لاسيما ان صناعة الخزانات تتم في شركة المعدات الهندسية الثقيلة التابعة لوزارة النفط”.

وقال وكيل الوزارة لشؤون صناعة الغاز د. حامد يونس “ان معمل غاز التاجي الذي تعرض صباح اليوم لحادث ارهابي جبان تسبب في بعض الحرائق ولكن فرق الاطفاء تمكنت من السيطرة عليها بفترة قياسية”.

وأضاف يونس “أن هذا الحادث الغادر لم يؤثر على عمليات تجهيز المعامل والمواطنين بالغاز السائل، علما ان انتاج العراق من الغاز السائل بلغ ٥٠٠٠ الاف طن باليوم ونحن داخلون على مرحلة الاكتفاء الذاتي من انتاج الغاز السائل”.

فيما قال قائد شرطة الطاقة اللواء صلاح مهدي “ان رجال شرطة الطاقة قدموا اليوم اروع البطولات بتصديهم لهذا العمل الارهابي الغاشم بالتنسيق مع القوات الامنية والحشد الشعبي المتواجدين في موقع الحادث واستطاعت من قتل الارهابين وايقاف عملهم الارهابي بعملية صد دفاعية سريعة بالقياسات العسكرية”.

ونفت “وزارة النفط وجود اي علاقة بين الحادث الارهابي في معمل تعبئة غاز التاجي وتوقف محطتي كهرباء التاجي الغازيتين، بعد ان أعلنت وزارة الكهرباء توقفهما بسبب هذا الحادث”.

واكدت وزارة النفط “ان معمل غاز التاجي هو معمل لتعبئة اسطوانات الغاز السائل وليس لتجهيز محطات توليد الطاقة الكهربائية التي تحتاج الى الغاز الجاف، وتستغرب الوزارة من عملية الربط بين معمل تعبئة غاز التاجي ومحطات توليد الطاقة الكهربائية”.

وطالبت وزارة النفط، “وزارة الكهرباء بضرورة توخي الدقة في ايراد المعلومات التي تتعلق بالقطاع النفطي”.

واكد الناطق الرسمي لوزارة النفط عاصم جهاد لـ يلا “ان بيان وزارة الكهرباء كان مضحكاً لأنهم لا يفرقوا بين الغاز السائل والغاز الجاف المستخدم في محطات الكهرباء، وهي محاولة لربط التقصير في تجهيز الكهرباء بالحادث الذي لا يمت لهم بصلة”.

ولم يستبعد عضو لجنة النزاهة النيابية النائب عادل نوري “ان تكون العملية إرهابية في ظاهرها لكنها تخفي ملفات فساد من الباطن كما حصل في سايلو خان ضاري وحرائق طوابق العقود في الوزارات بشكل متكرر”.

وكشف نوري لـ يلا “ان هذه الحوادث دائما تكون بتواطؤ الأجهزة الأمنية مع المسؤولين مع الفاسدين والا كيف يصل داعش الإرهابي الى هكذا أماكن خصوصا الانتحاريين”.

واكد “ان الإرهاب الان أصبح تواطؤ عبر المؤسسات وعبر الوزارات وعبر الطوائف والقوميات وليس شيء بسيط مثل أيام زمان، بل الإرهاب الان حكومة”.

ولم يستبعد نوري “ان يكون هذا الحادث حرب ملفات وتغطية على فساد وعلى أمور لها علاقة بكشف الفساد وملفات الفساد، حيث دائما تحترق في البنايات طوابق العقود في وزارات النفط والتربية والصحة”.

بينما كشف أحد العاملين في المعمل “أبو احمد لـ يلا “ان المعمل ينتج من ٨٠٠٠ -١٠٠٠٠ قنينة غاز باليوم، وتوقفه لا يؤثر على الإنتاج في المعامل الأخرى ولا يسبب ازمة في الغاز”.

واكد “ان المعمل ومنذ ان تم تعيين مديره السابق الزوبعي وكيلا لوزارة النفط واستلم بدلا عنه مديرا جديدا من المجلس الأعلى الإسلامي ولم تتوقف يوما حالة نقل الموظفين على أساس طائفي”.

وتساءل “كيف يمكن لإرهابيين ان يعلموا ما بداخل المعمل ويذهبوا مباشرة للخزانين المملوءة بالغاز ولم يذهبوا للخزانات الفارغة او يكشفوها؟ ويذهبوا مباشرة الى غرفة شرطة الحماية؟

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!