داعش يخسر أيضاً في فيسبوك وتويتر

0

أربيل – سارة بن حيدة

لعبت الدعاية الاعلامية لتنظيم داعش عبر مواقع التواصل الاجتماعي دورا كبيرا في سقوط الموصل عبر ترهيب القوات العراقية ورفع معنويات المسلحين. اليوم، تتواصل معركة الصور وأشرطة الفيديو في ظل احتدام المعركة من اجل استعادة المدينة.

ويقول ضابط في القوات الخاصة العراقية رأى عناصر الشرطة والجنود يفرون قبل سنتين من الموصل حتى قبل وصول الجهاديين اليها، ان “وسائل الاعلام وشبكات التواصل الاجتماعي تناقلت سقوط الموصل حتى قبل وقوعه”.

 واليوم، مع توجه القوات العراقية مجددا الى الموصل في عملية واسعة انطلقت في 17 تشرين الاول، يقول الضابط “يجب ان نستخدم الوسائل نفسها من أجل تقدم” القوات العراقية.

ومنذ انطلاق العملية التي أطلق عليها اسم “قادمون يا نينوى” وهي الاكبر للقوات العراقية منذ سنوات، تكثف قيادة القوات المركزية إصدار البيانات عن الانتصارات وتقدم القوات لتحرير الموصل.

ونقلت وسائل الاعلام الوطنية خلال الايام الاولى من المعركة ساعات من مشاهد حية عن القتال على خطوط امامية. وشاهد مئات الآلاف من متابعي الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي يوميا تحركات القوات الحكومية.

وعادت قناة “الموصل” المحلية تدريجيا الى مدينتها، مع مواصلة قوات مكافحة الارهاب وأخرى من الجيش استعادة السيطرة على احياء في الجانب الشرقي من المدينة، من سيطرة الجهاديين.

وتعمل قنوات تلفزيونية مختلفة اخرى ووسائل اعلام على نقل مشاهد عن المواجهات التي تقودها قوات عراقية.

إضافة الى السلاح والذخيرة، بات كل جندي وشرطي يحمل في عدته هاتفا ذكيا وشاحنا موصولا ببطارية عجلة عسكرية.

وتحوي غالبية الهواتف النقالة صور “سلفي” شخصية لأصحابها في مواقع المواجهات وأخرى لجثث مسلحين، وينشر البعض صورهم هذه عبر شبكات التواصل الاجتماعي كلما أتيحت لهم فرصة الاتصال بشبكة الانترنت.

في المقابل، تعد الدعاية احدى نقاط قوة تنظيم داعش، حسبما يرى فرنسوا برنار هوك من معهد العلاقات الدولية والبحوث الاستراتيجية الذي يتخذ من باريس مقرا.

ويقول الخبير “ان داعش يتواجد بفاعلية في شبكة التواصل الاجتماعي مستخدما جيلا من 2.0” وكاميرات “غو برو” التي تثبت على أي شيء، على خوذة او أجهزة تحكم عن بعد تثبت على العجلات.

ويضيف ان كل هذا “يعطي انطباعا بترهيب خالص”.

ويشير الى ان عامة الناس اعتادوا مشاهد حرب وفظائع التي اصبحت شائعة على مواقع الانترنت، وبإمكان كل شخص ان “يختار نسخة قصة ثم يحدد من هم الاشرار ومن هم الطيبين”.

ويقول هوك المتخصص في وسائل الاتصال “في الستينات، ساهم التلفزيون بدخول حرب فيتنام الى المنازل. اليوم، تدخل الهواتف الذكية الحرب الى كل جيب”.

ونظرا لإدراكهم لأهمية وسائل الاتصال والانترنت، سعى عناصر تنظيم داعش الذي سيطروا على الموصل منذ اكثر من عامين، الى منع السكان من استخدام الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي ومشاهدة القنوات الفضائية في ما تسمى بدولة “الخلافة” ومارسوا عقوبات بحق من يخالف اوامرهم.

لكن هذا الادراك ينطبق على الجميع. من هنا، على موقع “تويتر”، يمكن متابعة حساب باسم “عين الموصل” يصف صاحبه نفسه بأنه “مؤرخ مستقل”، ويغرد باللغتين العربية والانكليزية، من دون ان يكشف عن هويته الحقيقية.

ومع التقدم البطيء للقوات العراقية لاستعادة الموصل حيث يعيش مئات الالاف، يبث تقارير كل ساعة عن التطورات داخل المدينة.

وتتحدث بعض التغريدات عن اسعار كيلو الأرز او قنينة الغاز في المدينة التي تتناقص فيها المواد الاساسية ويتعرض المسلحون الى قصف متواصل.

في بداية كانون الاول ، نشر صاحب حساب “عين الموصل” تغريدة قال فيها أنه مرغم على مغادرة المدينة، قائلا “انا مضطر الى مغادرة مدينتي الجميلة ولا ادري ان كنت سأعود اليها يوما ما”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!