سكان الموصل يرفضون دخول الحشد الشعبي لمدينتهم

0

 

 

مصطفى سعدون

 

تسببت “الانتهاكات” التي أرتكبت في محافظتي صلاح الدين والأنبار من قبل بعض عناصر الحشد الشعبي الموالي للحكومة العراقية بخلق حالة من التخوف لدى سكان مدينة الموصل التي ستشهد قريباً بدء العمليات العسكرية فيها لتحريرها من سيطرة تنظيم “داعش” الذي يسيطر عليها منذ العاشر من حزيران/يونيو ٢٠١٤.

خرجت في الآونة الأخيرة بعض المطالب من قبل كتل سياسية سُنية ترفض مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل، لكن يبدو هذا لن يحدث، فالأمر قد يخضع للتوافق السياسي الذي سيبقي الحشد الشعبي على أطراف المدينة بينما تدخل القوات الحكومية الرسمية إلى مركز المدينة.

متطوعون من أبناء محافظة نينوى يتدربون استعداد لبدء عمليات تحرير المحافظة.
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
متطوعون من أبناء محافظة نينوى يتدربون استعداد لبدء عمليات تحرير المحافظة.

في مقابل وجود الحشد الشعبي الذي تشكل على أساس فتوى رجل الدين الشيعي علي السيستاني، شُكلت قوات موازية له، وهي الحشد الوطني الذي يتدرب على حدود إقليم كردستان العراق، وهذا الحشد دائماً ما يرفض وجود الحشد الشعبي الشيعي في معركة تحرير المدينة.

التراشق في التصريحات بين السياسيين خلقت حالة من الخوف لدى سكان مدينة الموصل أو الذين نزحوا منها بإتجاه إقليم كردستان العراق أو محافظات الوسط والجنوب، لذا ينظرون للحشد الشعبي على أنه قوة معتدية وليست جزء من قوات التحرير.

عمر الحمداني وهو نازح من مدينة الموصل في محافظة دهوك، قال لـ”يلا”: إن “سكان مدينة الموصل يرغبون بمشاركة القوات الحكومية فقط ولا يرغبون بمشاركة قوات الحشد الشعبي لأنهم يخشون من حدوث إنتهاكات لحقوق الإنسان أو حدوث إصطدام مع قوى سنية مسلحة لا ترغب هي الأخرى بوجودها”.

من جهته قال رغيد عابد (إسم مستعار) وهو ناشط من مدينة الموصل: أن “من الضروري لنا كمدنيين أن نرى أمام أعيننا القوات الرسمية التابعة للدولة العراقية حتى نشعر بإطمئنان لأننا سمعنا أخبار عن وجود إنتهاكات ضد مدنيين في محافظتي صلاح الدين والأنبار”.

وقبل يومين أعلن محافظ نينوى نوفل العاكوب عن تشكيل حشد عشائري من ابناء المحافظة للمشاركة في استعادة مدينة الموصل. وقال العاكوب في تصريح صحافي: إن “العشائر ستكون النواة لهذا الحشد العشائري”.

وسينضم إلى حشد نينوى ١٥ الف مقاتل من أبناء مدينة الموصل، لكن أبناء هذه المدينة سينقسمون إلى فريقين، الأول مع الحشد الوطني الذي يرأسه أثيل النجيفي محافظ نينوى السابق، وحشد نينوى الذي يرأسه محافظ نينوى الحالي نوفل العاكوب.

متطوعون من أبناء محافظة نينوى يتدربون استعداد لبدء عمليات تحرير المحافظة.
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
متطوعون من أبناء محافظة نينوى يتدربون استعداد لبدء عمليات تحرير المحافظة.

ومع تشكيل حشد نينوى، أصبحت هناك ثلاث قوى في المناطق السُنية، هي: الحشد الوطني – حشد نينوى – الحشد العشائري، لكن يبدو أن هناك خلافات بين هذه القوات في الرؤى وفي التواصل مع الحكومة الإتحادية في بغداد.

ودائما ما يُصرح بعض الساسة من محافظة نينوى عن رفضهم لمشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير الموصل، لكن هذا الرفض قد لا يتم الأخذ به مستقبلاً.

ورفض محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي، مشاركة الحشد الشعبي في معركة تحرير مدينة الموصل، معتبراً الاصرار على مشاركة الحشد اصراراً على “تدمير” الموصل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!