طالبي اللجوء في المانيا يعودون الى العراق

0

أول شيء سيقوم به ليث خضير عباس البالغ من العمر ٢٧ سنة  عند عودته الى العراق هو الركوع وتقبيل ترابه. ليث قال لوكالة رويتر: “وصلت الى المانيا قبل اربعة اشهر لبناء مستقبلي ولكني ادركت بأني لا استطيع ان أبني احلامي على وعود وهمية”. ليث ليس الشخص الوحيد الذي يرغب بالعودة الى العراق، هناك عدد متزايد من العراقين الذين يرغبون بالعودة الى العراق وذلك للظروف الصعبة التي يعيشونها في المانيا.

فبعد احصائيات (خدمة المهاجرين في البلدان الشمالية) بأن ٧٠٪ من طالبي اللجوء العراقيين في فنلندا يرغبون بالعودة الى بلادهم، تقرير جديد يتحدث عن اعداد متزايدة من العراقين في المانيا يعودون للعراق.

تشير بيانات وزارة الداخلية الالمانية بأن عدد العراقيين الذين يرغبون بالعودة الى العراق زاد في أيلول سبتمبر الماضي  الى  ٦١ شخص، حيث كان قبل ذلك يصل الى ١٠ أشخاص يرغبون بالعودة كل شهر. وصلت اعداد العراقيين الذين يرغبون بالعودة الى العراق الى قمتها ٢٠٠ شخص في كانون الأول ديسمبر الماضي.

“يجمعون الناس في مخيمات سيئة بدون اي مساحة للنوم، الاستحمام او الاسترخاء. لا امل لنا في المانيا”. هذه كانت كلمات هفال ارام لمحطة (يورو نيوز).

استغرق هفال ١٢ يوماً للوصول الى المانيا بصحبة عائلته. “اتمنى ان لا يترك اي احد وطنه للقدوم الى هنا” قال هفال.

البعض من اللاجئين الاخرين يشتكون من بطئ معالجة قضايا طالبي اللجوء.

يقول محمد المحسن لقناة (دويتشه ڤيل) الالمانية، “لا استطيع جلب عائلتي، ولم استلم اقامة السكن ايضاً ولذلك لا أستطيع العمل او التجول بحرية” واضاف، “لا يجب ان تفتح الباب لطالبي اللجوء اذا لم تستطع معالجة معاملاتهم”. وتجدر الأشارة الى ان محمد قد طلب اللجوء منذ ٥ اشهر.

يقول حميد محيد، موظف حجوزات في الطيران العراقي، لقناة (دويتشه ڤيل) انه قد ساعد بعودة ٥٠ عراقي الى العراق اسبوعياَ منذ شهر تشرين الأول ٢٠١٥.

حسب تقارير جديدة السبب الرئيسي لعودة الاجئين للعراق هي الظروف الصعبة التي يعيشونها في المانيا وخاصة في الملاجئ بسبب العدد الكبير المتواجد فيها نتيجة لتدفق ١,١ مليون لاجئ في العام الماضي بالاضافة الى بطئ الاجراءات المصاحبة لعملية اللجوء.

تحكي ليلى مجيد قصة سفرها الى المانيا مع ابن اخيها بعد استشهاد ابيه في انفجار، “اتيت وكلّي امل بحياة افضل، لكنني لا استطيع البقاء لفترة اطول”. تشكو ليلى من ظروف المعيشة وغلاء الأكل مقارنة بالنقود التي تستلمها من الدولة. “اشعر بالحزن لعودتي” تقول ليلى، “انفقنا كل ما ادخرناه للوصول الى المانيا، والأن انا مرغمة بالعودة الى مكان امتلك لاشيء فيه”

حسب رويتر معظم العائدين يقومون بالعودة من خلال حجز مقعد بسعر٢٨٠ دولار الى اربيل وبوثائق سفر ذات اتجاه واحد صادرة من السفارة العراقية في برلين. الذين لا يملكون ثمن التذكرة للعودة الى العراق، بإمكانهم أن يقدموا طلب للحصول على مساعدات مالية من المنظمة الدولية للهجرة.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!