Find anything you need on Yalla

“عقارات المنطقة الخضراء مالكيها موظفين ومؤجريها برلمانيين”

0

محمد رحيم – يلا/ بغداد

كشف برلمانيون عن رفضهم لقرار بيع القصور الرئاسية وعقارات الدولة باعتبار عملية البيع هي باب فساد كبير، مطالبين بإعادة العقارات والقصور داخل المنطقة الخضراء والتي تم بيعها بين عامي ٢٠٠٦ – ٢٠٠٨ لسياسيين ومتنفذين داخل المنطقة الخضراء.

حيث قالت النائب سهام الموسوي لـ يلا إنها ليست ضد قانون بيع عقارات الدولة “بشرط وجود ضوابط تمنع بيع القصور والمجمعات الحكومية لأنها ملك للدولة العراقية، والحكومة ارتكبت خطأً فادحاً عندما قامت ببيع عقارات داخل المنطقة الخضراء عام ٢٠٠٦ “.

وكشفت الموسوي أن “موظفاً إعتيادياً في مجلس النواب أو مجلس الوزراء يمتلك ثلاث شقق في مجمعي القادسية والقضاة واشتراها بأسعار زهيدة، واليوم يؤجرها على أعضاء مجلس النواب بمبلغ قدره ثلاث ملايين دينار شهرياً تدفعها له الدولة التي باعتها له بثمن زهيد”.

وأكدت الموسوي أن “المالكي قرر عام ٢٠٠٦ ببيع الدور والشقق في مجمعي القادسية والقضاة وأغلب الدور داخل المنطقة الخضراء وتمليكها للمسؤولين في الحكومة وأعضاء مجلس النواب وموظفي مجلسي النواب والوزراء حيث قاموا بإشغال أكثر من شقة واشتروها من الدولة واليوم تؤجر هذه الشقق للنواب بأسعار خيالية”.

الجدير بالذكر إن المجمعات السكنية داخل المنطقة الخضراء وفي محيطها مثل مجمع الصالحية وأبو نؤاس تم إخلائها بالقوة من ساكنيها بين عامي ٢٠٠٦ و ٢٠٠٨ وتملكها متنفذين ومسؤولين في حكومة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي حينها بأثمان زهيدة ومن ثم قاموا ببيعها بمبالغ تجاوزت ٢٠٠ ألف دولار، ونقلت أغلب وسائل الإعلام آنذاك إحتجاج العوائل التي تم إخراجها من سكنها بالقوة.

ورأى النائب احمد البدري عضو لجنة الأقاليم والمحافظات النيابية خطوة بيع عقارات الدولة والقصور الرئاسية “غير موفقة بالرغم من مرور الدولة العراقية بضائقة مالية”.

طالب البدري الحكومة “بتشكيل لجنة حقيقية وواقعية لهذا الملف الخطير جداً لتعامله مع أموال طائلة وإن ترفد هذه الخطوة الدولة العراقية بالأموال وتفيدها لا أن يكون الملف عبئأً على الحكومة ويكون باباً من أبواب الفساد ونخفق ولا نحقق شيئاً على أرض الواقع”.

فيما قالت النائب امل عطية الناصري عن كتلة بدر النيابية لـ يلا “أرفض بيع عقارات الدولة لأن هذه العقارات ستذهب الى من سرقوا البلاد في الواقع، لأن المواطن الآن ليس بإمكانه ان يشتري شيئاً من الدولة”.

ودعت الناصري الى “إستثمار هذه العقارات وجعلها مواقع سياحية أُسوة بالبلدان التي أزالت الطواغيت مثل إيران التي جعلت من قصور الشاه مواقع سياحة وترفيه للطلبة والعوائل والوفود الأجنبية وبدأت بجباية الأموال من هذه القصور الرئاسية”.

وقالت عضو لجنة الإقتصاد والإستثمار النائب نورا البجاري لـ يلا إن “قسم ممن إستولوا على هذه العقارات هي شخصيات عادية وبسيطة لكنها اليوم تملك قطع أراضي وبنايات في مناطق مهمة جداً في مدينة بغداد كمناطق الكاظمية والكرادة والمنصور والجادرية”.

وطالبت بإنشاء “قاعدة بيانات وجرد حقيقي لعقارات الدولة في كافة أنحاء العراق وتكون القصور الرئاسية بمعزل عنها وأن يتم الكشف عن الجهات التي استولت على هذه العقارات بكل شفافية ونزاهة”.

 وأشارت الى أن “٨٠٪ من موضوع بيع عقارات الدولة فيه بعد سياسي وتشريع للسياسيين وغيرهم من الشخصيات المتنفذة التي تحاول أن تشرع لنفسها قانوناً لتحمي نفسها من المسائلة عن كيفية حصولها على هذه العقارات”.

في حين إتفقت لجنة النزاهة النيابية على بيع بعض الأملاك التي تستحوذ عليها أحزاب وشخصيات متنفذة ورفضت المساس بالقصور الرئاسية وتطمح بتحويلها الى متاحف.

حيث قال عضو اللجنة النائب عادل نوري لـ يلا “يمكن بيع أو تأجير المقرات الحزبية التي كانت تابعةً لصدام، والتي لم يستفد منها العراقيون لأنها تحولت الى مقار حزبية أيضاً بعد عام ٢٠٠٣”.

وأشار الى أن لجنة النزاهة اشترطت أن يكون البيع أو الإيجار حسب أسعار سوق اليوم وذلك بسبب وجود مجمعات سكنية في بغداد وعقارات ضخمة بيعت بالأقساط المريحة لمسؤولين.

وأكد نوري أن جميع عقارات وأملاك الدولة مستحوذ عليها من قبل أحزاب وشخصيات متنفذة، وإن هناك شخصيات أُزيحت من مناصبها منذ عام ٢٠٠٤ “لكنها لا زالت تستولي على قصور وبأيجار شهري لا يتعدى ٥٠٠ ألف دينار عراقي”.

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!