قانون الحشد الشعبي: شمول مقاتلي الرمادي وتكريت والموصل.. وحظر العمل السياسي

0

بغداد – يلا

تصاعدت الفوضى على المستوى السياسي والشعبي على خلفية إقرار قانون ينظم نشاط فصائل الحشد الشعبي. هناك أطراف أيدت بشدة التصويت لصالحه، وأطراف أخرى عارضته بالدرجة ذاتها.

وبعد جلسة مثيرة للجدل ومفاوضات ماراثونية، أقر البرلمان العراقي قانون الحشد الشعبي يوم السبت ٢٦ تشرين الثاني، وسط رفض من عدد من نواب كتلة اتحاد القوى الذي هدد بوقف مشاورات “التسوية الوطنية.

الذين أيدوا القانون قالوا إنه بمثابة تكريم لهم، بعد أن قاتلوا تنظيم داعش في الأنبار وصلاح الدين واليوم في الموصل، بعض المؤيدين ذكروا أن القانون أفضل من عدم وجوده بالنسبة لفصائل مسلحة كان البعض يسميها بالميليشيا.

لكن الذين رفضوا القانون، ومن توجهات مختلفة، بعضهم لديهم مواقف من تركيبة الحشد، والبعض الآخر يقول إن على الحكومة تقوية الجيش، بدلاً من تأسيس قوة رديفة.

نظرة على القانون

هناك نسخ عديدة من قانون الحشد الشعبي، ويبدو أن النسخة الأولى تعرضت إلى تعديلات، لا سيما بعد طالبت الحكومة العراقية إعادته لإجراء بعض التعديلات.

لكن النسخة النهائية نشرها الموقع الرسمي لمجلس النواب، ومن مطالعتها بدقة يمكن التوصل إلى عدد من المؤشرات:

  • القانون حدد “الحشد الشعبي كجزء من القوات المسلحة العراقية”، وليس قوة رديفة.
  • لكن القانون طبق جميع شروط المؤسسة العسكرية باستثناء “الشهادة والعمر”، ما يعني أنه لا يشترط انتماء الدراسة في الكليات العسكرية ويسمح لمن هم في سن التقاعد أو دون الـ ١٨ بالتجنيد فيه.
  • يقول القانون، ” يتم فك ارتباط منتسبي هيئة الحشد الشعبي الذين ينضمون الى هذا التشكيل عن كافة الاطر السياسية والحزبية والاجتماعية ولا يسمح بالعمل السياسي في صفوفه”. ما يعني أن مقاتلي الحشد لا يجوز لهم الترشح في الانتخابات أو العمل في الأحزاب.
  • ينص القانون على “يتكون الحشد الشعبي من مكونات الشعبي العراقي”، ما يعني أنه متاح للشيعة والسنة والمسيحيين والآيزيديين وغيرهم.

وفي ما يتعلق بالقوى السنية العاملة ضمن الحشد الشعبي، تابعت يلا ما نشره مدونون في هذا الشأن، وما يلفت الانتباه ما كتبه المدون والإعلامي زاهر موسى، حين قال أن عدد المسلحين السنة ضمن الحشد الشعبي يبلغ ٤٠ ألف مقاتل، وينخرطون ضمن أكثر من ٢٠ فصيل سني مسلح، وبحسب المدونة التي نشرها في موقع فيس بوك، فأن تلك الفصائل تنشط في ثلاث محافظات: الموصل وصلاح الدين والأنبار.

بعض الشخصيات السنية أيدت القانون مثل حميد الهايس من الأنبار وعبد الرحيم الشمري من الموصل، وكذلك رجل الدين المنحدر من محافظة البصرة خالد الملاو الذي قال: قانون الحشد يدعم وحدة العراق.

لكن، مدوناً آخر يقول إن قانون الحشد الشعبي لا يمكن تطبيقه في الوقت الحالي، وتساءل مهند الغزي في مدونة نشرها على صفحته في “فيس بوك” إن القانون قد يجبر قادة الفصائل المسلحة – مثل سريا السلام وعصائب الحق – على حل نفسها لأن صارت جزءاً من القوات المسلحة ولا تأخذ أوامرها من أحد سوى رئيس الوزراء حيدر العبادي.

وتفاعل مدونون مع ما نشره الغزي، وقال أحدهم: القانون لصالح العبادي وليس لقادة الفصائل.

وعلى ما يبدو فإن القانون يعني بشكل من الأشكال دمج الحشد بالجيش، وسحب سلطته من قادة الفصائل إلى العبادي.

مواقف متضاربة

وفي المجمل هذه أبرز مواقف القادة العراقيين من قانون الحشد:

  • رئيس الوزراء حيدر العبادي: “هؤلاء المقاتلين الأبطال من شباب وكبار السن يجب الوفاء لتضحياتهم التي قدموها وهو أقل ما نقدمه لهم”.
  • رعد الدهلكي (اتحاد القوى): “لا افهم ما الحاجة لبديل عن الجيش أو القوات الأمنية”.
  • صالح المطلك (زعيم الكتلة العربية): “تمرير قانون الحشد الشعبي أنهي حلم الدولة المدنية بالعراق”.
  • أحمد الأسدي (المتحدث باسم الحشد): “قانون الحشد يشمل كل من التحق بالتشكيل في حزيران 2014، وان العدد الفعلي للحشد هو 141 الفا و600 مقاتل”.
  • أسامة النجيفي (نائب رئيس الجمهورية): “التلاعب بالقوانين من قبل كتلة نيابية تمتلك الاغلبية غير مقبول ولا يحق لها ذلك واي قرار احادي الجانب مرفوض”.
  • أحمد المساري (رئيس اتحاد القوى): “تشريع قانون هيئة الحشد الشعبي تجسيدا لدكتاتورية الأغلبية”.
  • ابراهيم الجعفري (وزير الخارجية): اقرار قانون الحشد انتصار للشعب وللقيم العسكرية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!