لجنة الأمن والدفاع البرلمانية: سنطلب دعم التحالف لضرب القوات التركية
امل صقر – بغداد / يلا

لم يستبعد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية ماجد الغراوي اللجوء الى الخيار العسكري للرد على إنتهاك القوات التركية للسيادة العراقية، إضافة للمقاطعة الإقتصادية وقال لـ يلا “سنطلب دعم الحلفاء لضمان إنسحاب كامل لتلك القوات، لا سيما وإن الحكومة العراقية إستنفذت جميع الحلول الدبلوماسية”.

وأوضح الغراوي “إننا نعتبر وجود القوات التركية في شمال نينوى هو إحتلال لهذه الأراضي وتجاوز متعمد للسيادة العراقية، لا سيما وإن تواجدها لم يأتي بطلب من الحكومة العراقية، الجهة الوحيدة المخولة رسمياً بإتخاذ خطوات مثيلة”.

وأوضح “إننا في لجنة الأمن والدفاع طالبنا رئيس الوزراء العراقي بإتخاذ جميع الإجراءات اللازمة من قانونية وسياسية ودبلوماسية من أجل حل هذه الأزمة وقد إستجاب وذهب بنفسه الى تركيا من أجل أخذ تعهدات من الحكومة التركية، تضمن سحب قواتها وهو ما لم يحدث حتى الآن”

وشدد الغراوي في نهاية حديثة “على ضرورة أن تستجيب الحكومة التركية للخيارات الدبلوماسية وأن لا تلجأ الى تصعيد الأزمة تجاه العراق، لأن ذلك ليس في صالحها”.

 وتعود أسباب تصعيد الأزمة بين العراق وتركيا، الى قيام الأخيرة بإرسال ٢٠٠ ضابطاً وجندياً ومستشاراً عسكرياً تركياً ومعهم ١٥ دبابة و٨ مصفحات صغيرة و٤ مصفحات كبيرة  و١٣ عجلة عسكرية ومقذوفات وذخائر، إلى منطقة بعشيقة، القريبة من مدينة الموصل شمالي البلاد، ووفقاً لتصريحات الحكومة التركية، فإن هذه الخطوة جاءت لإستبدال وحدة عسكرية تركية متمركزة في المنطقة منذ سنتين ونصف، وتواجدها كان بناءاً على إتفاقية أمنية وقعت بين الحكومتين وهو ما نفته الحكومة العراقية.

إذ صرح رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي في بيان نشر على موقعه الرسمي واطلعت يلا عليه “إن حكومته لم ولن توافق على دخول أية قوات أجنبية الى العراق، وطالب الحكومة التركية بسحب قواتها وإلا ستضطر حكومته اللجوء الى مجلس الأمن الدولي”.

وهو ماحدث بالفعل، إذ قامت وزارة الخارجية العراقية بتقديم شكوى رسمية الى مجلس الأمن حول التوغل التركي وطالبته بإصدار قرار فوري يقضي بإنسحابها إضافة الى عقد إجتماع لبحث الأمر.

ولاقى الموقف العراقي تأييداً دولياً، إذ رفضت منظمة الأُمم المتحدة وجامعة الدول العربية التواجد التركي على الأراضي العراقية. إلا أن ذلك لم يدفع الحكومة التركية للتراجع عن موقفها.

إذ أعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان أن من غير الوارد سحب بلاده لقواتها من العراق بعدما إتهمتها بغداد بنشر جنود دون موافقتها. وأشار إلى أن القوات التركية موجودة في العراق لتدريب مقاتلي البيشمركة وليس لأغراض قتالية. وشدد على أن بلاده لا تنوي سحب قواتها التي تتمركز في العراق كجزء من مهمة تدريبية للمساعدة في محاربة تنظيم داعش. إضافة الى حماية الحدود التركية من تسلل عناصر التنظيم.

وفي الوقت الذي إنتقد فيه عضو لجنة الأمن والدفاع صباح الساعدي، الأسباب التي تؤسس الحكومة التركية موقفها عليها، والمتمثلة بحماية حدودها من تسلل محتمل لعناصر تنظيم داعش، رفض من جانبه اللجوء الى الحل العسكري في المرحلة الراهنة مبرراً ذلك لـ يلا بالقول “إن العراق لا يستطيع في الوقت الراهن فتح المزيد من الجبهات القتالية”.

وبين ” أن وجود القوات التركية في الوقت الحالي غير مؤثر، فلا بأس من الإنتظار لحين الإنتهاء من أمر الدواعش الذي لن يستغرق في تقديري سوى أشهر قليلة أُخرى، حينها سيكون لكل حادث حديث”.