لجنة الامن والدفاع البرلمانية : استقالة وزير الداخلية وسيلة ضغط لنيل صلاحيات اوسع

0

امل صقر – يلا / بغداد

عدت لجنة الامن والدفاع البرلمانية استقالة وزير الداخلية سالم الغبان اليوم ، وسيلة للضغط على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، لمنح وزارة الداخلية صلاحيات اوسع في الملف الامني للعاصمة العراقية بغداد .
وقال عضو اللجنة موفق الربيعي لـ يلا ” ان على رئيس الوزراء عدم الاستجابة لهذه الاستقالة ، لانها ستشكل خللا في الملف الامني المتراجع في الوقت الراهن ، اضافة الى ان عليه  القيام بعدة اجراءات سريعة في مقدمتها، تفعيل عمل وزارة الداخلية ومنحها المزيد من الصلاحيات ، اضافة الى ايجاد سياسية تنسيقية اكثر فاعلية بين جميع الاجهزة الامنيه ”
وكان وزير الداخلية العراقية سالم الغبان اعلن عن استقالته في مؤتمر صحفي ، وذكر ان خطوته تلك جاءات لتحمل مسؤولية تفجير الكرادة الذي راح ضحيتة اكثر من ٤٠٠ بين قتيل وجريح، ومااعقب ذلك من استهداف لمعسكر لبيرتي باكثر من ثلاثين صاروخ .
وبين الربيعي ” ان على رئاسة الوزراء في هذه المرحلة ان تعي خطورة تدهور الوضع الامني ومسبباته ومعالجاته خاصة من الناحية الاستخباراتية والامن المجتمعي الذي يرتكز على قيام المواطن بدوره في حماية امن منطقته ، اضافة الى ضرورة تسليم الملف الامني للعاصمة بغداد الى مسؤول يكون ذو خبرة كبيرة من الناحية الامنية والعسكرية والاستخباراتية ”
واضاف ” كما لابد من الاخذ بالاعتبار تقسيم  بغداد الى مناطق امنية متعددة وكل منطقة لها مسؤول مستقل يحفظ امنها ، كما حدث في عامي ٢٠٠٨ و ٢٠٠٩ حيث كان الوضع الامني مسيطر عليه بصورة كاملة “.
واوضح الربيعي في نهاية حديثة لـ يلا ” ان استقالة وزير الداخلية جاءت في غير موضعها وفي غير وقتها ، ولابد من اعطاء فرصة اكبر لوزارة الداخلية لاثبات قدرتها في السيطرة على الملف الامني “.
من جانبه قال وزير الداخلية خلال مؤتمره الذي جاء في اعقاب فشل انعاقد اجتماع كان سيجمعه برئيس الوزراء حيدر العبادي لمناقشة تداعيات تفجير منطقة الكرادة وسط العاصمة العراقية بغداد . ” انه يطالب بتلبية اربعة شروط للعدول عن استقالته وتتلخص في تسليم الملف الامني في بغداد والمحافظات الى الداخلية مع الخطة التي تم تسليمها سابقا ومصادق عليها حتى من قبل رئيس الوزراء لكنها مع وقف التنفيذ، ونؤكد جهوزية الوزارة لتتحمل مسؤوليتها ازاء هذا الملف “.
اضافة الى مطالبته بان ” تكون مسؤولية قيادة العمليات والجيش خارج المدن لتقوم بمهامها القتالية ، ويلحق جهاز الامن الوطني بوزارة الداخلية وهذا قرار يحتاج فقط موافقة رئيس الوزراء ولايحتاج حتى تشريع قانون، وان تكون الاجهزة الاستخبارية الاخرى كالمخابرات والاستخبارات ومايتعلق بالامن الداخلي كلها تحت مظله غرفة عمليات لتوحيد وتنسيق عمل الاجهزة الامنية لتكون منظومة متكاملة”.
وتعليقا على استقالة وزير الداخلية قال الخبير الامني الدكتور احمد الشريفي ” ان هذه الاستقالة جاءات متاخرة جدا ، وكان لابد للمسؤوليين الامنيين ان يتحملوا مسؤولية تدهور الوضع الامني ومانتج عن ذلك من تفجير الكرادة ” .

واوضح الشريفي ” كان الاجدر بوزير الداخلية ان يقوم قبل استلامه لمنصبة بتقديم برنامج عمل حكومي ، يقدم للحكومة وتتم المصادقة عليه ثم بعد ذلك يستلم منصبه ، بدلا من وصول الامور الى ماوصلت اليه من تداعيات امنية ليعلن عن انه مسلوب الصلاحية ويعلق جميع اخطاء وزارته تحت هذا المسمى” .
واضاف الشريفي” ان الصلاحيات التي تحدث عنها وزير الداخلية ، منصوص عليها في الدستور “.
متسائلا كيف تم نقل تلك الصلاحيات الى غرفة عمليات بغداد وهي تتعامل الى جانب ذلك مع جبهات قتالية متعددة مع داعش وهذا على حد قوله ” خارج نطاق قدرتها كغرفة عمليات ” .
وبين الشريفي ” ان التلاعب بالصلاحيات بهذه الطريقة التي ادت الى تدهور الوضع الامني للبلاد لايمكن ان يتحقق الا تحت مظلة المحاصصة الطائفية وفرض الارادات، وبالتالي فان الخلل في النطام السياسي ادى بالضرورة الى فشل المنظومة الامنية بالكامل “. واضاف ” لابد من معالجة الوضع الامني بطريقة واحدة وهي استبدال النظام السياسي للبلاد “.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!