لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية: قانون حماية الصحفيين يجب أن يعدل

0

امل صقر – بغداد / يلا

“نحن نؤمن بضرورة تعديل قانون حماية الصحفيين، لأنه يحوي الكثير من الأخطاء ونعمل على تحقيق ذلك”.

هذا ما قاله عضو لجنة الثقافة والإعلام البرلمانية شوان الداودي لـ يلا وأضاف “إلتقينا بعدد من ممثلي المنظمات المعنية بالدفاع عن الصحفيين والحريات وممثلين عن النقابة الوطنية للصحفيين العراقيين، وتباحثنا معهم من أجل الوصول الى التعديلات التي ترضي الجميع، وسيتم خلال أيام إعداد تقرير مفصل عن النقاط الواجب تعديلها ضمن القانون لعرضها على مجلس النواب والمضي في عملية التعديل”.

وأوضح شوان “إن بعض المنظمات دعمتنا بآراء جيدة، شملت جميع بنود القانون دون إستثناء، وجميعها أخذناها بنظر الإعتبار، ولعل أهمها كيف نلزم المؤسسات الإعلامية بتطبيق القانون وهي نقطة مهمة. لأن ذلك سيوفر حماية قانونية للإعلاميين داخل مؤسساتهم من خلال توقيع عقود مستندة الى قانون يكفل حقوقهم، وغيرها من البنود المهمة”.

وكان مجلس النواب العراقي أقر قانون حقوق الصحفيين في عام ٢٠١١.

جمعية الدفاع عن حقوق الصحفيين قامت برفع دعوتان قضائيتان في المحكمة الإتحادية للطعن بشرعية القانون والمطالبة بإلغائه إلا إنهما ردتا لأسباب عدة يتحدث لـ يلا عنها المدير التنفيذي للجمعية ياسر السالم “لم نقتنع بالأسباب التي رد القضاء على أساسها الدعوتان اللتان قمنا برفعهما، منها بأننا غير مسجلين كمنظمة، عدنا لرفع دعوى أُخرى بإسم مجموعة من الإعلاميين ورفضت ايضاً تحت ذريعة عدم قانونية ذلك. على الرغم من ذلك مازلنا نسعى لتعديل القانون لأنه لا يخدم الإعلامي ولا المسيرة الإعلامية في العديد من بنوده”.

وأوضح “إن القانون يطلق عليه إسم حقوق الصحفيين ولكنه مفرغ من محتواه تماماً. على سبيل المثال ضمن بنود القانون، يتيح لنقيب الصحفيين حضور المحاكمة المقدمة ضد الصحفي ولكنه لا يمنع المحاكمة، ويتيح للجهات الأمنية مصادرة أدوات عمل الصحفي أو الإعلامي ولا يمنعها. إضافة الى وجود عبارات فضفاضة غير معرفة في نهاية بعض بنود القانون، مثل وفقاً للقانون أو بحدود القانون، دون أن يتم تحديد أي قانون يقصد وغيرها من المحددات”.

بينما يجد مرصد الحريات الصحفية وهو مؤسسة محلية تعمل كشريك لمنظمة مراسلون بلا حدود في باريس، إن القانون يؤسس لصحافة لا تواكب التطور الحاصل في مجال الإعلام.

ويقول رئيس المرصد زياد العجيلي لـ يلا ” إن القانون في حال عدم تعديله، سيقضي على أي إحتمال لنشوء صحافة جيدة، مسؤولة ومهنية في العراق، الذي سيكون بأمسِّ الحاجة لتلك المهنة فيما لو أراد أن يواكب التطور التكنولوجي والإعلامي والسياسي المحيط به. فمن أهم مستلزمات توجه البلاد بالإتجاه الصحيح هو أن يكون لدى المواطن المعلومة الصادقة والحقيقية من أجل خلق الشعور بالمسؤولية وتمكينه من إتخاذ القرارات السليمة”.

وأوضح “نحن في عصر التطور المتسارع، وأصبحت عملية تداول المعلومة مهمة الجميع في كل مكان. يكفي أن نتابع نشرة أخبار واحدة هذه الأيام لنرى أن معظم الصور والمشاهد أتت من أُناس عاديين لا صحفيين. وبقراءة سريعة للقانون نرى أنه مركَّب بطريقة تجعل من الصحفي الناقل الوحيد للمعلومة وتعرفه بطريقة بسيطة ومحدودة جداً”.

وبيّن العجيلي “القانون يخلق عقبات قانونية أمام توفير المعلومة للمواطن، وبدون أن يعرف الحدود القانونية لنوع المعلومات التي يتوجب أن يحصل عليها الصحفي أو لا يتوجب. وهذه النصوص التي تخلق المعوقات أمام الصحفي هي ذاتها التي يستخدمها الفاسدون من أجل منع نشر قضايا الفساد المرتبطة بهم وهذا أمر خطير”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!