”مازالت مستمرة“: انتفاضة الجوع تثير هلع داعش في الفلوجة

0

سلام زيدان – يلا/ الانبار

انتفضت عشيرتا الجريصات والمحامدة في مدينة الفلوجة غرب العراق على عناصر داعش بعد تدهور أوضاع المدنيين نتيجة شح المواد الغذائية والماء بسبب الحصار المفروض على المدينة.

وقال المواطن “س،ك” أحد سكنة مدينة الفلوجة لـ يلا إن “مشاجرة بسيطة حصلت بين خمسة مواطنين ينتمون إلى عشيرتي الجريصات والمحامدة ومسلحي تنظيم داعش في سوق النزيزه (سوق الفلوجة الكبير) حول شح المواد الغذائية مما تطورت إلى اشتباكات بالأيدي ومن ثم استخدموا المواد الجارحة”، مشيرا إلى أن “المواطنين استخدموا بعدها أسلحة خفيفة واشتبكوا مع داعش لمدة نصف ساعة”.

وأضاف أن “تنظيم داعش فرض سيطرته على الوضع واعتقل بحدود ١٢٠ شخصا غالبيتهم من عشيرتي الجريصات والمحامدة”، مؤكداً أن “سكنة مدينة الفلوجة ينتظرون أية عملية عسكرية لتحريرها من أجل القيام بانتفاضة من الداخل على داعش”. وبين أن “أهالي الفلوجة يعيشون حاليا أوضاعا صعبة وذلك بسبب الحصار المفروض عليهم، وان تنظيم داعش لا يعطيهم أي مواد غذائية واصبحت وجبتهم الرئيسية التمر”.

ويفرض تنظيم داعش حصارا كبيرا على أهالي الفلوجة ويمنع خروج أية عائلة منها لاستخدامهم كدروع بشرية عند أي اقتحام للقوات الأمنية لتحريرها، كما يرفض توزيع المواد الغذائية على المواطنين مما أصبحوا في حالة يرثى لها.

لكن قائممقام الفلوجة الذي يسكن خارج المدينة سعدون، الشعلان تحدث لـ يلا، إن “ما حصل في الفلوجة انتفاضة بكل معنى الكلمة، ومكانها الأولى كان سوق النزيزه وانتقل إلى حي الجولان شمالي الفلوجة حيث سيطر المنتفضين على نقطتين لداعش وقتلوا اثنين ودمروا مقرا لهم”، مضيفا “امتدت الثورة في اليوم الأول إلى حي نزال جنوبي الفلوجة الذي شهد قتالا عنيفا”.

ونبه إلى أنه “في اليوم الثاني انتقل القتال إلى حي العسكري وانتشر الثوار على أسطح المنازل ومارسوا القنص ضد عناصر داعش”، مشيرا إلى أن “تنظيم داعش فرض حظرا شاملا للتجوال في مدينة الفلوجة خوفا من انتقال الثورة الى الأحياء الأخرى واعتقل أكثر من ١٠٠ شخص”.

وبين أن “الهدوء حاليا يسيطر على الفلوجة وطالبنا الحكومة بضرورة مد الثورة واقتحام الفلوجة بشكل سريع”، منوها إلى أن “عملية القنص مازالت مستمرة ضد عناصر داعش حيث قتل قناص للثوار قاضي لتنظيم داعش في حي الجولان”.

وأوضح “لا توجد احصائية دقيقة عن عدد مسلحي داعش في الفلوجة لكن في الأيام الماضية دخلها عدد كبير من الإرهابيين العرب والأجانب”، لافتا إلى أن “عدد المدنيين المتواجدين في الفلوجة يبلغ من ٤٠ – ٥٠ الف شخص أي ما يقارب خمسة الاف عائلة يعيشون في وضع إنساني صعب جداً”.

ويوجد عدد من اهالي الفلوجة متعاونين مع الأجهزة الأمنية عبر تقديم معلومات دقيقة عن أماكن تجمعات داعش وتحركات قياداتهم لاستهدافهم عبر الضربات الجوية للطيران العراقي والتحالف الدولي الذي يشن غارات شبه يومية على المدينة.

في غضون ذلك، قال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الانبار، عذال الفهداوي لـ يلا إن “ما حصل في الفلوجة انتفاضة من الداخل نتيجة الظروف التي يمر بها المواطنين من حصار وجوع واضطهاد الذي يمارسه عناصر داعش الإرهابية”، مبيناً أن “المواطنين استغلوا انهيار وضعف داعش في الوقت الحالي وبدوءا بتصفية عناصر داعش عبر أسلحة كواتم الصوت واستهداف مفارزهم”.

ونبه إلى أن “الثوار سيطروا بشكل كامل على حيي الجولان والنزال وقام داعش بقمعهم والسيطرة عليهما من جديد إلا الغليان مازال مستمراً بين الأهالي”، مضيفا أن “الثورة مازالت مستمرة والشباب يخططون لقيام بإعمال أكبر من الذي فعلوه في الأيام الماضية”.

ويسيطر تنظيم داعش على مدينة الفلوجة منذ عام ٢٠١٣، بعد أن قامت الحكومة السابقة التي يترأسها نوري المالكي بفض اعتصامات الانبار مما أدى إلى فوضى كبيرة جعل القوات الأمنية تنسحب من مدن الانبار الذي سهلت عملية دخول داعش إليهن حيث كان ينتشر في صحراء الانبار.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!