ما الذي ينتظر العراق  بعد ارتفاع سعر الدولار وانخفاض سعر النفط؟

ان الانخفاض الحاصل في أسعار النفط العالمية والتي سجلت أدنى مستوى لها خلال 12 سنة بنسبة  30 دولاراً للبرميل الواحد في بلد يعتمد أقتصاده على النفط  هذا بالاضافة الى تكلفة الحرب الباهضة ضد “داعش” فان معدلات الدخل الحقيقية  للبلاد لا تتجاوز 2 مليار دولار شهرياً في حين أن مبيعات البنك المركزي العراقي من الدولار تصل الى اربعة مليارات دولار شهرياً مما يعني أن البلد يعاني من نقص في العملة الصعبة  بمعدل أثنين مليار دولار شهرياً.

ومن جانبٍ آخر فقد شهدت سوق العملة أرتفاعاً ملحوظاً  اليوم في سعر الدولار بواقع 127.500  مئة وسبعة وعشرون الف وخمسمائة دينارعراقي مقابل 100 دولار أمريكي في منتصف النهار بينما بلغ سعر الصرف في الصباح الباكر 125.500 مئة وخمسة وعشرون الف وخمسمائة دينارعراقي,  ويشير السوق الى أن الدولار سيستمر بالتصاعد وقد يصل في نهاية اليوم الى 130000مئة وثلاثين الف دينار.

وتختلف الآراء في معرفة السبب الحقيقي وراء هذه الزيادة, فالبعض يرجح  ذلك الى ان السبب الرئيسي يكمن في عدم قدرة البنك المركزي العراقي في رفد السوق بالعملة الصعبة حسب متطلبات السوق مما يؤثر على القدرة الشرائية وبالتالي يؤدي الى زيادة في ارتفاع سعر صرف الدولار, بينما يشير البعض الآخر الى أن السبب في ذلك يعود الى تدهور اسعار النفط  والعبء المترتب على الحكومة من جراء دفع رواتب الموظفين ونقص الميزانية وزيادة النفقات قد أدى الى التسبب بهذا الارتفاع.

على العموم أن جميع المؤشرات والدلائل بحسب الخبراء الاقتصاديين تشير الى أن عام 2016 سيكون عاماً شديد الصعوبة على الصعيد الاقتصادي, وقد يكون هناك مخرج اذا ما قام البنك المركزي العراقي بضخ  7 مليارات دولار الى السوق من مجمل احتياطي البنك كخطة لوقف أزدياد سعر الدولار والاستمرار بدفع رواتب موظفي الدولة في نفس الوقت بحسب التصريحات الأخيرة للحكومة من أجل احتواء هذه الأزمة.