أربيل – ماكس ديلاني

مع تقدم القوات العراقية في الموصل، يمكن العثور على مصانع للذخائر أو شارع تحول الى سلسلة لإعداد السيارات المفخخة، كاشفة عن حجم صناعة الاسلحة التي أقامها مسلحو تنظيم داعش.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فإن خبراء أكدوا إقامة التنظيم “شبكة منظمة للغاية لا يمكن لحركات متطرفة اخرى ان تضاهيها”.

قدرات الانتاج هذه كانت احدى أبرز نقاط القوة للمسلحين لإبقاء سيطرتهم على الاراضي التي احتلوها في العراق في 2014 وايضا في سوريا.

والضوء الذي ألقى على هذه الترسانة مع تقدم القوات العراقية والكردية، المدعومة من قوات التحالف الدولي، يعطي معلومات ثمينة قد تساهم في احباط هجمات جديدة في دول غربية.

وقال جيمس بيفان مدير مجموعة “كونفليكت ارمامنت ريسرتش” ومقرها بريطانيا” انه ابتكار من نواحي الحجم والتنظيم ومركزية القيادة ودقة الانتاج”.

واضاف “لا اعرف اي مجموعة مسلحة اخرى تنتج (اسلحة) بهذا الحجم وعلى هذا المستوى من التنسيق”.

وزار بيفان مع فرقه العراق لتفقد مصانع الذخائر التابعة لتنظيم داعش.

واستنتاجاتهم التي نشرت أخيراً، تكشف عن نظام تجميع متطور لعشرات الاف قذائف الهاون والصواريخ والعبوات الناسفة كانت نوعيتها تخضع لاختبار بانتظام.

وذكر هاشم علي الخبير في نزع الالغام في الجيش العراقي بالتفصيل ما عثر عليه على طول شارع مارت شموني في قرقوش التي تم استعادتها في تشرين الاول من تنظيم داعش في جنوب شرق الموصل.

وفي المكان الذي كانت الشاحنات تفرع فيه حمولاتها من السلع التركية للمتاجر، كان المسلحون يصنعون سلاحهم الاقوى، السيارات المفخخة.

في مبنى اول كانوا يفككون السيارات وفي الثاني كانوا يجهزون لوحات معدنية لتصفيحها. وعلى مسافة قريبة كان المسلحون ينتجون متفجرات ثم يحملونها بعشرات الكيلوغرامات في سيارات متوقفة في الشارع.

وقال هاشم علي ان المسلحين “منظمون بشكل جيد. وإذا منحوا القليل من الوقت يجدون وسيلة جديدة لمفاجأتنا”.

وتستهدف القوات العراقية يوميا بالسيارات المفخخة التي تتكدس هياكلها في شمال العراق.

وكانت الاسلحة اليدوية الصنع تنتج في مصانع استولى عليها التنظيم بمعدات كانت موجودة فيها اصلا.

وفي مصنع قديم للإسمنت في قرية العريج جنوب الموصل استخدمت المعدات الموجودة لإنتاج قذائف الهاون والصواريخ. وفي مكان آخر حول مستودع سابق لتخزين الوقود حول الى مركز لإنتاج العبوات المتفجرة.

ولوضع اللمسات الاخيرة كان التنظيم يضع شعاره على الاسلحة التي ينتجها.

وفي ساحة المعركة الاسلحة التي ينتجها تنظيم داعش الذي يضم في صفوفه اعضاء سابقين في القوات والمخابرات العراقية، اثبتت فعاليتها وتضاف الى تلك التي تم الاستيلاء عليها خصوصا في مخازن القوات النظامية.

وقال بيفان “اليوم وفيما يضيق الخناق حول تنظيم داعش فان المعلومات التي يتم جمعها حول هذا الانتاج قد تسمح بمعرفة بشكل أفضل التهديد الذي يمثله خارج الاراضي الواقعة تحت سيطرته والتصدي له.

من فرنسا الى مصر مرورا ببلجيكا او تركيا شن تنظيم داعش او جهات موالية به هجمات دامية في 2015 و2016. وفي كانون الاول حذرت وكالة الشرطة الاوروبية من ان المسلحين قد يصيبون اهدافا في اوروبا بسيارات مفخخة.