ليال ابو رحال ورنا موسوي  AFP

 

تعرض تنظيم داعش لضربة جديدة موجعة بعد مقتل القيادي البارز والمتحدث باسمه ابو محمد العدناني، الذي يعد احد اهم مهندسي هجمات التنظيم في الغرب، في خسارة تضاف الى اخفاقات ميدانية عدة مني بها في سوريا.

ويظهر مقتل العدناني نجاحا جديدا في اختراق بنية التنظيم، لا سيما بعد اعلان واشنطن استهدافه في محافظة حلب من دون ان تؤكد مقتله.

وأعلن تنظيم داعش في بيان مساء الثلاثاء مقتل أبو محمد العدناني، واسمه الحقيقي طه صبحي فلاحة والمتحدر من محافظة إدلب (شمال غرب)، أثناء “تفقده العمليات العسكرية” في حلب.

وبالاضافة الى كونه احد ابرز قادة التنظيم، فان للعدناني رمزية خاصة لديهم كونه هو من اعلن في حزيران/يونيو ٢٠١٤ تأسيس “الخلافة الاسلامية” في سوريا والعراق، قبل ان يبرز اسمه اثر تكرار دعوته الى شن هجمات في دول الغرب.

وبعد العدناني (٣٩ عاما)، ثالث قيادي رفيع المستوى يخسره التنظيم في غضون خمسة اشهر فقط، ما يوجه الانظار اكثر الى زعيم التنظيم ابو بكر البغدادي الذي بات معزولا اكثر فاكثر.

وقال الخبير في شؤون الحركات الجهادية في سوريا والعراق هشام الهاشمي لوكالة فرانس برس ان “مقتل العدناني يعد ضربة قاصمة لتنظيم داعش”، ويظهر ان التنظيم “بات غير قادر على حماية اهم قادته”.

وبحسب الهاشمي، يبدو “من الواضح ان تنظيم داعش بات مخترقا على صعيد الصف الثاني من القيادة، اذ ان معظم تحركات هذه القيادات وسيرتها وتنظيمها اصبحت معروفة من قبل المؤسسات الاستخباراتية”. ورجح ان “الولايات المتحدة باتت قريبة جدا من ان تغتال البغدادي في الفترة المقبلة”.

واعتبرت واشنطن الثلاثاء ان “ازالة العدناني من ميدان القتال سيشكل ضربة كبيرة لداعش”. وقال الخبير في الشؤون الجهادية ايمن التميمي لوكالة فرانس برس ان خسارة العدناني “مهمة رمزيا ولكنها ايضا تعكس تراجعا اكبر لتنظيم داعش”.

واضاف “اذا كانت غارة للتحالف الدولي استهدفته فان ذلك يظهر مدى اختراق اجهزة الاستخبارات التابعة للتحالف الدولي، والا لما كانت تمكنت من قتل العديد من القياديين رفيعي المستوى”.

وفي تموز/يوليو الماضي، اعلن تنظيم داعش مقتل احد اهم قيادييه العسكريين عمر الشيشاني في العراق. وفي اذار/مارس اعلنت واشنطن بدورها مقتل عبد الرحمن القادولي المكنى بحجي امام وكان يعد الرجل الثاني في التنظيم.