ناجون من داعش في “حسن شام”.. قصص من الخيال لا تحدث إلا في الموصل

0

أربيل (مخيم حسن شام) – محمد عمر الموسوي

خلال الأسبوع الماضي، وصل إلى مخيم حسن شام (شمال شرق أربيل) نحو ٢٠٠٠ نازح من مناطق متفرقة في الموصل.

وقال رزكار عبيد مسؤول مخيمات النازحين في حسن شام، في تصريح صحافي لـ “يلا” إن المخيم “استقبل ليلة ٢٧ كانون الأول الماضي، حوالي ألف نازح كانوا قادمين من مناطق متفرقة في الموصل في حي عدن والانتصار والكرامة وسلام وسماح وحي الانتصار وسومر، وفي اليوم التالي استقبل ايضا نحو ألف نازح”.

وبعد وصولهم، قدم المسؤولون عن الموقع الخيم الخاصة بالنازحين، فضلاً عن تامين احتياجاتهم الاولية. وقال عبيد، “فرقنا تعمل على مدار اليوم لاستيعاب هذا النزوح السريع”.

وتعد هذه الوجبة من النازحين هي الأكبر التي شهدها كل من مخيمي الخازر وحسن شام، منذ بدء عمليات تحرير الموصل في ١٧ تشرين الثاني ٢٠١٦.

وكان مراسل يلا قد وصل المخيم في ذلك الوقت لمتابعة أحوال النازحين، فضلاً عن عمليات إنشاء المزيد من الخيم في “حسن شام”.

وبعد وصولهم إلى المخيم، بدأوا باستلام حصصهم من البطانيات وبعض الحاجيات المنزلية الضرورية، وبينما يصطف المئات من النازحين وسط ساحة المخيم لاستلام تلك المواد، كان هناك المزيد يقفون في طابور التدقيق الأمني عند البوابة ينتظرون دورهم للدخول.

يقول أحد النازحين، لـ “يلا”، إن “أول شيء تقوم به إدارة المخيم بعد دخولنا هو توزيع وجبات أكل سريعة (…) فالجميع يتضور جوعاً”.

لكن تناول وجبة طعام لا تساعد على إزالة تعابير الخوف والتعب على وجوه الذين وصلوا تواً إلى المخيم، لا سيما الأطفال.

يقول أحد النازحين، “لقد اتينا من حي الانتصار.. نجونا بأعجوبة من ايدي داعش الذي لا يزال تواجد في عدد قليل من المناطق رغم تحرر البلدة”.

ويسرد النازح قصة الهرب “اتفقنا مع مجموعة من العائلات ان نهرب ليلا، وبالفعل عند الساعة السابعة مساءً تحركنا، وفي الطريق قام داعش بإطلاق النار عشوائيا علينا”.

ويضيف “الطرقات كلها مياه وطين.. ركضنا والنساء والاطفال يبكون من شدة الخوف ولم نستطع ان نلتفت او نقف ولو دقيقة.. عرفنا ان البعض اصيب ولم نعرف اخبارهم”.

احمد، نازح اخر من حي سومر، يقول وهو يبكي إنه شاهد مسلحي تنظيم داعش مسكوا شخصين اثناء محاولتهما الهروب وضربوهم بالعصي والسلاح وكسروا أجسادهم الى ان ماتوا تعذيبا.

لكن أحمد يقول إنه ومجموعة من الموصليين لم يستسلموا وقرروا الهرب رغم وجود قناص من داعش تمكنوا من الإفلات منه، حتى وصولوا إلى “حسن شام”.

يقول أحمد “استمرت رحلة الهرب إلى حسن شام ٤ ساعات مشياً على الأقدام”.

شيماء هي أحد النساء التي وصلت الى المخيم من حي الانتصار قالت “كان مشهد وصول العائلات إلى نقطة تابعة للجيش يشبه يوم الحشر”، على حد تعبيرها.

وتضيف “أفراد الجيش استقبلونا بشكل جيد، حتى أن بعضهم منحنا وجبة طعامه”.

وبحسب شيماء، فإن الجيش يقدم لهم المياه أو بعض المشروبات ويقوم بتدقيق هوياتهم اعتماداً على البيانات المثبتة في حواسيب خاصة، ومن ثم ينقلون الجميع إلى المخيم”.

رغم نجاح البعض في النجاة من داعش والهرب إلى المخيم، لكن ثمة من فقد أسرته خلال ذلك، أحد النازحين يقول إنه شاهد سيدة وأبنها يهربان بين الأقة قبل أن يكتشف داعش أمرهما فقتلوا السيدة برصاص قناص، ولم يظفروا بابنها الذي وصل إلى المخيم منهاراً”.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!