نقص الطعام “أولوية عاجلة” لسكان الموصل.. وواشنطن تخصص صندوقاً لمرحلة ما بعد داعش

0

بغداد – محمد رحيم

يزداد قلق منظمة الأمم المتحدة من نقص الغذاء لسكان الموصل، فيما تضاعف عدد النازحين من المدينة بوتيرة أكثر مع دخول المعركة أسبوعها السادس.

في غضون ذلك، أعدت الولايات المتحدة الأميركية بالاتفاق مع الحكومة العراقية برنامجاً طويل المدى لتأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية في المناطق المحررة بقيمة 470 مليون دولار.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز جراند، في تصريحات صحافية، إن “هناك مؤشرات على أن الأسر الأكثر فقرا في الموصل تواجه صعوبات من أجل توفير الطعام لنفسها مع ارتفاع أسعار الغذاء، في أعقاب الهجوم على المدينة لتحريرها من تنظيم داعش”.

وأضافت “تظهر لنا معلومات أساسية أن الأسر الفقيرة تواجه صعوبات في توفير غذاء كاف على موائدها… هذا أمر مقلق للغاية”.

وأوضحت جراند “في أسوأ الأحوال نتصور أن الأسر التي تواجه صعوبات في الموصل ستواجه المزيد من المصاعب الحادة (…) كلما طال أمد تحرير الموصل زادت الصعوبات التي تواجهها الأسر”.

وبعد ستة أسابيع من بدء الهجوم سيطرت القوات العراقية التي تتقدم من جهة الشرق على نحو ربع المدينة وتحاول التقدم إلى ضفة نهر دجلة الذي يمر وسط الموصل.

وبحسب مسؤولين عراقيين وآخرين من منظمات دولية، فإن أعداد العائلات النازحة من مدينة الموصل ارتفعت جراء القتال الدائر هناك لأكثر من 3 أضعاف في غضون أسبوع واحد.

وقال وزير الهجرة العراقي، جاسم محمد، خلال مؤتمر صحافي حضرته “يلا”، أمس، إنه “منذ انطلاق عملية استعادة الموصل والى الآن نزح 80 ألف شخص، ويقيمون في مخيمي الخازر وحسن شام”.

ويقول رئيس قسم مكتب شؤون اللاجئين والنازحين داخليا التابع للسفارة الأميركية ببغداد، جون اندر راين، “ان عدد النازحين من الموصل بلغ 73 الف نازح وهذا الرقم يتصاعد يوميا، ونحن نمدهم بالتمويل من اجل توفير المواد الاغاثية اللازمة”.

وأضاف راين، في تصريح صحافي لـ يلا، “أحد جوانب البرنامج يغطي فصل الشتاء وفي صناديق المساعدات التي يتلقاها النازحون هنالك مواقد تدفئة نفطية واغطية وافرشة لتدفئة الأرض الباردة”.

وزاد بالقول، “نحن نعلم ان من الصعوبة الحفاظ على التدفئة في هكذا ظروف معيشة كما نعي ان من نزحوا من الموصل يعيشون الان في خيم وستزيد المصاعب عليهم مع انخفاض درجات الحرارة”.

مرحلة ما بعد داعش

وتثير مرحلة ما بعد تحرير الموصل قلق واهتمام جهات عديدة، درجة الاعتقاد إنها أولوية قصوى قد توازي أهمية التحرير.

وتقول الحكومة الأميركية إنها أنشأت، بالتعاون مع الأمم المتحدة والحكومة العراقية والمانحين الدوليين في عام 2015 صندوق تمويل الاستقرار الفوري وصندوق تمويل الاستقرار طويل المدى في العام 2016.

ويركز صندوق تمويل الاستقرار طويل المدى حصريا على النشاطات المنصبة على تحقيق كل من التعافي والاستقرار الفوري التي يتم استكمالها في غضون ستة أشهر في المناطق المحررة.

ويقول الرئيس الفني في الوكالة الامريكية للتنمية الدولية، مايكل نرباس، لـ يلا “يدعم صندوق التمويل طويل الاستقرار قصير المدى وإعادة الاعمار المكلف بعيد المدى”.

img_1578
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
من اليمين: جون اندراينز، مايكل نرباس، هارلن هايلي

واكد نرباس ان صندوق تمويل الاستقرار طويل المدى “سيدعم المشاريع المتوسطة عالية التأثير مركزا على إعادة تأهيل ممرات النقل في المدن المحررة وتوليد فرص العمل وغيرها من المحفزات الأخرى للنازحين كي يعودوا”.

وأوضح ان “قيمة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة 470 مليون دولار ومنذ الشهر الماضي تعهد 19 مانحا بتقديم ما قيمته 247 مليون دولار الى كل من الأمم المتحدة وصندوق تمويل الاستقرار الفوري، حيث بلغت قيمة الالتزام المقدم لصندوق تمويل الاستقرار طويل المدى الاحدث انشاءً 100 مليون دولار”.

من جانبه، أكد رئيس فريق المساعدة والاستجابة للكوارث الخارجية التابع للوكالة الامريكية للتنمية الدولية، هارلن هايل، ان الولايات المتحدة أسهمت بما قيمته 48.3 مليون دولار لمشاريع تحقيق الاستقرار الفوري مثل استعادت الماء والكهرباء والتوظيف بأجور يومية والمنح الخاصة بالأعمال التجارية الصغيرة، كما قدمت الولايات المتحدة أيضا 50 مليون دولار لمشاريع تحقيق الاستقرار طويل المدى مثل إعادة تأهيل الجامعات والمستشفيات”.

وقال هايل لـ يلا “تم تخصيص 27 مليون دولار للدعم الصحي لنازحي الموصل و25 مليون دولار للاستقرار الوقتي و37 مليون دولار للماء الصالح للشرب والخدمات الصحية و39 مليون دولار للمواد الاغاثية البسيطة التي يحتاجها النازحين في مساكنهم”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!