هل ستنقذ قوات أمريكية برية أرواح العراقيين الذين يموتون في قتالهم داعش؟

0

سلام زيدان – يلا/ بغداد

أثارت دعوة اتحاد القوى الذي يمثل المحافظات السنية، إلى نشر قوات أمريكية برية في العراق لطرد تنظيم داعش تبايناً في الآراء بين مؤيد يرى أنها ستساهم في طرد داعش وآخر رافض لقدرة القوات الأمنية على تحرير الاراضي.

قال عضو اتحاد القوى محمد الكربولي لـ يلا، إن “دعوة نشر قوات أمريكية في العراق جاءت لتعدد جبهات القتال التي انهكت القوات الأمنية فيها، بالإضافة إلى صعود دور المليشيات التي عبثت ببعض المناطق. والهدف من هذه الدعوة مساعدة القوات الأمنية في تحرير الأراضي وبسط الأمن في جميع المناطق”، مشيراً إلى أن “هناك تحالف دولي تقوده أمريكا ويوجد بعض المستشارين الأمريكيين في قاعدة عين الأسد والحبانية، الأمر الذي يجعلنا ننظر إلى ضرورة استثماره في تطهير العراق من داعش والمليشيات”.

يوجد الان ٣٦٠٠ جندي من القوات الأميركية لتدريب القوات العراقية و تقديم مساعدات عسكرية اخرى لهم. وفي الأسبوع السابق، قال مسؤولون من الأدارة الاميركية أن ”مئاة، وليس آلاف“ من القوات الاميركية في طريقها الى العراق، ولكن وزير الدفاع الاميركي اشتون كارتر قال الخميس أن عدد القوات الاميركية ”سيزيد بشكل كبير مع زيادة زخم“ الحرب ضد تنظيم داعش.

أيد التحالف الكردستاني نشر قوات أمريكية في العراق لطرد تنظيم داعش. حيث قال نائب رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان محسن السعدون لـ يلا، إن “قرار محاربة داعش ومخططاته أصبح خارج إرادة العراقيين وأن أمريكا هي التي تقرر بعد وضع مجلس الشيوخ استراتيجية لمحاربة داعش تتيح بالتدخل في أي بلد”.

وأضاف أن “الوجود الأمريكي في العراق حقيقة، حيث يوجد ٣٥٠٠ جندي أمريكي في العراق عدا المتواجدين في السفارة الأمريكية بالإضافة إلى قوات خاصة تنفذ مهام سرية، كما يفرضون سيطرتهم على الغطاء الجوي العراقي عبر التحالف الدولي”، مشيرا إلى أن “الحديث عن خرق السيادة أصبح قديماً”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
احد المدربين من القوات الاميركية يدرب جندي عراقي في معسكر تاجي، شمالي بغداد. ٢٤ آذار، ٢٠١٥. Credit: defense.gov

لكن رفضت الحكومة العراقية الموافقة على أي طلب لنشر قوات برية لمحاربة داعش. وقال سعد الحديثي المتحدث باسم مكتب رئيسها حيدر العبادي لـ يلا، إن “الدعوة الأخيرة لنشر قوات أمريكية في العراق لا يمثل اتحاد القوى وإنما موقف فردي من أحد أعضائها”. وأكد أن “الحكومة العراقية موقفها واضح برفض أي وجود أجنبي في العراق، ولكن هي تحتاج إلى دعم وإسناد ومشورة عبر التنسيق معها”.

وتابع أن “التقدم الذي حصل في مدينة الرمادي كان دليل على القدرات التي تتمتع بها القوات الأمنية”، داعياً الدول إلى “مساعدة القوات الأمنية في التدريب والتجهيز وتوفير الغطاء الجوي لتحرير المناطق”.

بينما ذكر رئيس المجموعة العراقية للدراسات الاستراتيجية واثق الهاشمي، لـ يلا، إن “الأحاديث على ضرورة نشر قوات أمريكية في العراق انفعالية ولا تدل على خبرة سياسية”، وأكد أن “مشاكل العراق لا تحل إلا من قبل أهله، خصوصاً أن استراتيجية الرئيس الأمريكي باراك اوباما ترفض التدخل البري”.

ولفت إلى أن “هذه التصريحات غير موفقة، لأن القوات الأمنية تحقق انتصارات على الأرض ويجب دعمها”، مضيفاً أن “السماح بالتدخل الأمريكي سيؤدي إلى تدخل إيراني وسعودي وتركي”.

عن أنتقادات بعض الأطراف السياسية لدعوة اتحاد القوى لنشر قوات اميركية برية في العراق لاستعادة المدن التي ما زالت بيد تنظيم داعش، قال الكربولي أن “المنتقدين لدعوة وجود قوات أمريكية في العراق هم الذين جلبوا الاحتلال في عام ٢٠٠٣”، موضحا أن “الآلاف من العراقيين يموتون من أجل تحرير بضعة أمتار من سيطرة تنظيم داعش”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!