يلا تكشف معلومات عن شركات صيرفة تمول داعش في العراق

0

بغداد – محمد رحيم

مع إعلان وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات على شركتي صيرفة عراقية وسورية لتورطها في تمويل تنظيم “داعش”، حصلت يلا على معلومات من مسؤولين عراقيين أن الشركات العراقية المتورطة بلغ عددها ٩٠ شركة.

وقررت الوزارة الاميركية، في ١٤ كانون الأول الحالي، تجميد الاصول المحتملة لهاتين الشركتين في الولايات المتحدة ومنع اي اميركي من التعامل معهما، “سلسلة الذهب” في العراق و”حنيفة” في البو كمال في سوريا، وكذلك مديرهما فواز جبير الراوي.

الشركتان، بحسب بيان صحافي للوزارة، “لعبتا دورا مهما في العمليات المالية لتنظيم داعش عبر مساعدته على نقل الاموال”.

وقال ضابط عراقي رفيع، فضل عدم الكشف عن اسمه، إن “مذكرة قبض صدرت بحق مدير شركة سلسلة الذهب فواز الراوي، فيما خرجت وحدة من الشرطة للقبض عليه والتحفظ على ممتلكاته”.

وأضاف الضابط في تصريح لـ “يلا”، أن “الوحدة الخاصة لم تعثر على مقر الشركة (…) يبدو أنه اختفى، كما أن الراوي هرب”.

وبحسب معلومات من مصادر موثوقة، فإن شركة سلسلة الذهب تقع في محافظة كربلاء في شارع العباس، وأنها ربما اختفت مع صدور العقوبات”.

وشركة “سلسلة الذهب”، ليست الوحيدة المتورطة بتحويل أموال لتنظيم داعش، فالمتحدث باسم البنك المركزي العراقي – وهو أعلى سلطة نقدية – يؤكد إن هناك “لائحة صدرت قبل قرار وزارة الخزانة الأميركية منعت التعامل مع ٩٠ شركة صيرفة عراقية لتورطها بتمويل أنشطة إرهابية، تنشط في محافظات الأنبار وصلاح الدين وبغداد وكركوك”.

  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest
نسخة من قائمة سوداء وضعها البنك المركزي لشركات متورطة

ومع التقديرات التي تفيد بأن عدد شركات الصيرفة في العراق بلغ نحو ٢٠٠٠ شركة، يحاول البنك المركزي بحسب المتحدث باسمه، “تقليل العدد بما يتناسب مع السوق العراقية والسيطرة عليه، لان هذا العدد الكبير من الشركات ووجود عدد قليل من موظفي المراقبة يجعل مهمة السيطرة على أنشطتها أمراً صعباً”.

في المقابل، قالت عضو اللجنة المالية في البرلمان العراقي، ماجدة التميمي، إن العدد الكبير لشركات الصيرفة يؤكد خللاً في آلية منح إجازات العمل الرسمية.

وقالت التميمي، في تصريح لـ “يلا”، إن “عدداً من أصحاب الشركات يحصلون على إجازات العمل بتحويل الأموال، ثم يقومون ببيعها إلى أشخاص آخرين بمبالغ كبيرة، ليستخدموها في تحويل أموال التنظيمات الإرهابية”.

ويعتقد مستشار الشؤون المالية لرئاسة الوزراء، مظهر محمد صالح، ان ايقاف الشركات المالية الداعمة لتنظيم داعش من قبل البنك المركزي ووزارة الخزانة الاميركية عامل حاسم في “الحرب ضد الإرهاب”.

وقال صالح في تصريح صحافي، الأسبوع الماضي، إن وضع الشركات المالية المتورطة في لائحة سوداء خطوة على الطريق الصحيح”.

وقبل أيام، بحث اجتماع لوزراء مالية الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي في نيويورك مسألة تمويل داعش والطرق المناسبة.

وبحسب تقديرات غربية، فإن تنظيم داعش حقق أكثر من 500 مليون دولار من عائدات بيع النفط في السوق السوداء وسرق “ما بين نصف مليار ومليار دولار” من المصارف في المناطق التي سيطر عليها في سورية والعراق و”عدة ملايين إضافية” ابتزها من السكان.

 

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!