منظمات نسوية: مخيمات النازحين ملاذ للاتجار بالنساء وإغتصابهن وقتلهن

0

امل صقر – بغداد / يلا

“الذهاب الى الحمامات عبارة عن رحلة موت بالنسبة للنازحات“ هذا ماقالته عضوة جمعية نساء بغداد الباحثة الإجتماعية نادية جعفر لـ يلا  وأضافت “سجلنا حالات عدة وقصص مرعبة لفتيات إختفين أو وجدن مقتولات لمجرد ذهابهن ليلاً للحمامات التي عادة ما تكون بعيدة عن مكان الخيمة التي يقطنّ بها، وأغلب الفتيات المقتولات اغتصبن قبل ذلك”.

وتقول “حكايات عديدة سمعناها في مخيمات النازوحين في محافظة ديالى، إضافة الى مخيم النبي يونس في بغداد وجميعها لفتيات إختطفن ولايعرفُ مصيرهن ولكن جميع المؤشرات تدل على أن الهدف من الاختطاف هو للإتجار بهن”.

وتوضح جعفر “لقد سجلنا أعداداً كبيرة ومخيفة للإغتصاب الزوجي داخل تلك المخيمات وهي من الأمراض المجتمعية الخطيرة التي خلفها النزوح. إذ يجبر الزوج زوجته على ممارسة الجنس أمام اطفالها، وسبب ذلك أن مكان الإقامة ضيق والرجل يريد حقه ولكن المراة غير جاهزة نفسيا لمنحه ذلك الحق فيلجأ الى إغتصابها”.

وتضيف “مع الأسف نحن كمنظمة وغيرنا من المنظمات العاملة معنا، عائقنا الوحيد هو الدولة التي لاتقدم أي دعم لنا لنقوم بمهمة البحث والمعالجة معا، خاصة ونحن نتحدث عن حالات مجتمعية ذات تبعات خطيرة جداً”.

ووفقا لآخر إحصائية صادرة من منظمة الأمم المتحدة، فان مليون وربع المليون نازحة في العراق تعاني من ظروف مأساوية، وجاء في بيان صادر عن المنظمة تلقيهم تقارير تتعلق بعمليات خطف وقتل وإتجار وزواج قسري وعنف جنسي تتعرض له النازحات سواءاً خلال عملية النزوح او في المخيمات.

وتقول رئيسة جمعية الأمل العراقية الناشطة هناء أدور لـ يلا ” واقع المرأة النازحة المأساوي دفعنا الى الضغط على الحكومة العراقية للتكاتف مع عدد من منظمات المجتمع المدني، لإقرار خطة طوارئ لتوفير الحماية للنساء النازحات خلال عمليات النزاع المسلح وبعدها، والتي تستند على قرار مجلس الامن الدولي رقم ( ١٣٢٥) المعني بتفعيل دور المرأة في عملية السلام والأمن، والذي سبق وأن أعلنت  الحكومة العراقية عن إلتزامها بتطبيقه ولكنها في الواقع لم تلتزم بذلك، وكذا الحال مع خطة الطوارئ التي سبق وأقرّتها” .

وأضافت أدور” الحكومة العراقية لم تخصص ضمن موازنتها لعام ٢٠١٦ أي مبالغ من أجل تنفيذ خطة الطوارئ، وأكتفت بتوجيه وزارتها بتخصيص جزء من ميزانيتها لتحقيق ذلك وهذا بالتاكيد غير كافي. وفي الحقيقة نحن بحاجة ماسة الى تظافر جهود كاملة لإيجاد آلية وطنية موحده للعناية بقضايا المرأة”.

من جانبها تقول عضو مفوضية حقوق الإنسان في العراق د. بشرى العبيدي لـ يلا أن “أكبر مشكلة تواجهنا في تنفيذ خطة الطوارئ هو التخصيصات المالية. وعلى الرغم من معرفة الحكومة العراقية بأهمية الخطة وضرورتها في هذه المرحلة، ألا أنها حتى الان لم تتحرك لتنفيذ ولو بند واحد من بنود الخطة وهذا يعد صدمه كبيرة بالنسبة لنا”.

وتضيف “مدة الخطة عام واحد يبدأ من تاريخ إقرارها في ايار/مايو من العام الماضي ٢٠١٥ أي أن الخطة ستنتهي في ذات التاريخ من العام الجاري ٢٠١٦ وحتى الآن لم نلمس الجدية من الحكومة في تنفيذ الخطة التي ألزمت نفسها وتعهدت بتطبيقها”.

وناشدت المنظمات التي تعمل على تنفيذ خطة الطوارئ من خلال يلا المجتمع الدولي للوقوف الى جانبها ودعمها من أجل تحويل بنود الخطة الى واقع ملموس، وإنقاذ حياة النازحات.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!