أفضل ١٠ شخصيات عراقية لعام ٢٠١٦

0

بضعة ايام فقط تفصلنا عن عام جديد، وخلال عام ٢٠١٦ مرت الكثير من الأحداث والمفاجآت. على الصعيد العالمي فاز دونالد ترامب بالرئاسة الأمريكية، وانفصلت انكلترا عن الاتحاد الأوروبي، ورحل عدد من اساطير الفن العالمي، كذلك فازت البرتغال ببطولة اليورو، وفي مجال السينما تم عرض فيلم ستار وورزشهرين قبل موعده المعلن.

أما في العراق، فلم يكن بعيداً عن صخب الأحداث، حيث انطلقت أهم معركة ضد داعش لتحرير الموصل، لكن ثمة أحداث سبقت ذلك لبعضها وقع محزن والآخر مفرح، بدءاً من انفجار منطقة الكرادة الذي راح ضحيته المئات من الشهداء، مروراً بالصراعات السياسية وإقرار الموازنة وقانون الحشد، فضلاً عن خسارة المنتخب العراقي المخيبة للآمال في تصفيات كأس العالم، وفوز عراقي بذهبية ريو دي جانيرو.

في هذه المقالة، سنركز على شخصيات، اختارها محررو يلا لارتباطها بأحداث هذا العام، لطرحها في على التصويت بين الجمهور كأفضل ١٠ شخصيات عراقية في عام ٢٠١٦.

١٠. فريد لفتة

طيار عراقي وأول رائد فضاء من العراق. دخل موسوعة غينيس للأرقام القياسية لمشاركته في القفز بالمظلات فوق قمة ايفرست، وهو من مواليد ٢٩ آذار ١٩٧٨ في بغداد وحاصل على بكالوريوس في علم الكيمياء.

نجح فريد وفريقه بتسجيل رقم قياسي جديد من خلال رسم أكبر لوحة أيقونة للسلام في العالم باستخدام 1.2 مليون زر، في برج بلازا في منطقة “إعمار بوليفارد” التي تقع بالقرب من مول دبي. وكانت لوحة السلام على هيئة حمامة مشكّلة من أزرار ملونة بألوان علم دولة الإمارات.

يقول فريد لأحدى الصحف العالمية “أريد أن أمثل بلدي وأن أكون واحدا من الرجال الذي أظهروا بكل تواضع ما الذي يعنيه أن تكون إنسانا جيدا، تماما كما فعل نيل أرمسترونج ويوري جاجارين”.

٩. ام قصي

زوجة وأم من ناحية العلم في محافظة صلاح الدين. لا تحمل اي شهادات عليا، وليست مديرة اعمال او امرأة ثرية. هي ليست فنانة او ممثلة ايضاً. إنها مجرد امرأة بسيطة، لكنها شجاعة بشكل لا يوصف ما جعلها تتواجد في هذه القائمة.

جاءت شهرة ام قصي بداية عام ٢٠١٦، عندما انتشرت قصتها على وسائل التواصل الاجتماعي، بوصفها الأم التي احتضنت أكثر من ٥٠ جنديا فروا من المجزرة التي ارتكبها داعش بحق طلبة معسكر سبايكر.

خاطرت ام قصي بحياتها عندما آوتهم في منزلها لعدة أيام. لقد قالت لمراسل يلا قبل شهور “طلبوا مني المساعدة، وتعهدت ان اكون لهم سفينة نجاة.. كلهم مثل ابنائي”.

٨. كادر ولاية بطيخ

يعتبر برنامج ولاية بطيخ ظاهرة في عالم الكوميديا العراقية بسبب الموهبة الجيدة التي يضمها في كادرها من كتاب وممثلين. تمكن هذا البرنامج ان يجمع العائلة العراقية امام شاشات التلفاز مساء كل خميس في فترة قياسية. كما أصبح حديث الشارع العراقي، وصار الجمهور العراقي، لاسيما الشباب، يتداولون فقرات برنامجهم الساخرة من الظواهر السلبية في المجتمع والسياسية، فيما يعرف بـ”التحشيش”.

٧. صقر آل زكريا

ناشط حقوقي ومدني من الموصل، بدأ مسيرته في مجال الصحافة الاجتماعية وتقديم البرامج التلفزيونية قبل ان يتوجه الى النشاط المدني، لاسيما عقب احتلال داعش للعراق ومدينته الموصل.

يحتل صقر مكانه في هذه القائمة لعمله المتناهي في محاربة داعش اعلاميا، ومساعدة نازحي الموصل.

لعل حملته الإلكترونية “#رسائل_الى_الموصل” هي أهم انجازاته لهذا العام حيث استطاع ان يجمع الاف الصفحات والمواقع الإلكترونية لتساعده في حملته التي تحولت من فكرة بسيطة الى أكبر معالم معركة الموصل في فترة قصيرة.

في المراحل الأخيرة من الحملة، حمل مئات المتطوعين الأقلام والأوراق الى شوارع مدن العراق وطلبوا من المدنيين ان يكتبوا رسائل شخصية لأهالي الموصل.

تمكن صقر من جمع الاف الرسائل وطبعها الى ٤ ملايين نسخة ألقيت فوق سماء الموصل من قبل السلاح الجوي العراقي محملة بأعذب الكلمات وأجمل التهاني.

٦. جراح ناصر

هذا الرياضي المتفاني من أهالي محافظة ذي قار، تدرب على سطح منزله مساء كل يوم بعد عودته من عمله الصباحي. واستمر على هذه الوتيرة، على أمل ان تتم دعوته للمشاركة في مسابقات محلية، ولربما يحالفه الحظ للمشاركة في المسابقات العالمية ايضاً.

صيف عام ٢٠١٦ استقبلت ريو دي جانيرو الرياضيين المشاركين في اولمبياد ذوي الاحتياجات الخاصة، وكان على متن الطائرة المتوجه من العراق، جراح ناصر ليقدم للعراق شرف المشاركة في هذه البطولة بعد خيبة الأمل التي تلقاها الجمهور العراقي من المنتخب الوطني.

أتت اللحظة المنتظرة. نادى المعلق “ليتفضل جراح ناصر من العراق الى الحلبة”.. أرتقى جراح والذهول يخيم على ملامحه.

حمل الثقل وأغمض عينيه لأقل من ثانيتين. انحنى ليرمي الثقل بكل ما لديه من قوة وأغمض عينيه مجدداً وهو لا يدري انه بمجرد ان يفتح عينيه، سيغدو بطلاً للعالم في رياضة رمي الثقل.

رحب العراقيون بفوز جراح بكل حفاوة، لأنه عاد منتصراً على الظروف، على الفقر والإرهاب، كأنه بصيص أمل انتظره العراقيون لسنوات.

 

٥. فاضل برواري

اسمه فاضل جميل برواري، وهو ضابط برتبة لواء ركن من مواليد دهوك ١٩٦٦، عمل قائداً في الفرقة الذهبية لجهاز مكافحة الإرهاب.

برواري هو اسم عشيرته التي تسكن في محافظة دهوك. عمل آمراً في قوات البيشمركة الكردية بين عامي ١٩٨٠-١٩٩١. وبعد عام ٢٠٠٣ عمل على تأسيس جهاز العمليات الخاصة العراقية لتكون نواة لجهاز مكافحة الارهاب.

منذ عام ٢٠٠٤، شارك برواري في معارك اللطيفية والفلوجة والنجف وسامراء والمدائن وديالى والبصرة والمحمودية وعرب جبور وتكريت. وفي عام ٢٠١٦ قاد فرقته في تحرير مناطق شرق الموصل التي لا تزال قائمة حتى الآن.

اكتسب البرواري شهرة واسعة في الشارع العراقي، حتى أن لديه جمهور واسع في مواقع التواصل الاجتماعي. وتداول ناشطون عشرات القصص عن فرقته التي تضم مقاتلين من السنة والشيعة والكرد والمسيحيين، فضلاً عن علاقته الوثيقة بهم حيث يقدم لهم المساعدة، ويشاركهم في تفاصيل حياتهم، لكن أكثر ما يعرف عنه هو جرأته وشجاعته في المعارك التي جعلها صفتين لجميع المقاتلين الذين معه.

 

٤. نادية مراد

إحدى الناجيات من تنظيم داعش الذي قام بسبيها بعد أن تمكن من احتلال قريتها في سنجار وقتل أهلها من بينهم أمها وستة من أخوتها.

بعد فترة تمكنت من الهرب من داعش ووصلت إلى مكان أمن ليتم ترحيلها إلى ألمانيا حيث تلقت العلاج هناك من الأذى الجسدي والنفسي.

ظهرت في مقابلات تلفزيونية روت فيها بشاعة تنظيم داعش، حتى ألقت أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة كلمة تناشد فيها أحرار العالم مساعدة السبايا.

استقبلها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وشيخ الأزهر أحمد الطيب في ديسمبر ٢٠١٥، بعد ذلك التقت أيضاً برئيس اليونان بروكوبيس بافلوبولوس، وفي شهر يناير ٢٠١٥ تم ترشيح نادية مراد لنيل جائزة نوبل للسلام حيث أنها أصبحت رمزاً للاضطهاد الذي تعرض له الإيزيديون من قبل تنظيم داعش. كما وتم تعيينها سفيرة الأمم المتحدة للنوايا الحسنة في شهر ايلول ٢٠١٦.

٣. احمد البشير

إعلامي كوميدي ومخرج عراقي من مواليد بغداد، اشتهر في عدة برامج منها “شكو ماكو”، لكن شهرته الحقيقية ارتبطت ببرنامج “البشير شو” الذي عرض للمرة الأولى على قناة الشاهد المستقل في الموسم الأول، وثم على قناتي السومرية و”دويتشه فيله” العربية، ولاحقاً قناة إن أر تي عربية.

تجاوزت متابعات حلقاته حاجز المليون مشاهد على قناة يوتيوب. برامجه الساخرة حازت على اعجاب الكثيرين وهي من نوعية المواد الكوميدية التي تحاكي اسلوب الإعلامي الكوميدي المصري الشهير باسم يوسف والإعلامي الكوميدي الأمريكي جون ستيوارت.

يعتبر أحمد البشير حالياً من أشهر الإعلاميين الكوميديين في العراق، وخلال عام ٢٠١٦، سطع نجم البشير بشدة وتمكن من تغيير الرأي العام حول الكثير من القضايا السياسية والاجتماعية عن طريق اسلوبه الجريء وخلطته الفريدة من نوعها في مجال الكوميديا العراقية.

 

٢. عبد الوهاب الساعدي

هو عبد الوهاب عبد الزهرة زبون الساعدي من ابناء بغداد. تخرج من الكلية العسكرية الأولى دورة 69 كأحد الطلبة الأوائل.

خدم في صنف القوات الخاصة وعندما أصبح برتبة نقيب دخل كلية الاركان وتخرج منها عام 1996 من الدورة 61 كلية أركان برتبة رائد ركن ومن العشرة الأوائل وحصل على تقديرٍ عالٍ ثم بعدها دخل كلية القيادة، استمر في دراسته العسكرية حتى أكمل الماجستير في العلوم العسكرية، ولكونه متفوقا والاول في الأركان شغل منصب استاذ محاضر في كلية الاركان.

عمل في جهاز مكافحة الارهاب وأصبح رئيسا لأركان الجهاز، وهو منصب يوازي رئيس أركان الحرس الجمهوري سابقاً، ليشرف على تخريج الكثير من مقاتلين العمليات الخاصة.

خلال السنوات الماضية، شارك في عمليات تحرير مدن عراقية من تنظيم داعش، مثل الرمادي والفلوجة وصلاح الدين.

يروي العديد من الجنود أن الساعدي يمتاز بالتواضع والشجاعة، حيث ينام مع الجنود في الكمائن ويتقدم جنوده في عمليات الاقتحام.

يقود الساعدي اليوم المئات من الجنود في عمليات تحرير الموصل، ومن أهم نتائج مشاركته هناك علاقته الإيجابية مع سكان الموصل، الأمر الذي يعده كثيرون عاملاً في إظهار حرفية الجيش من جهة، وتخفيف الاحتقان الطائفي داخل العراق.

١. حيدر العبادي

رئيس الوزراء العراقي، تسلم منصبه والعراق يواجه مخاطر أمنية واقتصادية قاسية، حيث أسعار النفط تهبط وموارد البلاد تتضاءل رويداً رويداً، كما أن نحو ثلث مساحة العراق خارج سلطة الدولة بيد مسلحي تنظيم داعش.

بدأ العبادي عام ٢٠١٦ وهو يواجه احتجاجات غاضبة في الشارع تطالب بالإصلاح، ورغم أن عدداً كبيرا من تلك المطالب لم يتحقق لكنه لم يستعمل القوة ضد المدنيين.

وضع خطة لتدارك أزمة مالية خانقة، قلل قسماً من النفقات، وأوقف نثريات وإيفاد مسؤولين عراقيين، وإلى حد ما عبر بالعراقيين خلال العام المنصرم إلى بر الأمان.

واجه بهدوء وعقلانية – كما يصفه المراقبون – الأزمة مع أنقرة، حيث تتواجد قوات تركية شمال البلاد وكانت قاب قوسين أو أدنى من ان تندلع أزمة إقليمية في توقيت حرج مع بداية معركة الموصل. يمكن القول إن العبادي نجح في امتصاص الخلاف بين البلدين وحصره في قنوات دبلوماسية، مع الحفاظ على قاعدة “حفظ السيادة”.

الأهم في مسيرة العبادي، خلال عام ٢٠١٦، إنه استرجع مساحات شاسعة من قبضة داعش، ولا يزال يقود معركة أخيرة لاستعادة الموصل. وفي ظل هذا حيد نفسه عن الصراعات السياسية المحتدمة بين القوى السياسية العراقية.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!