ازادي: القرية التي تجمع الكرد والعرب

0

جزا محمد – يلا / كلار
صلاح حجي حسين من أعضاء مجلس قرية آزادي الواقعة على ساحل نهر سيروان والتي جميع سكانها من العرب، يلبس صلاح الزي الكردي ولايرى أدنى اختلاف بين القوميتين الكردية والعربية، يخبرنا أنه منذ ٢٠٠٤ أدخل أولاده مدارس كردية وذلك كي ينهي جميع الإختلافات بين القوميتين ويرفع  حاجز اللغة بينهما.
القرية التي يسكنها صلاح كانت تسمى بالسويس ولكنها  الآن تُعرف بقرية آزادي والتي تقع ٣٥ كم في شمال مركز قضاء خانقين وهي القرية الوحيدة في المنطقة التي سكانها من العرب والوحيدة أيضا في رعاية الجاموس العربي .


هذه القرية العربية التي تعيش في علاقة اجتماعية وطيدة الصلة مع الكرد، يصر سكانها على رعاية الجاموس الذي يرعى في اطراف النهر والمستنقعات ويعد مصدرا هاما لتصدير اللحوم والألبان.
هادي محمود  مواطن عربي آخر يسكن في هذه القرية وهو منشغل برعاية الجواميس في ساحل نهر سيروان، قال وهو منشغل برعاية الجواميس مرتديا سروالا كرديا أنهم تخلوا عن عاداتهم وتقاليدهم وانخرطوا مع الكرد دون أن يشعروا بذلك ولكن قال “لن نتخلى عن رعاية الجواميس أبدا ونفتخر بكوننا نحن فقط من نرعى الجواميس العربية في منطقة كرميان كافة”.


في سنة ١٩٩١ زار رئيس الجمهورية السابق جلال الطالباني هذه القرية وطلب منهم البقاء وعدم الرحيل كما غير اسم تلك القرية من السويس إلى آزادي برضى أهاليها وذلك كدليل على تحررهم من بطش النظام البعثي، وكانت تلك بداية انخراطهم مع الكرد.


يعيش في هذه القرية  ٦٥ عائلة عربية وعددهم  ٣٠٤  فردا، خمسة  منهم يخدمون في صفوف الشرطة الداخلية ويتحدثون اللغتين العربية والكوردية، وعلى غرار أطفال الإقليم فإن أولادهم يدرسون باللغة الكردية.
لؤي أحمد  شاب عربي من القرية أعلن لـ يلا أنهم يعتبرون أنفسهم من أهالي أقليم كردستان كما أن علاقاتهم مع سكان القرى الكردية جيدة ولا يرون أدنى اختلاف بينهم، ولكن يظل القيمر ولبن الجاموس نادرا في القرى المجاورة، كما أن انتاج الألبان من أهم مصادر الرزق حيث تباع مئات الكيلوات من القيمر واللبن في السليمانية.


علي حبيب الذي كان عائدا لتوه من مدينة السليمانية أخبر يلا أنه باع ١٠٠ كيلو قيمر في فترة قصيرة لأن ” اهالي السليمانية يحبون القيمر واللبن العربي من قريتنا”.
قرية آزادي إداريا تابعة لناحية ميدان  لمنطقة كرميان، أوضح  هيمن توفيق وهو موظف في تلك المديرية لـ يلا، عدم وجود الإختلاف في المعاملة وإن ” أهالي قرية آزادي هم من السكان الأصليين وينالون الإحترام الكامل”.


حسب ما يذكره كبار السن أن أهالي القرية لم يشتبكوا فيما بينهم أبدا وهم في أمان منذ انفصال       أقليم كردستان عن جنوب ووسط العراق  سنة ١٩٩١ ولم يمسهم أي مكروه.


كان صلاح حاجي حسين يلبس زيا كرديا من نوع خاص حين حدثنا قائلا: نتذكر هذا الإختلاف مع الكرد حين يتحدث أحدهم عن ذلك عدا هذا فإننا نعيش في السراء والضراء معا، قد وسمينا أولادنا بأسامي كردية وعربية، منهم أحمد ويادكار ومحمد، ولأنهم أكملوا دراساتهم في المدارس الكردية فإننا ننخطط لكي يكملوا دراستهم الجامعية في جامعات الإقليم ايضا.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Comment moderation is enabled. Your comment may take some time to appear.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!