Find anything you need on Yalla

سكان طوز خورماتو: داعش المستفيد الوحيد من خلافاتنا

0

كريم عزيز تركماني مسن من طوزخورماتو، يتحدث التركمانية والعربية والكردية ويخبرنا متحسرا أن الحروب صنعت شروخا في علاقات سكان هذه المدينة، ويقول: لكننا تمكنا نحن سكان هذه المدينة من الوقوف بوجه هذه الحروب والخلافات وقد انتصرنا في النهاية، فنحن نتخطى مصاعب تلك الحروب التي نشبت بين الأخوة شيئا فشيئا. 

هذه المدينة تشكل الطريق الرئيسي بين بغداد العاصمة وإقليم كردستان ومدينة الموصل و تبعد ٨٠ كم جنوب مدينة كركوك، تعتبر من المدن العراقية متعددة الأطياف، فالقوميات الثلاث تنقسم بين مذهبين: السنة والشيعة، يظهر هذا التنوع واضحا في شوارع المدينة ومبانيها حيث عدا علم العراق والعلم الكردستاني توجد العديد من الأعلام فوق مباني خورماتو والتي تعبر عن قوات وجماعات مختلفة.     

الحروب نشبت في نهاية العام الماضي  ثم بدأت مجددا في شهر نيسان ٢٠١٦  حيث قتل ٨٦ شخصا وجرح ٢٢٠ آخرون، صنع الأهالي جدرانا من الإسمنت بوجه بعضهم لكي يكونوا منفصلين تماما عن جيرانهم الذين عاشوا بقربهم عشرات السنين . 

محمد فايق مدير الإعلام في قائممقامية قضاء طوزخورماتو يخبرنا أن الحروب التي نشبت قبل شهور عزلت الأهالي عن بعضهم حتى أنهم قاموا  بقطع الطرق، كان الكرد والتركمان يصنعون جدرانا أسمنتية ليمنعوا أي احتكاك أو لقاء.

يستطرد فايق في حديثه ويخبرنا أن المدينة تمشى ببطىء نحو الأمان وأن أغلب الجدران يتم هدمها، كما أن الحركة في الأسواق اصبحت طبيعية نوعا ما.

غالبية المسلحين الشيعة من التركمان وهم الآن يندمون على المعارك التي خاضوها ضد البيشمركة والكرد في المنطقة، فهم يقولون أن الفترة التي انشغلوا بتلك الحروب كانت داعش تقترب من حدود خورماتو ليقوموا بالعديد من العمليات الإرهابية داخل المدينة.

ويخبرنا علي حسين وهو المتحدث الرسمي للمسلحين الشيعة في محافظة صلاح الدين أن أهالي طوزخورماتو عاشوا مع بعضهم في وفاق منذ مئات السنين، يقول علي حسين لـ يلا ” لن تتكرر هذه الأمور مرة أخرى، سنحاول جاهدا لكي نبعد قوات داعش من حدودنا ونمسح آثار هذه الحروب تماما”

جزء كبير من قضاء طوزخورماتو لايزال تحت سيطرة قوات داعش، على امتداد الحدود الغربية وجنوب غرب المدينة تتواجد قوات البيشمركة للدفاع عن المدينة، يتواجد النقيب قسيم رحمان في الخط الدفاعي الأخير لقوات البيشمركة في حدود خورماتو، يخبرنا أنهم يحرصون على الدفاع عن جميع سكان المدينة سواء كانوا كردا أم عربا وتركمانا، كما يطالب المسئولين تجنب الصراع الداخلي وأن يضعوا تضحيات البيشمركة بعين الإعتبار، يتسطرد النقيب رحمان لـ يلا  قائلا ” هذه القوات الإرهابية لاتزال متواجدة، فلابد من جميع الجهات تكثيف محاولاتهم لطرد قوات داعش خارج حدودنا نهائيا “.

خارج متجره الصغير في سوق طوزخورماتو يتحدث كريم عزيز لـ يلا  ” هذه الحرب غيرت أمورا كثيرة، فأنا لم أفتح دكاني لمدة شهر كامل، الحمدلله الأمور أصبحت طبيعية الآن، جميع زبائني يتحسرون لنشوب الصراع الداخلي، زبائني يتحدثون بلغات مختلفة، كل زبون يخبرونى بلغته عن مدى تأسفه للذي حدث لنا” .    

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!