من حق الملاكم العراقي وحيد عبد الرضا الكرعاوي، أن يشعر بخيبة أمل بعد نزاله الأولمبي مع المكسيكي ميسيل رودريغيز في فئة الوزن المتوسط حيث رأى الحكام أن المكسيكي الشاب قد إستحق الفوز بالنزال.
ودخل وحيد النزال وهو يرفع العلم العراقي وعلى وجه إبتسامة أمل رغم أنّ الترشيحات كانت في صالح الملاكم المكسيكي للتغلب على العراقي صاحب الـ ٣٣ ربيعاً بسهولة. منذ الجولة الإولى تبين أن العراقي وحيد قد يحقق مفاجئة كبرى، و إستطاع وحيد أن يصد إندفاع الملاكم المكسيكي بحركاته السريعة ولكماته المرتدة.
في أواخر الجولة الإولى، تمكن العراقي من توجيه لكمة قوية هزت الشاب المكسيكي وكادت أن تؤدي إلى عدٍّ تنازلي. لكن رودرغيز تمكن من إسترداد قواه وإنتهت الجولة الإولى لصالح وحيد بإجماع الحكام.
ومع بداية الجولة الثانية، لقت هجمات الملاكم المكسيكي نجاحاً أكبر وبدا على وحيد الشعور بالضغط رغم إستمرار أدائهِ الجيد بسلسلة من اللكمات الثنائية والثلاثية، والتي كانت كافية لإبقائه في جو المنافسة.
في الجولة الثالثة، كان الإرهاق واضحاً على الملاكم العراقي، حيث تمكن رودريغيز من السيطرة على مجريات النزال. بالرغم من ذالك، كان الإعتقاد أن وحيد قد بقى متقدماً في النزال على مستوى الجولات الثلاث (إجمالي الجولات حسب قوانين الملاكمة في الأولمبياد) و إنه سوف يفوز بالنزال. 
لكن جاء قرار الحكام بمنح الفوز للملاكم المكسيكي و تسبب ذالك بخيبة أمل كبيرة للبطل العراقي بعد خروجهِ من المسابقة من النزال الأول، و هو كان يحلم بالفوز بها رغم كل الصعوبات.
هذا و صرح وحيد لوكالة الأنباء الفرنسية بعد النزال و قال: ” لقد سيطرت على مجريات النزال ولا أعرف كيف فاز منافسي….لا أفهم لماذا خسرت !.”
لم يكن وحيد الخاسر الوحيد، فقد حرمنا نحن أيضا من متابعة المسير معهُ لتحقيق قصة نجاح غير معهود لبطل وجندي إستعد للقتال في البرازيل وهو يقاتل داعش في الرمادي.
وقال وحيد: ” الملاكمة بالنسبة لي قتالٌ مشابهٌ لمحاربة الأرهاب فأنا أهدفُ لتحقيق السلام في وطني” وأضاف وحيد: ” تمثيل العراق على الصعيد الدولي شيءٌ مهم جداً.”
في نهاية الأمر ورغم شعورنا بالحزن لخروج وحيد من الأولمبياد بقرار مشكوك بصحته، علينا أن نشكر وحيد الذي حمل راية العراق في حفل افتتاح الأولمبياد، في حلبة الملاكمة وفي جبهات المعركة بكل فخر.