العاب الفيديو المجانية ليست مجانية كما تعتقد!

0

ادم جاسم – يلا

غريب، اليس كذلك؟ كيف للألعاب المجانية أن تكلف أكثر….وهي مجانية؟!

لنأخذ لعبة البوكيمون التي عشقها الكل سرعان ما تم إصدارها في الصيف الماضي. الكثير منا لا يعرف أن اللعبة جنت أرباحا أكثر من جميع التطبيقات الموجودة في متاجر التطبيقات، التابعة لجوجل وآبل، بعد مرور أقل من يوم على إصدارها، إذ بلغت عائدات اللعبة 14 مليون دولار خلال الإسبوع الأول من نزولها، على الرغم من أن اللعبة مجانية!

لكن وعلى الرغم من أن المستخدم لا يدفع سنتا واحدا عند تنزيل اللعبة، جميع أرباحها أتت من ’عمليات الشراء داخل التطبيق‘، وهي طريقة شائعة يستخدمها مطورو الألعاب المجانية لزيادة أرباحهم. إنها بالفعل طريقة ناجحة ونموذج عمل حطم سوق الألعاب المدفوعة في السنوات الأخيرة وتهدف إلى تمويل اللعبة بالإعتماد على السلوك النفسي للاعب.

تخيل هذا السيناريو: لقد قضيت الساعة الأخير من وقت فراغك في لعبتك المفضلة وأنت تعبر المرحلة تلو الأخرى. فجأةً تجد نفسك قد إستنفذت رصيدك من ’القطع النقدية’ ولا يمكنك المواصلة دونها، لكن ما الحل؟ فأنت أصبحت مدمنا على اللعبة وتريد إنهائها. لا تقلق، فاللعبة تريد منك المواصلة أيضا، و ستعرض عليك شراء النقاط بمبلغ لا يذكر، يمكنك دفعه خلال ثوانٍ بسيطة ومواصلة اللعب.

الخطوة الأول في هكذا نموذج تتضمن خلق عملة وهمية داخل اللعبة تدفع اللاعب إلى الإعتقاد بأنه لن يدفع نقودا حقيقة عند القيام بعملية الشراء. من المعروف عن الإنسان أنه يميل إلى التفكير بإقتصادية أقل عند القيام بعملية شراء عن طريق بطاقة الإئتمان. على سبيل المثال، لعبة الكاندي كراش تجبر اللاعب على شراء ’اللولي بوب’ عن طريق ’سبائك الذهب‘ التي ليست مجانية، إذ عليك أن تشتريها بإستخدام بطاقة الإئتمان.

نموذج العمل هذه يعتمد إيضاً على وضع تسعيرات مبهمة. مثلا، تعرض عليك اللعبة شراء 12 ’سبيكة ذهب’ مقابل 1.2 دولار، فيصبحك حالك كحال السائح الذي يذهب إلى دولة أجنبية دون فهم مسبق للعملة المتداولة وتسعيرات السوق فيها. الهدف من هذا الشيء هو تضليل اللاعب وحثه على القيام بعملية الشراء دون أن يفكر بالقيمة الحقيقية لما يشتريه.

فإذا كان سعر ’الإنسنس (العطر)/Incense‘ في لعبة البوكيمون هو 80 قطعة نقدية وهمية، و سعر 550 قطعة نقدية هو 4.99 دولار، كم هو سعر الإنسنس بالنقود الحقيقة؟! اصحاب اللعبة لا يضعون هذه التسعيرات عبطاً، فهم يعرفون جيدا أن اللاعب لن يقضي وقته بالرياضيات لأن همه الوحيد هو مواصلة اللعبة وعبور المرحلة بأسرع وقت ممكن. مع مرور الوقت والمراحل، سيكون اللاعب قد أنفق على عمليات الشراء هذه مبلغا أكبر بكثير مما كان سيدفعه في لعبة مدفوعة مسبقاً.

هذا المثال لا ينطبق على الألعاب المذكورة فقط، فهذه الطريقة لجني الأرباح باتت تطبق في الكثير من الألعاب “المجانية” التي تمتلك شعبية كبيرة في دول العالم، من ضمنها العراق.

لربما تقول لنفسك أن هذا الشيء لا يؤثر في العراقيين كثيرا، حيث أن مبدأ ’الشراء عبر الإنترنت‘ ليس معتمدا في العراق بدرجة كبيرة. لكن هذا الأمر لن يستمر طويلا وسيكون على العراقيين أن يتبنوا فكرة التسوق عبر الإنترنت عاجلا أم أجلاً، سواء عن طريق بطاقات الإئتمان أو حتى بطاقات “أبل” المتواجدة في السوق حاليا والتي يزداد الطلب عليها يوما بعد الأخر.

  

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!