أحمد شنكَالي ينحت ما دمره داعش

0

فراس سعدون

يقضي أحمد شنكَالي ساعات في اليوم داخل ورشته الصغيرة لنحت وجوه ومعالم أثرية.

وأحمد اسماعيل ادريس شاب ولد عام 2000 في قضاء سنجار التابع لمحافظة نينوى، فيما يكمل حاليا دراسته الإعدادية.

واضطر أحمد إلى ترك سنجار والمجيء إلى بغداد مع أسرته بعد اجتياح تنظيم داعش للمنطقة عام 2014.

وفي منطقة البيّاع اشترك أحمد في دورة نحت على الطين لمدة شهر نظمتها منظمة أنوار المستقبل إحدى منظمات المجتمع المدني.

ويقول أحمد “بعد الانتهاء من الدورة التي حاضر فيها الأستاذ محمد برهان منحونا مكانا صغيرا في مقر المنظمة، لكني لم أجد نفسي فيه، فقررت فتح ورشتي الخاصة في الطابق الثاني من بيتنا”.

ويضيف “اشتريت عُدة أدوات النحت من شفرات حادة، ومبارد، ومناشير، ودريل خاص بالنحت يسمى فرطونة، ومطرقة”.

وفي عام 2015 بدأ أحمد التردد على متحف المتجول الثقافي داخل مبنى القشلة في شارع المتنبي وسط بغداد. ويعد هذا المتحف منظمة وورشة كبيرة يلتقي فيها مختلف الفنانين أيام الجمع، ويحرص أحمد أن يكون معهم.

وتعلم أحمد في متحف المتجول النحت على الجبس على يد أستاذه حازم النحات، والنحت على الحجر على يد أستاذه عبد الله دوشان، في حين يطمح بدراسة النحت على أيدي محترفين آخرين في أكاديمية الفنون الجميلة.

وأنجز أحمد أبرز أعماله هذا العام.

ويوضّح “نحتت منارة الحدباء، وملوية سامراء، وقلعة أربيل، وعدد من معالم سنجار منها المنارة، ومعبد لالش، ومزار السيد ذاكر الدين، ومزار السيدة زينب”.

ويرى الشاب الموهوب أن “النحات لا يفرق بين الأديان والطوائف فهو حر”.

وينوي أحمد نحت قلعة تلعفر، وبوابة عشتار، ومزار شرف الدين في سنجار.

ونحت الفنان الشاب منارة الحدباء من مادة الثرمستون، وبقية أعماله من الجبس، فيما يريد نحت الأعمال المقبلة من الحجر.

وشارك أحمد في معرض نظمه متحف المتجول الثقافي بمناسبة تحرير الموصل، في وقت يستعد فيه لتنظيم معرضه الشخصي الأول في المتحف بداية العام المقبل، مع تلقيه دعوة من غاليري مجيد في المنصور غربي بغداد لاحتضان معرض له.

وركز أحمد في أعماله على المعالم التي دمرها داعش، باعثا هذه الرسالة للتنظيم المندحر “إذا دمرتم آثارنا فأكو ناس تعيدها”.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!