Find anything you need on Yalla

اطفال العراق النازحين يستصرخون العالم من خلال رسوماتهم

0

امل صقر – بغداد / يلا

“طفلة صغيرة لم تتجاوز السادسة من عمرها ترسم حادثة اختطاف تنظيم داعش لها، وطفل آخر بذات العمر يرسم كيف قتل داعش جميع أفراد عائلته امامه وبقي وحيداً”.

“قصص مؤلمة عكسها اطفال نازحون من خلال رسوماتهم، التي ضمها معرض فني أقامته منظمة رين للتنمية الإجتماعية، بالتعاون مع معهد صحافة الحرب والسلام، الذي أقيم في مبنى القشلة في شارع المتنبي في العاصمة بغداد”.

Main
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

هذا ما ذكرته لـ يلا الفنانة التشكيلية وإحدى المعلمات ضمن حملة (احلام النزوح) لمساعدة الاطفال النازحين بدور محسن وأضافت “جمعنا اكثر من (٧٥٠) طفلاً نازحاً من الانبار والموصل، ممن يعيشون في مخيمات اقليم كردستان، لتعليمهم الرسم، وجعلهم يعبرون عن مشاعرهم من خلال الرسم، بعد ذلك قمنا بإختيار (١٠٠) لوحة وأقمنا معرضاً فنياً، هدفه الأول عكس معاناة الاطفال النازحين ومعاناتهم واحلامهم”.

IMG_3611
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وتقول بدور”اعطينا الاطفال اوراق وطلبنا منهم ان يرسموا، بعض الرسومات كانت ايجابية ولكن الغالبية كانت سلبية. وتبين كم العنف المترسخ في اذهانهم، كنتيجة طبيعية لما عاشوه وشهدوه، وهم بالفعل بحاجة ماسة للعلاج النفسي. وأقصى اماني الاطفال النازحين هو الرجوع الى منازلهم وحياتهم القديمة. بعضهم يعتقد بأنه إذا عاد الى منزله ستكون عائلته او من توفي من افراد عائلته على قيد الحياة، وأن حياته ستعود الى سابق عهدها، وهذا مؤلم بالفعل لأنهم لا يستوعبون حقيقة أن لا شيء سيعود الى سابق عهده”.

وتبين “بعض الاطفال يرسم كيف كان يعيش في منزله مع عائلته وكيف يعيش الآن في خيمة صغيرة، بعض الاطفال لا يذهبون الى المدارس ولا يعرفون القراءة والكتابة، ولا يشاهدون التلفزيون. طلبت من بعضهم رسم الشخصيات الكارتونية الشهيرة توم وجيري، فوجئت بأنهم لا يعرفون توم وجيري ولم يشاهدوه ابداً، بينما رسم بعض الاطفال رسومات تنم عن عنف كبير. احد الاطفال رسم قطة تصوب فوهة مسدس تجاه وردة”.

IMG_3612
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

وتضيف بدور في حديثها لـ يلا “اخترنا الرسم تحديداً لأنه يعد لغة عالمية ممكن ان تفهم رسالتها من قبل الجميع، ونحن كمنظمة سنعمل على ايصال تلك الرسومات الى اميركا ودول أخرى، لأنها تعد وثيقة لإستصراخ العالم تجاه معاناة الاطفال النازحين في العراق”.

IMG_3613
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

مدير الاعلام والعلاقات العامة  في معهد صحافة الحرب والسلام عماد الشرع قال لـ يلا “إن الاطفال الذين اختيرت لوحاتهم  وضمها المعرض لم يتمكنوا من الحضور الى بغداد لأنهم يقيمون في مخيمات النازحين في اقليم كردستان، ولكن حرصنا على ايصال رسائلهم التي عكسوها من خلال رسوماتهم”.

وأضاف “اسمينا الحملة (احلام النزوح)، لذلك تضم الرسوم احلام الاطفال النازحين، بعضهم رسم مستقبلاً قاتماً والبعض رسم ما يتمنى، فيما رسم البعض احتياجاته، المعرض لاقى رواجاً كبيراً بالفعل، وهذا يعني بأننا نجحنا في ايصال معاناة هؤلاء الاطفال”.

IMG_3614
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

محمد ابراهيم الطائي احد الحضور في المعرض يقول لـ يلا “انا احد المهجرين من الموصل واعيش حالياً في بغداد، لفت نظري كثيراً المعرض والرسوم التي احتوته، انه بالفعل يعكس معاناة الاطفال النازحين وما عاشوه. اي شخص سيشاهد هذا المعرض سيبكي لا ارادياً، ولقد ترك المعرض اثراً كبيراً في داخلي وابكاني”.

يصل عدد الاطفال النازحين في العراق الى اكثر من مليون وستمائة طفل توفي منهم الآلاف، بسبب الإعمال الإرهابية لتنظيم داعش وظروف النزوح المأساوية.

IMG_3615
  • Facebook
  • Twitter
  • GooglePlus
  • Pinterest

Loading Facebook Comments ...

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Pin It on Pinterest

شارك هذا

شارك هذا

شارك هذا مع أصدقائك!